«أجيليتي» الكويتية تخطط للاستثمار في قطاع التقنية الجديد

طارق سلطان كشف أن الشركة تتجه لدخول سوق الشحن والتوصيل للأفراد

طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
TT

«أجيليتي» الكويتية تخطط للاستثمار في قطاع التقنية الجديد

طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)
طارق سلطان الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية («الشرق الأوسط»)

قال طارق سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية، إن الشركة تخطط للاستثمار في قطاع التنقية، مشيرًا إلى أن قطاع التنقية يسمح برفع كفاءة استخدام أصول الشركة من طائرات وسيارات، في الوقت الذي ستعمل على تغيير مسار العمل في الخدمات اللوجيستية.
وأضاف سلطان: «نرى كمعدل عام 50 في المائة من طائرات الشحن تقوم برحلاتها ونصف طاقتها الاستيعابية فارغة، مما يفيد بوجود مجال كبير في تحسين كفاءة استخدام الأصول. ونعتقد أن التركيز في المستقبل سيكون في الاستثمارات في مجال التقنيات».
وقال سلطان لـ«الشرق الأوسط» في دبي إن «أجيليتي» موجودة في أكثر من 100 دولة، يمثلون نحو 95 في المائة من الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الشركة تعمل على تحسين أدائها في تلك الدول التي تعمل بها شركاتها المختلفة. وأضاف: «لا نعتقد أن الشركة بحاجة للاستحواذات، لكن الشركة ستدرس استثمارات في مشاريع التقنيات الجديدة، والتي قد لا تسمى استحواذًا بقدر تسميته استثمارًا لتحسين أداء الشركة».
وشركة أجيليتي، التي تتخذ من الكويت مقرًا، مدرجة في سوق الكويت ودبي، وتعمل في مجال الخدمات اللوجيستية المتكاملة، وهي شركة مساهمة عامة لديها نحو 22 ألف موظف في 500 مكتب حول العالم.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية الذي قال: «نحن في مجال الأعمال - ولسنوات - كانت الشركات اللوجيستية تملك أصولا مختلفة، كالبواخر والسيارات والطائرات، وفي الوقت الحالي معظم الشركات التي تستثمر في أصول واجهت مشكلات، منها تحديات في رفع نسبة الإشغال في تلك الأصول. في الوقت نفسه خرجت شركات مركزة بالتقنيات قدمت نموذجًا ناجحًا للأعمال، على سبيل المثال شركات كـ«أوبر» و«كريم»، والتي لا تمتلك أصولاً توفر خدمات النقل للعملاء من غير الاستثمار في شراء السيارات أو الأصول، وتعتبر أكبر ملاك أسطول لسيارات الأجرة في المدن التي تعمل فيها».
وتابع: «نحن نرى أن هذا النموذج متكرر في جميع خدمات الأعمال، ويهمنا أن نكون سباقين في هذه الاستثمارات بشكل أساسي، وفي الوقت نفسه نحاول كشركة أن نغير من نمط العمل».
وحول مخاطر هذه الاستثمارات، قال طارق سلطان: «لا أعتقد أن هذه الاستثمارات عالية المخاطر. كانت هناك نظرة لهذه الشركات أنها عالية المخاطر، وأنا لدي قناعة بأن الاستثمارات في هذه التقنيات تعد أقل خطورة من الاستثمارات الحالية، كونها تبدأ في استثمارات صغيرة، وتكبر الفرص بشكل متتالٍ. علما بأن الاستثمارات في هذا النوع من القطاعات يكون أقل من المخاطر في مشاريع تقليدية»، مشيرًا إلى الشركات التقليدية التي لا تستثمر في هذه التقنيات هي بحد ذاتها تجازف بعملها، مما يستدعي الاستثمار في هذه التقنيات لتحمي النشاط التقليدي للشركة».
ولفت إلى أن الحمائية التي تفرضها عدد من الدول تعد خسارة للمجتمع الاقتصادي ككل، وأثبتت الدراسات أنه كلما زادت القيود على الاستثمارات قل النمو. وأضاف: «نحن بشكل عام ندعم تقليص القيود، وأيضًا نعتقد أن الاستثمارات التقنية بقوتها وفاعليتها ستكون هي الناجحة في النهاية، ولن تفيد هذه القيود».
