بروكسل: إطلاق سراح المشتبه به الثاني في الهجوم على المتحف اليهودي بكفالة

أحد المتهمين يواجه عقوبة السجن 30 عامًا بسبب جرائم إرهابية في سوريا

رجال أمن بلجيكيون يقتادون في سيارة مصفحة نيموشي المتهم بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل (أ.ف.ب)
رجال أمن بلجيكيون يقتادون في سيارة مصفحة نيموشي المتهم بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

بروكسل: إطلاق سراح المشتبه به الثاني في الهجوم على المتحف اليهودي بكفالة

رجال أمن بلجيكيون يقتادون في سيارة مصفحة نيموشي المتهم بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل (أ.ف.ب)
رجال أمن بلجيكيون يقتادون في سيارة مصفحة نيموشي المتهم بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل (أ.ف.ب)

قرر قاضي التحقيقات البلجيكي إطلاق سراح المشتبه به الثاني في حادث الهجوم على المتحف اليهودي ببروكسل، الذي وقع في مايو (أيار) عام 2014.
وحسب الإعلام البلجيكي أمس فإن القاضي اشترط لتنفيذ القرار، الذي صدر أول من أمس، دفع كفالة تقدر بـ50 ألف يورو، والسماح له بالعودة إلى مكان إقامته في فرنسا، لكن بشرط أن يكون متاحا في أي وقت للاستدعاء من جانب المحققين، ولهذا قرر قاضي التحقيقات سحب جواز السفر منه بشكل مؤقت، بهدف ضمان عدم مغادرته أوروبا.
وكان ناصر قد نفى أثناء التحقيقات أي علاقة له بالإعداد أو التنفيذ للهجوم على المتحف اليهودي، الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، وبالتالي يظل المشتبه به الرئيسي في التحقيقات مهدي نيموشي داخل السجن، ومشتبه به آخر يدعى منير عطا الله.
وكانت السلطات قد اعتقلت ناصر (26 عاما) في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014 قرب مرسيليا، ووجدت الشرطة الفرنسية في منزله أسلحة متنوعة وذخائر، وخاصة بندقية كلاشينكوف تشبه السلاح الذي استخدمه نيموشي في الهجوم. وهذا الأخير اعتقلته السلطات الفرنسية في مرسيليا بعد أسبوع من الحادث وبحوزته سلاحا يشبه السلاح المستخدم في الحادث، وراية تنظيم داعش، لكن نيموشي ما يزال حتى الآن يتمسك بالصمت خلال التحقيقات، وقد صدر قرار في وقت سابق بتمديد اعتقاله.
وحسب وسائل الإعلام في بروكسل أمس فإن ناصر أمضى عقوبة السجن ما بين 2008 و2010 بأحد السجون الفرنسية، وهناك التقى مع نيموشي، وخلال هذه الفترة تشكلت مجموعة دينية متطرفة كان نيموشي وناصر أبرز الأعضاء فيها، وقد أنكر ناصر هذا الأمر، إلا أن التحقيقات أظهرت وجود اتصالات بينهما خلال الأسابيع التي سبقت تنفيذ الهجوم على المتحف في بروكسل. وقال الإعلام البلجيكي إن نيموشي اتصل من بروكسل بزميله ناصر، الذي حضر إلى بروكسل لمدة أسبوع وعاد إلى مارسيليا، وبعدها بأسبوع عاد نيموشي إلى مرسيليا، وبعد وقوع الهجوم، وبالتحديد في 30 من مايو سافر نيموشي مرة أخرى إلى مارسيليا حيث جرى اعتقاله، قبل أن تتسلمه السلطات البلجيكية لمحاكمته.
يأتي ذلك بعد أن تأجلت جلسة المحاكمة التي كانت مقررة في محكمة أنتويرب الجنائية شمال بلجيكا لأول شخص يحاكم بتهمة ارتكاب جرائم قتل إرهابية في سوريا، ويتعلق الأمر بالشاب حكيم 24 عاما، حيث لم يتم إحضاره إلى مبنى المحاكمة بسبب خطا إداري في تنفيذ أمر الإحضار من سجن مدينة جنت إلى مقر المحكمة في أنتويرب، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية في بروكسل أمس.
