قوات الجيش اليمني تواصل التقدم في تعز.. وتحرر مناطق جديدة في كهبوب بباب المندب

مقتل العشرات بينهم قيادات حوثية ميدانية بارزة.. وتدمر مواقع للانقلابيين

قوات الجيش اليمني تواصل التقدم في تعز.. وتحرر مناطق جديدة في كهبوب بباب المندب
TT

قوات الجيش اليمني تواصل التقدم في تعز.. وتحرر مناطق جديدة في كهبوب بباب المندب

قوات الجيش اليمني تواصل التقدم في تعز.. وتحرر مناطق جديدة في كهبوب بباب المندب

في وقت تستمر فيه المواجهات العنيفة في مدينة تعز، أفشلت قوات الجيش اليمني، أمس، محاولة تقدم لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى الجبهة الغربية بمحافظة تعز، جنوب العاصمة صنعاء، والسيطرة على جبل «هان» الاستراتيجي وعدد من المواقع استعادتها قوات الجيش اليمني في الأيام الماضية القليلة، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش اليمني مفرق شرعب وجولة القصر ومنطقة الحوبان، مناطق عسكرية.
وقالت مصادر ميدانية إن عددا من عناصر الميليشيات سقطوا قتلى وجرحى في صد قوات الجيش الهجوم على الجبهة الغربية، الذي رافقه قصف متبادل بين الطرفين. وبحسب المصادر، فإن بين قتلى الميليشيات عدد من القيادات، بينهم القائد الميداني «أبو زيد»، كما اندلعت مواجهات مماثلة في جبهات أخرى بمدينة تعز، وتحديدا تبة الخلوة، في حين استهدفت مدفعية الجيش اليمني تعزيزات للميليشيات الانقلابية في الربيعي وأوقعت خسائر مادية وبشرية في صفوفهم. وفي الجبهة الشمالية، أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بوقوع انفجارات عنيفة جراء مواجهات بالأسلحة الثقيلة بين الطرفين، فيما واصلت الميليشيات قصف الأحياء السكنية بالمدفعية وقذائف الهاون، وتحديدا الدحي وبير باشا وقرى الضباب والحصب.
وبعد أن سيطرت قوات الجيش على موقع الدفاع الجوي الاستراتيجي، استمرت في تطهير ما تبقى من مناطق الأقروض في مديرية المسراخ، في ظل حالات فرار لعناصر الميليشيات، الذين خلفوا وراءهم جثث مقاتليهم وآليات ومعدات عسكرية كبيرة.
وفي وقت أكد فيه المراقبون أن الميليشيات الانقلابية تشهد حالة تراجع كبير مقابل تقدم لقوات الجيش في مختلف جبهات تعز، أغار طيران التحالف، أمس، على مواقع الميليشيات في مناطق متفرقة، بينها «معسكر الحرس الجمهوري 22»، في شرق المدينة.
في سياق متصل، أفشلت قوات الجيش في جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، وصول إمدادات عسكرية للميليشيات. وأعلنت قوات الجيش تحرير تباب شمال باب المندب وسلسلة جبال صنفة شمال كهبوب الاستراتيجية. وبحسب مصادر عسكرية ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فإن المواجهات تتركز في جبهات مديرية المضاربة الأربع غرب محافظة لحج المحاذية لمديرية الوازعية التابعة لمحافظة تعز، وتحديدًا في العلقمة والمنصورة والبراحة والمحاولة وفي السلسلة الجبلية الصحراوية شمال كهبوب بـ18 كيلومتر من عصب الملاحة الدولية.
وذكرت المصادر أن «قبيلة المحاولة» بقيادة قائد الجبهة عبد ربه المحولي، نائب وزير التعليم الفني، تمكنت من تحرير تباب شمال باب المندب وسلسلة جبال صنفة التي كانت تحت سيطرة الميليشيات، وهي منطقة وسلسلة جبلية استراتيجية، وبالسيطرة عليها يتمكن الجيش اليمني من إحكام السيطرة على مداخل كهبوب؛ العمق الاستراتيجي لباب المندب، واعتراض إمدادات تموين الميليشيات المتمركزة في سلسلة جبال ثرك ومرتفعات كهبوب، وإحراق طاقم التموين للحوثيين.
وبحسب شهود عيان، قرب باب المندب لـ«الشرق الأوسط»، فقد أصيب عدد من المواطنين في قصف وصف بالهستيري على القرى السكنية في مناطق السقيا الساحلية، وأدى القصف، أيضا، إلى نفوق المواشي، وأعقبت ذلك موجة نزوح كبيرة لأهالي قرى النابية والسقيا إلى المناطق الأكثر أمنا في راس العارة وخور عميرة، في ظل استمرار موجة النزوح من الوازعية بتعز إلى مديريات لحج التي تعيش أوضاعا إنسانية غاية في الصعوبة، وغياب للمنظمات الإغاثية الدولية والمحلية.
من ناحية ثانية، قالت مصادر محلية في شبوة إن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية فشلت في التقدم نحو منابع النفط والغاز بالمحافظة، رغم استمرار حشد تعزيزاتها القادمة لها من محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي وصالح منذ أكثر من عامين، وهي المحافظة التي تقع جنوب شرقي محافظة صنعاء وتشهد عمليات كر وفر، وسط قصف عشوائي للحوثيين على مناطق السكان المدنيين في المديريات الخاضعة لسيطرة المقاومة بذي ناعم والزاهر وقيفة رداع، في الوقت الذي يواصل فيه مقاتلو الجيش استنزاف الميليشيات عبر انتهاج أسلوب حرب الكمائن والعصابات، الذي كبد الحوثيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح.
وفي محافظة حجة، الواقعة إلى الشمال الغربي للعاصمة صنعاء، سيطر الجيش اليمني وقوات التحالف العربي، على مواقع جديدة كانت تحت سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، إثر مواجهات عنيفة سقط فيها العشرات من الميليشيات الانقلابية بين قتيل وجريح؛ بينهم قيادات ميدانية. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات الجيش اليمني تمكنت من السيطرة على الخط الأسفلتي الرابط بين مدينتي ميدي وحرض؛ المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى تحريرها تبة الخضراء المطلة على مدينة ميدي، شرق المدينة».
وأضافت أن «قوات الجيش اليمني تمكنت من تدمير منصة إطلاق صواريخ نزع زلزال، بالإضافة إلى تدمير عربة مدرعة جنوب شرقي مدينة ميدي، وغنمت كثيرا من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وقذائف مختلفة من الميليشيات الانقلابية بعد فرارها من مواقع المعارك».
وبحسب المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، فقد أكد مقتل «18 حوثيًا في المعارك الدائرة بمدينة ميدي؛ بينهم القيادي ناصر حسين صالح مسعود قائد الميليشيات في جبهة المخازن، وهلال يحيى ماعر، والقيادي هيثم حسن مسعود قائد جبهة البريد، وجرح العشرات منهم».



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.