وزاد أن «القيود التي تفرض من الدول لن تعيق تطوير الاستثمارات التقنية لكون الحديث عن استثمارات ضخمة، ونعتقد أن الدول التي تسمح لهذه الاستثمارات هي الدول التي ستستفيد بالدرجة الأولى»، مشيرًا إلى أن «استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في «أوبر» حقق ثلاثة مكاسب دفعة واحدة، تتمثل في المساهمة في توفير وظائف، وإيجاد وسيلة نقل آمنة للنساء بسبب الخصوصية في المملكة، وأخيرًا العائد من الاستثمار، وهذا النوع من الاستثمارات له مستقبل جيد خاصة في العالم العربي».
وحول أداء الشركة التشغيلي خلال 2016، قال إنه في تحسن من خلال ما تحقق من أرقام، في ظل الأوضاع الحالية والبيئة الاقتصادية العالمية الصعبة، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه القطاع والشركة تتمثل في بيئة الأعمال، وسهولة الإجراءات والبيئة التنافسية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي الكويتية إلى أن شركته لديها استثمارات ضخمة على مستوى دول الخليج، ولديها استثمارات في منشآت جديدة التي تخدم الخدمات اللوجيستية والأعمال الإلكترونية التي تتطور في المنطقة، إضافة إلى التوسع في مجال خدمات الأرضية والطيران، والاستثمارات التي لها طابع التقنية، وأضاف: «نحن موجودون في كل دول الخليج، ونقوم باستثمارات ضخمة في السعودية لأنها أكبر سوق، لكن لدينا أيضًا استثمارات في الإمارات وقطر والكويت».
وحول رؤيتهم لوضع الشركة، قال سلطان: «لدينا نظرة إيجابية في السنة المالية الحالية، نتائج أول ثلاثة أرباع للشركة في تحسن في ظل ظروف عالمية صعبة، وأعتقد أن هذا دليل على أن استراتيجية الشركة صحيحة وتركيزها على الدول الناشئة والقطاعات التي تعمل بها. ونحن نأمل خيرا وتطلعاتنا إيجابية».
وشدد على أن المركز المالي للشركة على مستوى الأرباح المالية جيد، إذا تم القياس على الربع الثالث، موضحًا أن الشركة قد تصل إلى أرباح تشغيلية لنحو 400 مليون دولار سنويًا.
وحول انخفاض أسعار النفط، قال إن هذا الوضع ساهم في تحسن بعض الأعمال وانخفاض أخرى، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط حسن أداء النمو عالميًا، حيث ساهم في ارتفاع الطلب على المواد الأولية من مشتقات النفط، وبخاصة في الدول الناشئة، وأضاف: «على سبيل المثال في دولة مثل نيجيريا، سوق السيارات تصل إلى 50 ألف سنويًا، ولكن دولة كالبرازيل فيها نحو 3 ملايين سيارة سنويًا، وهذا يوضح أن هذه الدول تحتاج إلى مشتاقات نفطية، وستستفيد من انخفاض سعر النفط».
وتابع: «نحن كشركة ننقل المشتقات النفطية من خلال البواخر إلى تلك الدول، وبالتالي فنحن نستفيد من جانب، وبعض القطاعات الأخرى في الشركة غير مستفيدة من هذه الانخفاضات في أسعار النفط، وبالتالي نحن نعوض انخفاض قطاع بنمو قطاع آخر».
ولفت إلى أن حجم إيرادات الشركة بلغ 6 مليارات دولار سنويًا، وتابع: «نعتقد أننا الشركة الوحيدة عالميًا في خدمات سلسلة التوريد أصلها من دولة ناشئة. وهذا يعطينا ميزة أننا نتأقلم مع الدول الناشئة أفضل من الشركات التي انطلقت من دول متقدمة، ونستهدف تحقيق أرباح تشغيلية تصل إلى 800 مليون دولار في عام 2020».
وكشف في ختام حديثه أن الشركة لديها مخطط للدخول في قطاع نقل بضائع التجزئة للأفراد على غرار شركات الشحن والتوصيل السريع، وقال: «نحن كشركة ركزنا على المشاريع الكبيرة والشركات الكبيرة، وعلى القطاع الصغير والمتوسط. وهذه الخطوة تعد أحد الأهداف الاستراتيجية التي سيتم التركيز عليها في المستقبل القريب»، وألمح إلى أنه يمكن أن يتم الكشف عن هذه الخطوة خلال العام المقبل 2017.



من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
TT

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضةً لهذا التأثير، أو أقل قدرةً على التعامل معه.

