«أجيليتي» الكويتية تخطط للاستثمار في قطاع التقنية الجديد

طارق سلطان كشف أن الشركة تتجه لدخول سوق الشحن والتوصيل للأفراد

طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
TT

«أجيليتي» الكويتية تخطط للاستثمار في قطاع التقنية الجديد

طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)

قال طارق سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية، إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاع التنقية، مشيرًا إلى أن قطاع التنقية يسمح برفع كفاءة استخدام أصول الشركة من طائرات وسيارات، في الوقت الذي ستعمل على تغيير مسار العمل في الخدمات اللوجيستية.
وأضاف سلطان: «نرى كمعدل عام 50 في المائة من طائرات الشحن تقوم برحلاتها ونصف طاقتها الاستيعابية فارغة، مما يفيد بوجود مجال كبير في تحسين كفاءة استخدام الأصول. ونعتقد أن التركيز في المستقبل سيكون في الاستثمارات في مجال التقنيات».
وقال سلطان لـ«الشرق الأوسط» في دبي إن «أجيليتي» موجودة في أكثر من 100 دولة، يمثلون نحو 95 في المائة من الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الشركة تعمل على تحسين أدائها في تلك الدول التي تعمل بها شركاتها المختلفة. وأضاف: «لا نعتقد أن الشركة بحاجة للاستحواذات، لكن الشركة ستدرس استثمارات في مشاريع التقنيات الجديدة، والتي قد لا تسمى استحواذًا بقدر تسميته استثمارًا لتحسين أداء الشركة».
وشركة أجيليتي، التي تتخذ من الكويت مقرًا، مدرجة في سوق الكويت ودبي، وتعمل في مجال الخدمات اللوجيستية المتكاملة، وهي شركة مساهمة عامة لديها نحو 22 ألف موظف في 500 مكتب حول العالم.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية الذي قال: «نحن في مجال الأعمال - ولسنوات - كانت الشركات اللوجيستية تملك أصولا مختلفة، كالبواخر والسيارات والطائرات، وفي الوقت الحالي معظم الشركات التي تستثمر في أصول واجهت مشكلات، منها تحديات في رفع نسبة الإشغال في تلك الأصول. في الوقت نفسه خرجت شركات مركزة بالتقنيات قدمت نموذجًا ناجحًا للأعمال، على سبيل المثال شركات كـ«أوبر» و«كريم»، والتي لا تمتلك أصولاً توفر خدمات النقل للعملاء من غير الاستثمار في شراء السيارات أو الأصول، وتعتبر أكبر ملاك أسطول لسيارات الأجرة في المدن التي تعمل فيها».
وتابع: «نحن نرى أن هذا النموذج متكرر في جميع خدمات الأعمال، ويهمنا أن نكون سباقين في هذه الاستثمارات بشكل أساسي، وفي الوقت نفسه نحاول كشركة أن نغير من نمط العمل».
وحول مخاطر هذه الاستثمارات، قال طارق سلطان: «لا أعتقد أن هذه الاستثمارات عالية المخاطر. كانت هناك نظرة لهذه الشركات أنها عالية المخاطر، وأنا لدي قناعة بأن الاستثمارات في هذه التقنيات تعد أقل خطورة من الاستثمارات الحالية، كونها تبدأ في استثمارات صغيرة، وتكبر الفرص بشكل متتالٍ. علما بأن الاستثمارات في هذا النوع من القطاعات يكون أقل من المخاطر في مشاريع تقليدية»، مشيرًا إلى الشركات التقليدية التي لا تستثمر في هذه التقنيات هي بحد ذاتها تجازف بعملها، مما يستدعي الاستثمار في هذه التقنيات لتحمي النشاط التقليدي للشركة».
ولفت إلى أن الحمائية التي تفرضها عدد من الدول تعد خسارة للمجتمع الاقتصادي ككل، وأثبتت الدراسات أنه كلما زادت القيود على الاستثمارات قل النمو. وأضاف: «نحن بشكل عام ندعم تقليص القيود، وأيضًا نعتقد أن الاستثمارات التقنية بقوتها وفاعليتها ستكون هي الناجحة في النهاية، ولن تفيد هذه القيود».
