إعفاءات وحوافز في المدن الصناعية الأردنية لجذب المستثمرين السعوديين

التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 5.3 مليار دولار سنويًا

مسؤولو المدن الصناعية الأردنية مع أعضاء مجلس إدارة  غرفة جدة التجارية لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري («الشرق الأوسط»)
مسؤولو المدن الصناعية الأردنية مع أعضاء مجلس إدارة غرفة جدة التجارية لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري («الشرق الأوسط»)
TT

إعفاءات وحوافز في المدن الصناعية الأردنية لجذب المستثمرين السعوديين

مسؤولو المدن الصناعية الأردنية مع أعضاء مجلس إدارة  غرفة جدة التجارية لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري («الشرق الأوسط»)
مسؤولو المدن الصناعية الأردنية مع أعضاء مجلس إدارة غرفة جدة التجارية لتعزيز الاستثمار والتبادل التجاري («الشرق الأوسط»)

عرضت هيئة المدن الصناعية الأردنية على رجال الأعمال السعوديين، إقامة مشاريع استثمارية مشتركة بامتيازات وإعفاءات وتسهيلات كبيرة تشمل الحصول على قطع أراض مطورة ومكتملة المرافق والسماح للمستثمرين بالإيجار والتملك، خصوصًا أن 20 في المائة من واردات الأردن تأتيها من السعودية، فيما تمثل السوق السعودية نحو 14 في المائة من صادرات الأردن.
وأوضح الدكتور جلال الدبعي، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الأردنية، خلال اللقاء الذي جمع رجال أعمال سعوديين وأردنيين في الغرفة التجارية الصناعية بجدة (غرب السعودية) أول من أمس، أن مذكرة التفاهم بين الأردن والسعودية التي وقعت بداية العام ركزت على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، والتنقيب عن اليورانيوم، وإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية، وهو ما من شأنه تعزيز الاستثمارات المشتركة في المشروعات التنموية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، إضافة إلى فتح مزيد من الفرص أمام الصادرات الأردنية إلى السوق السعودية.
وأشار الدبعي إلى أن قانون الاستثمار الجديد في الأردن يمكّن المستثمرين من الوصول إلى الأسواق العالمية والتصدير للأسواق الأميركية من دون جمارك، إضافة إلى توفير عمالة مدربة ومؤهلة بأجور منافسة في ظل حرية كاملة لتحويل العوائد الاستثمارية إلى الخارج. وتطرق إلى تعزيز القانون الجديد البيئة الاستثمارية في بلاده من خلال توحيد المرجعيات الاستثمارية، وبموجب هذا القانون أصبحت المدن الصناعية الأردنية تعمل رسميًا تحت مظلة هيئة الاستثمار، حيث يتم تصنيف جميع المدن الصناعية التابعة للشركة «مناطق تنموية»، الأمر الذي يجعل كل المشاريع الصناعية القائمة فيها تتمتع بعدد من الحوافز والإعفاءات، وقال إن «الشركة بنظرتها الحالية تسعى للترويج للفرص الاستثمارية في الأردن بشكل عام والمدن الصناعية بشكل خاص، واستقطاب المشاريع المتخصصة في الطاقة المتجددة وتصدير الخدمات، إضافة إلى الدخول في شراكات استراتيجية بينما كانت النظرة السابقة للشركة تقتصر على بيع وتأجير الأراضي والمباني الصناعية».
وأضاف الدبعي أن السعودية تمثل الشريك الاقتصادي الأول للأردن، بحجم تبادل تجاري بين البلدين، تجاوز 5.3 مليار دولار سنويا، حيث تشكل نسبة الصادرات الأردنية إلى السعودية نحو 14 في المائة من إجمالي صادرات الأردن، في حين تبلغ الوردات الأردنية من السعودية نحو 20 في المائة من إجمالي الواردات من دول العالم، مشيرًا إلى أن السعودية تتصدر موقعا متقدما في قائمة المستثمرين في الأردن بحجم استثمار سعودي فاق عشرة مليارات دولار، في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والقطاع المالي والتجاري والإنشاءات.
إلى ذلك، أكد خلف العتيبي، عضو مجلس إدارة غرفة جدة، ضرورة فتح أسواق جديدة للمنتج السعودي، في ظل توجه الدولة لرفع مساهمة القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج الوطني، بما يحقق «رؤية المملكة 2030» التي تركز على قطاعات استراتيجية للاقتصاد الوطني من بينها القطاع الملاحي، وقطاع معدات الطاقة والمياه والكهرباء، وقطاع معدات صناعة النفط والغاز. ولفت العتيبي إلى إنشاء السعودية 34 مدينة صناعية في 22 مدينة خلال الأعوام الـ15 الأخيرة، تشمل أكثر من 5 آلاف و800 مصنع، وباستثمارات تتجاوز نصف تريليون ريال (133.3 مليار دولار)، يعمل فيها نحو 480 ألف موظف، مشيرًا إلى أن مدينة جدة تحظى بأربع مدن صناعية جديدة توفر آلاف الفرص وتصدر منتجاتها إلى 72 دولة.



الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.