وبالنظر إلى الوضع في أوروبا، فهناك صدمة جديدة في قطاع الطاقة تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية قبل 4 سنوات، والتي سلَّطت الضوء بشكل حاد على اعتماد المنطقة على واردات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجدداً، ويتوقع المتداولون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات، الثلاثاء، أنَّ النشاط التجاري قد تأثَّر بالفعل بالنزاع؛ مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ألمانيا

يُعدُّ اقتصاد ألمانيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعة، من أبرز الاقتصادات المُعرَّضة لخسائر جراء ارتفاع تكلفة الطاقة، وأي انكماش عالمي قد يؤثر على مُصدِّريها.

لكن في الوقت الراهن، يحافظ النشاط التجاري الألماني على استقراره نسبياً، ويواصل قطاع التصنيع نموه بعد انكماش دام قرابة 4 سنوات. ومن المتوقع أن يساعد برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا، العام الماضي، على تخفيف بعض الآثار.

إيطاليا

تُعدُّ إيطاليا موطناً أيضاً لقطاع تصنيع كبير، علاوة على ذلك، يُعدُّ النفط والغاز من بين أعلى مصادر استهلاك الطاقة الأولية في أوروبا.

ففي هذه الحالة قد تكون إيطاليا أيضاً مُعرَّضةً لتحديات جمة مع استمرار حرب إيران.

بريطانيا

تعتمد بريطانيا على الطاقة المُولَّدة بالغاز بشكل أكبر من نظيراتها الأوروبية، في إنتاج الكهرباء. وتحدِّد أسعار الغاز أسعار الكهرباء لديها في أغلب الأحيان، وهي حالياً ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار النفط منذ بداية الحرب.

ومن شأن تخفيف تحديد سقف لأسعار الطاقة من الأثر التضخمي الأولي، إلا أنَّ رفع أسعار الفائدة سيزيد من معاناة المقترضين، إذ تعاني بريطانيا بالفعل من أعلى تكاليف اقتراض في مجموعة السبع في ظلِّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتحدُّ الضغوط على الميزانية وسوق السندات من خيارات الحكومة لمساعدة الشركات والأسر.

اليابان

تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرُّ نحو 90 في المائة منه عبر مضيق هرمز. لذلك هي الأخرى في دائرة الخطر.

وتُضاف ذلك إلى الضغوط التضخمية التي تعاني منها اليابان بالفعل نتيجة ضعف الين، مما يؤثر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية نظراً لاعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.

الهند

تُعدُّ الهند أيضاً مُعرَّضةً للخطر؛ لأنَّها تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف غازها المسال، ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو نصف ما تحتاج إليه نيودلهي تقريباً.

وقد بدأ الاقتصاديون خفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي.

وفي المطاعم والمطابخ في جميع أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة - حتى السمبوسة والدوسا والشاي - من قوائم الطعام، لأن ارتفاع أسعار الغاز أدى إلى تقنين غير رسمي.

تركيا

تتشارك تركيا حدوداً مع إيران، وتستعدُّ لتدفق محتمل للاجئين ومزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وفي غضون ذلك، يُعدُّ التأثير الاقتصادي الرئيسي على البنك المركزي.

ويشعر البنك المركزي بالفعل بتكرار أزمات التضخم السابقة. فقد اضطر إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية في غضون عام، وباع ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطاته الثمينة لتعزيز عملته.

الدول الهشة

هناك أيضاً عدد قليل من الدول التي تبدو عرضةً للخطر بشكل خاص، بعد أن مرَّت مؤخراً - أو كادت تمر - بأزمات اقتصادية شاملة.

فقد أعلنت سريلانكا مؤخراً، يوم الأربعاء، عطلةً رسميةً للعاملين في القطاع الحكومي في محاولة للحد من تكاليف الطاقة. ويتم إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية، ويتعيَّن على السائقين الآن التسجيل للحصول على تصريح وقود وطني يقيد مشتريات الوقود.

باكستان

كانت باكستان على حافة أزمة قبل عامين، فرفعت أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين.

وخفَّضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية إلى النصف، وتم منع الجهات الحكومية من شراء مكيفات الهواء وأثاث جديد، وأمرت بسحب عدد كبير من مركباتها من الخدمة.

مصر

تواجه مصر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية، احتمال انخفاض حاد في عائدات قناة السويس والسياحة، التي ضخَّت نحو 20 مليار دولار في اقتصادها العام الماضي.

كما ازداد عبء سداد ديونها، التي يُشكِل الدولار معظمها، صعوبةً؛ بسبب انخفاض قيمة عملتها بنسبة نحو 9 في المائة منذ بدء الحرب.


آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.