أمر اعتقال تركي للقيادي الكردي السوري صالح مسلم بتهمة تفجير إرهابي

عزل 15 ألف موظف ضمن تحقيقات الانقلاب.. ومنع نواب أوروبيين من لقاء دميرتاش

أمر اعتقال تركي للقيادي الكردي السوري صالح مسلم بتهمة تفجير إرهابي
TT

أمر اعتقال تركي للقيادي الكردي السوري صالح مسلم بتهمة تفجير إرهابي

أمر اعتقال تركي للقيادي الكردي السوري صالح مسلم بتهمة تفجير إرهابي

أصدرت السلطات التركية، أمس، أمر اعتقال بحق زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم ضمن 48 آخرين بينهم قياديون في حزب العمال الكردستاني بدعوى تورطهم في تفجير وقع في فبراير (شباط) واستهدف حافلات لنقل العسكريين في العاصمة أنقرة.
ويرتبط حزب الاتحاد الديمقراطي بوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تدعمها الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم داعش، لكن أنقرة تعتبره امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تنظيما إرهابيا وهو ما يعد مصدر خلاف بين أنقرة وواشنطن.
وقالت مصادر في محكمة الصلح والجزاء السادسة في العاصمة أنقرة، إن المحكمة أصدرت المذكرة بطلب من النيابة العامة، بسبب تورط المتهمين في تفجير إرهابي استهدف عربات نقل عسكرية في 17 فبراير (شباط) الماضي بالقرب من قيادة القوات الجوية بأنقرة.
ومن بين من صدر بحقهم أوامر اعتقال زبير آيدار ورمزي كارتال القياديان في حزب العمال الكردستاني في أوروبا، وكذلك كل من جميل باييك وفهمان حسين ومراد كارايلان قياديي الحزب في شمال العراق.
وكانت أنباء تحدثت منذ أشهر عن مقتل القيادي السوري في حزب العمال الكردستاني فهمان حسين الملقب بالاسم الحركي «الدكتور باهوز أردال».
وبحسب وكالة «الأناضول» التركية، توصلت النيابة العامة إلى معلومات في إطار التحقيق بالتفجير تفيد إصدار قيادات العمال الكردستاني أوامر بتنفيذ عملية إرهابية بواسطة سيارات مفخخة، إلى جانب تلقي الحزب مساعدة من أشخاص غير أعضاء فيه. وقالت النيابة إن تنظيم «تاك» الذي تبنى الهجوم ما هو إلا فرع من أفرع العمال الكردستاني، الذي أمر بتنفيذ الهجوم.
وكانت السلطات التركية أمرت بحبس 15 شخصًا، على خلفية العملية الانتحارية التي أودت بحياة 29 شخصًا وأصيب فيها العشرات في 17 فبراير الماضي.
في سياق مواز، قرر نواب حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد استئناف نشاطه في البرلمان التركي بعد قراراه السابق الصادر في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمقاطعة جلسات البرلمان العامة واجتماعات لجانه المتخصصة بعد القبض على الرئيسين المشاركين للحزب صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسك داغ بتهمة الترويج ودعم الإرهاب.
وأعلن المتحدث باسم الحزب آيهان بلجين خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب بالبرلمان التركي اليوم الثلاثاء عودة نواب الحزب إلى استئناف أنشطتهم اعتبارا من الأمس. قائلا: «نحن هنا من الآن وسنبقى هنا». لافتا في الوقت نفسه إلى أن الحزب سيواصل مشاوراته حول هذا الموضوع.
وانتقد بلجين بشدة القبض على رئيس بلدية ماردين السابق أحمد تورك الذي وصفه بأنه كان ضحية للانقلاب في تركيا على مر العصور.
يأتي ذلك فيما منعت السلطات التركية وفدا أوروبيا يضم رئيس حزب الشيوعيين الأوروبيين سيرغي ستانيشيف ونوابًا من 5 دول من لقاء رئيس الحزب صلاح الدين دميرتاش، بدعوى أنهم لم يحصلوا على إذن من وزارة الداخلية بالزيارة.
وأعلن ستانيشيف أنه سينشر ما رصده داخل تركيا في أوروبا قائلا: «للأسف قدمنا على خلفية التدهور المستمر للحقوق الديمقراطية في تركيا. وأريد أن أعرب عن قلقي الشديد».
تم إيقاف الوفد في مكان قريب من سجن أدرنة شمال غربي تركيا، وتباحث كل من نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي أيسال توغلوك والنائب عن مدينة بينجول هشيار أوزسوي والنائب عن مدينة إسطنبول جارو بايلان مع مسؤولي قوات الدرك غير أنهم أبلغوهم أن بلدية أدرنة حظرت عقد مؤتمرات صحافية أمام السجن، وأنه يتعين عليهم الحصول على إذن من وزارة الداخلية لزيارة السجن.
وتابع كثير من الصحافيين من دول مختلفة التطورات أمام السجن برفقة الوفد الأوروبي، وبعد قضائهم ساعة أمام السجن غادرت الوفود المحلية والأجنبية المدينة دون الالتقاء بدميرتاش.
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة التركية أمس فصل 15 ألفا آخرين من الموظفين من الجنود ورجال الشرطة ومفتشي الضرائب من أعمالهم، وإغلاق 375 مؤسسة ووسيلة إعلام إخبارية استمرارا لعمليات التطهير في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) الماضي.
ويرفع قرارا الفصل الأخيران اللذان نشرا أمس بالجريدة الرسمية بموجب حالة الطوارئ عدد المفصولين أو الموقوفين عن عملهم في الجيش والحكومة والقضاء وغيرها إلى أكثر من 125 ألفا منذ محاولة الانقلاب، كما يوجد في السجون حاليا نحو 37 ألفا قيد المحاكمة.
وينتقد الحلفاء الغربيون لتركيا اتساع نطاق عمليات التطهير التي يقودها الرئيس رجب طيب إردوغان، بينما طالب بعضهم بتجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. ووصفت الأمم المتحدة تلك الإجراءات بأنها «جائرة للغاية» و«غير مبررة».
وتضمن قرارا الأمس عزل ما يقرب من 2000 من أفراد القوات المسلحة و7600 رجل شرطة و400 من أفراد شرطة الدرك .



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.