الأردن يعتزم منح تصاريح عمل للسوريين معفاة حتى 5 سنوات

عزوفهم نتيجة خوفهم من خسارة صفة اللجوء ومعونة الأمم المتحدة

الأردن يعتزم منح تصاريح عمل للسوريين معفاة حتى 5 سنوات
TT

الأردن يعتزم منح تصاريح عمل للسوريين معفاة حتى 5 سنوات

الأردن يعتزم منح تصاريح عمل للسوريين معفاة حتى 5 سنوات

تعتزم الحكومة الأردنية إصدار قرار بمنح تصاريح عمل للسوريين من 3 إلى 5 سنوات، مع استمرار إعفائهم من الرسوم، لتحفيزهم على العمل بالقطاع الصناعي، وذلك في إطار قرار «تبسيط قواعد المنشأ» الموقع بين الأردن والاتحاد الأوروبي، الذي اشترط تشغيل من 15 إلى 25 في المائة من العمالة السورية، للبضائع المصدرة إليه.
وقال أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية يوسف الشمالي، إن «الحكومة تعمل مع مختلف الفعاليات الصناعية لزيادة حجم العمالة السورية في القطاع الصناعي، لتتمكن الصناعات الوطنية من دخول الأسواق الأوروبية، وفقًا لقرار (تبسيط قواعد المنشأ) الذي نص على تشغيل ما لا يقل عن 15 في المائة من اللاجئين السوريين من حجم العمالة في المصنع الواحد خلال السنتين الأولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، لتصل إلى 25 في المائة في السنة الثالثة».
وأوضح الشمالي أن «حصول اللاجئين السوريين على تصاريح عمل في القطاع الصناعي لا يفقدهم حقهم في صفة اللجوء أو مساعدات الأمم المتحدة»، مبينًا أنه تم اعتماد 18 منطقة صناعية في قرار تبسيط قواعد المنشأ تغطي نحو 90 في المائة من القطاعات الصناعية، في وقت دعت فيه وزارة الصناعة والتجارة القطاعات الصناعية للاستفادة من القرار، «وتنفذ حاليًا حملات توعية بهذا الخصوص غطت نصف المناطق الصناعية لغاية الآن».
وأشار إلى أن الحكومة الأردنية تقف على مسافة واحدة من جميع القطاعات الصناعية، وتعمل باستمرار مع الجميع لمعالجة التحديات والعقبات التي تواجه القطاعات الصناعية، مبينًا أن القطاع الصناعي يواجه كثير من التحديات، مثل ارتفاع تكلفة الإنتاج والنقل والتمويل، مما يحد من تنافسية الصناعات الوطنية في الأسواق الأجنبية والعربية، وبخاصة أسواق الاتحاد الأوروبي، قائلاً بهذا الخصوص إن إغلاق الحدود السورية أثر كثيرًا على التجارة البينية بين الأردن والأسواق الأوروبية.
من جانبه، أشار رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، إلى أهمية تحقيق الفائدة القصوى من قرار «تبسيط قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي، عادًا أن القرار يعطي الصناعة الوطنية فرصة كبيرة للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن «الغرفة عملت منذ توقيع القرار على تنظيم زيارات ميدانية لتوعية مختلف القطاعات الصناعية بضرورة الاستفادة منه»، مضيفًا أن القطاعات الصناعية تواجه تحديات مهمة في الاستفادة من القرار؛ منها عزوف العمالة السورية عن العمل في القطاع الصناعي.
وأشار رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي إلى أهمية دراسة طبيعة الوجود السوري في الأردن عند بحث تشغيل العمالة السورية في القطاع الصناعي، لافتًا إلى أن عدد تصاريح العمل الممنوحة للسوريين بلغت 33 ألف تصريح، أغلبها في القطاع الزراعي، والأخرى معطاة للعمل في مصانع لمستثمرين سوريين. وأكد الحمصي أهمية توفير قاعدة بيانات عن العمالة السورية وإتاحتها أمام القطاعات الصناعية، منوها بأن «ابتعاد مخيمات اللاجئين عن المناطق الصناعية من أبرز تحديات إقبال السوريين على العمل في القطاع الصناعي». وبالتالي تكمن أهمية تنظيم بعثات تجارية للأسواق الأوروبية والمشاركة الفاعلة بالمعارض الدولية لنفاذ المنتجات الأردنية إلى هذه الأسواق.
بدورها، تطرقت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني هالة زواتي، إلى نتائج الدراسة التي أجراها المنتدى بعنوان «اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ خطوة مهمة لإنعاش الصادرات الأردنية».
وتتمثل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في: العمالة وتكلفة الإنتاج والنقل والتمويل، وتمت الدعوة إلى توثيق العمالة السورية التي تعمل في القطاعات الأخرى والاستفادة من ذلك في قرار تبسيط قواعد المنشأ.
يذكر أن الأردن والاتحاد الأوروبي وقعا قرار تبسيط قواعد المنشأ في شهر يوليو (تموز) الماضي، ودخل حيز التنفيذ بتاريخ توقيعه حتى نهاية عام 2026، بحيث يتم تطبيق قواعد منشأ مبسطة أمام المنتجات الأردنية المصنعة في عدد من المدن والمناطق الصناعية والمناطق التنموية في البلاد وضمن 50 فصلاً جمركيًا.
ويستفيد من القرار الشركات الصناعية القائمة في 18 مدينة ومنطقة صناعية ومنطقة تنموية والمشغلة للعمالة الأردنية، بالإضافة إلى النسبة المحددة من اللاجئين السوريين.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».