ويواجه حكيم اتهامات تتعلق بتنفيذ عمليتين إرهابيتين في سوريا، وكان فريق الدفاع المكون من والتر دامين، وعبد الرحيم لهلالي، قد مارسا ضغوطا على حكيم لإقناعه بالحضور إلى جلسة المحاكمة، وكان من المفترض أن يتم إحضاره صباح الاثنين، ولكن لم يتحقق ذلك لأسباب غير واضحة حتى الآن، بحسب وسائل الإعلام.
وفي إشارة إلى احتمال أن يكون حكيم قد امتنع عن الحضور، قال رئيس المحكمة لوك بوتارغنت إنه «إذا تحدد موعد آخر للجلسة، وامتنع حكيم من جديد عن الحضور فسوف تنعقد الجلسات من دونه»، مضيفا أن هناك تسهيلات أمنية خصصت لهذا الغرض، كما تحددت أجندة للجلسات، ويجب أن يتحقق الأمر في النهاية.
وأفادت مصادر إعلامية بأنه تقرر تأجيل الجلسة إلى موعد آخر لإعطاء حكيم فرصة للمشاركة في جلسات محاكمته، خاصة أنه الشخص الوحيد من بين المتهمين الستة في الملف، الذي سيكون مستعدا للمثول أمام المحكمة، في حين أن الباقين سيحاكمون غيابيا لوجودهم حاليا في سوريا، وإن كانت هناك أنباء ترددت عن مقتل عدد منهم في العلميات العسكرية.
ومن بين المتهمين في نفس الملف يوجد حسين (25 عاما)، وهو شقيق حكيم ومعروف أيضا باسم «الحوسكي»، وكان عضوا في جماعة الشريعة في بلجيكا، التي حظرت السلطات نشاطها قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، وبعدها التحق حسين بتنظيم داعش وحصل على رتبة أمير، وتولى قيادة مجموعة تضم مائة شخص من البلجيكيين والهولنديين والفرنسيين، الذين يقاتلون في سوريا. وقد غاب حسين عن جلسة محاكمته في ملف تنظيم الشريعة في بلجيكا قبل عامين، وصدر ضده حكما غيابيا بالسجن 12 عاما لاتهامه بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وخطف.
ويتردد أن حسين قد قتل قبل ثلاث سنوات، ورغم ذلك تقدمت عائلته في مدينة فلفورد القريبة من بروكسل بطلب للاستئناف ضد قرار الحبس. وقال المحامي لهلالي إن الأسرة أقدمت على هذا الأمر بسبب قرار سابق لمحكمة الأسرة يرفض الاعتراف بوفاة حسين شقيق حكيم. ويعتبر هذا الأخير هو أول شخص سبق له السفر للقتال في سوريا، وهو يحاكم على جرائم قتل نفذها هناك لصالح تنظيم داعش.
وكان حكيم قد عاد في حالة خطرة عقب إصابته في الرأس بشظايا متفجرات. وحصلت سلطات التحقيق على تسجيل لمكالمة له يعترف فيها بأنه قتل شخصا شيعيا برصاصة في الرأس، وبعدها ارتكب نفس الجريمة مع شخص مسيحي. إلا أن فريق الدفاع قال إن اعترافات حكيم جاءت تحت ضغوط، وإن إصابته في الرأس قد أثرت على ذاكرته.
وكان حكيم قد خضع لعمليات فحص طبي من أخصائيين، ولم يتفقوا على تشخيص واحد لحالته أو مدى تأثير الظروف الصحية التي مر بها. أما الأشخاص الأربعة الآخرون الذين يحاكون غيابيا فيواجهون اتهامات تتعلق بعمليات قتل إرهابية، والمشاركة في أنشطة منظمة إرهابية، وهم زكريا (25 عاما)، ونبيل (24 عاما) وسارلابوف (23 عاما) وطارق (24 عاما). وتقول سلطات العدالة في بلجيكا إن البعض منهم ربما يكون قد لقي حتفه خلال الفترة الماضية، ولكن لا توجد أدلة رسمية على ذلك، ولهذا يعتبر حكيم هو الوحيد الذي يمكن أن يمثل أمام القضاء في هذه القضية ويواجه حكما بالسجن قد يصل إلى 30 عاما.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».