وزاد أن «القيود التي تفرض من الدول لن تعيق تطوير الاستثمارات التقنية لكون الحديث عن استثمارات ضخمة، ونعتقد أن الدول التي تسمح لهذه الاستثمارات هي الدول التي ستستفيد بالدرجة الأولى»، مشيرًا إلى أن «استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في «أوبر» حقق ثلاثة مكاسب دفعة واحدة، تتمثل في المساهمة في توفير وظائف، وإيجاد وسيلة نقل آمنة للنساء بسبب الخصوصية في المملكة، وأخيرًا العائد من الاستثمار، وهذا النوع من الاستثمارات له مستقبل جيد خاصة في العالم العربي».
وحول أداء الشركة التشغيلي خلال 2016، قال إنه في تحسن من خلال ما تحقق من أرقام، في ظل الأوضاع الحالية والبيئة الاقتصادية العالمية الصعبة، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه القطاع والشركة تتمثل في بيئة الأعمال، وسهولة الإجراءات والبيئة التنافسية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية إلى أن شركته لديها استثمارات ضخمة على مستوى دول الخليج، ولديها استثمارات في منشآت جديدة التي تخدم الخدمات اللوجيستية والأعمال الإلكترونية التي تتطور في المنطقة، إضافة إلى التوسع في مجال خدمات الأرضية والطيران، والاستثمارات التي لها طابع التقنية، وأضاف: «نحن موجودون في كل دول الخليج، ونقوم باستثمارات ضخمة في السعودية لأنها أكبر سوق، لكن لدينا أيضًا استثمارات في الإمارات وقطر والكويت».
وحول رؤيتهم لوضع الشركة، قال سلطان: «لدينا نظرة إيجابية في السنة المالية الحالية، نتائج أول ثلاثة أرباع للشركة في تحسن في ظل ظروف عالمية صعبة، وأعتقد أن هذا دليل على أن استراتيجية الشركة صحيحة وتركيزها على الدول الناشئة والقطاعات التي تعمل بها. ونحن نأمل خيرا وتطلعاتنا إيجابية».
وشدد على أن المركز المالي للشركة على مستوى الأرباح المالية جيد، إذا تم القياس على الربع الثالث، موضحًا أن الشركة قد تصل إلى أرباح تشغيلية لنحو 400 مليون دولار سنويًا.
وحول انخفاض أسعار النفط، قال إن هذا الوضع ساهم في تحسن بعض الأعمال وانخفاض أخرى، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط حسن أداء النمو عالميًا، حيث ساهم في ارتفاع الطلب على المواد الأولية من مشتقات النفط، وبخاصة في الدول الناشئة، وأضاف: «على سبيل المثال في دولة مثل نيجيريا، سوق السيارات تصل إلى 50 ألف سنويًا، ولكن دولة كالبرازيل فيها نحو 3 ملايين سيارة سنويًا، وهذا يوضح أن هذه الدول تحتاج إلى مشتاقات نفطية، وستستفيد من انخفاض سعر النفط».
وتابع: «نحن كشركة ننقل المشتقات النفطية من خلال البواخر إلى تلك الدول، وبالتالي فنحن نستفيد من جانب، وبعض القطاعات الأخرى في الشركة غير مستفيدة من هذه الانخفاضات في أسعار النفط، وبالتالي نحن نعوض انخفاض قطاع بنمو قطاع آخر».
ولفت إلى أن حجم إيرادات الشركة بلغ 6 مليارات دولار سنويًا، وتابع: «نعتقد أننا الشركة الوحيدة عالميًا في خدمات سلسلة التوريد أصلها من دولة ناشئة. وهذا يعطينا ميزة أننا نتأقلم مع الدول الناشئة أفضل من الشركات التي انطلقت من دول متقدمة، ونستهدف تحقيق أرباح تشغيلية تصل إلى 800 مليون دولار في عام 2020».
وكشف في ختام حديثه أن الشركة لديها مخطط للدخول في قطاع نقل بضائع التجزئة للأفراد على غرار شركات الشحن والتوصيل السريع، وقال: «نحن كشركة ركزنا على المشاريع الكبيرة والشركات الكبيرة، وعلى القطاع الصغير والمتوسط. وهذه الخطوة تعد أحد الأهداف الاستراتيجية التي سيتم التركيز عليها في المستقبل القريب»، وألمح إلى أنه يمكن أن يتم الكشف عن هذه الخطوة خلال العام المقبل 2017.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).