ملحقات «موتو زِد» تطور وظائف الهاتف الذكي وهاتف «إل جي في 20» بشاشتين أماميتين

تختبر الهاتفين والملحقات قبل إطلاقها في المنطقة العربية

ملحقات متقدمة تطور وظائف هاتف «موتو زِد» - ملحق العرض الضوئي لهاتف «موتو زِد» بقطر 70 بوصة - هاتف «إل جي في 20» بمواصفات متقدمة وشاشتين أماميتين
ملحقات متقدمة تطور وظائف هاتف «موتو زِد» - ملحق العرض الضوئي لهاتف «موتو زِد» بقطر 70 بوصة - هاتف «إل جي في 20» بمواصفات متقدمة وشاشتين أماميتين
TT

ملحقات «موتو زِد» تطور وظائف الهاتف الذكي وهاتف «إل جي في 20» بشاشتين أماميتين

ملحقات متقدمة تطور وظائف هاتف «موتو زِد» - ملحق العرض الضوئي لهاتف «موتو زِد» بقطر 70 بوصة - هاتف «إل جي في 20» بمواصفات متقدمة وشاشتين أماميتين
ملحقات متقدمة تطور وظائف هاتف «موتو زِد» - ملحق العرض الضوئي لهاتف «موتو زِد» بقطر 70 بوصة - هاتف «إل جي في 20» بمواصفات متقدمة وشاشتين أماميتين

مع بطء دورة الابتكار في عالم الهواتف الجوالة، بعد أن أصبحت غالبية الهواتف متشابهة في التصاميم والمواصفات التقنية، تعود شركة «موتورولا» التي استحوذت عليها «لينوفو» في وقت سابق، بتصميم مبهر لسلسلة هواتف «موتو زِد» Moto Z، حيث إن إكسسوارات الهاتف الجديد تطور من قدراته عوضا عن كونها ملحقات تجميلية.
وتعتبر هذه الميزة بالغة الأهمية لمستخدمي الهواتف الجوالة، حيث أصبح بالإمكان تطوير أجزاء من الهاتف عوضا عن التخلص منه واقتناء آخر. هذا، وأطلقت «إل جي» هاتف «في 20» V20 بشاشتيه الأماميتين في الأسواق العربية، واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتفين و3 ملحقات لـ«موتو زِد»، ونذكر ملخص التجربة.
* «موتو زِد»
هيكل الهاتف مصنوع من الألمنيوم والحديد المقاوم للصدأ (ستانلس ستيل)، ويبلغ قطر شاشته 5.5 بوصة، وهو خفيف الوزن (136 غراما) ومنخفض السماكة (5.2 مليمتر فقط). الهيكل مقاوم للمياه ويحمي الهاتف من الأمطار والرذاذ، مع توفير مستشعر بصمة عالي الأداء في المنطقة الخلفية. وبالنسبة للملحقات المسماة «موتو مودز» Moto Mods، فهي عبارة عن إكسسوار إضافي يتصل بالهاتف من المنطقة الخلفية يضيف قدرات جديدة، مثل القدرة على تحويل الهاتف إلى وحدة عرض ضوئية «بروجكتور»، أو نظام صوتي متقدم بسماعات عالية الأداء، أو كاميرا احترافية، أو بطارية إضافية متصلة لوقت استخدام مطول، أو غطاء جلدي فاخر لمحبي الأناقة. والجميل في هذه الملحقات أن تصميمها يتكامل مع الهاتف لتصبح جزءا منه، عوضا عن وصلها به بأسلاك أو وصلات غير مريحة للحمل.
ويبث ملحق وحدة العرض الضوئية (بروجكتور) Insta - Share Projector الصورة من الجانب نحو أي سطح مستوٍ بقوة 50 شمعة وبقطر نهائي يصل إلى 70 بوصة، ولكن بدقة 480 التسلسلية Progressive (854x480 بيكسل). ويحتوي الملحق على بطارية مدمجة بقدرة 1100 مللي أمبير تكفيه للعمل لمدة ساعة من الاستخدام، أي أنه ليس مناسبا لمشاهدة الأفلام، ولكن حلقات من المسلسلات أو للعب قليلا بالألعاب الإلكترونية أو لمشاهدة شرائح عروض الأعمال وعرض الجداول المهمة أمام الآخرين، أو لمجرد عرض الصور الملتقطة أمام الأهل والأصدقاء أو زملاء العمل. ويمكن تعديل درجة تركيز الصورة بسهولة كبيرة من خلال عجلة جانبية، مع القدرة على عرض التنبيهات الواردة (مثل الرسائل النصية أو المكالمات) على شاشة الهاتف وليس من خلال وحدة العرض الضوئية. ويمكن شحن الملحق منفصلا من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي».
وبالنسبة لملحق السماعة «جيه بي إل ساوندبوست» JBL SoundBoost، فيتصل بالهاتف من الجهة الخلفية عبر ملاقط مغناطيسية تثبته مكانه وتسمح بنقل البيانات الصوتية له بكل دقة ووضوح، وهو يوفر فتحة دائرية كافية للكاميرا المدمجة في الهاتف لتعمل دون أي إعاقة. ويقدم الغطاء الخلفي قدرات متقدمة لإصدار صوت مرتفع يناسب محبي مشاهدة الأفلام المطولة أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، مع توفير مقبض خلفي يجعل الهاتف يقف أفقيًا دون أي إعاقة لمخرج السماعة، وذلك للاستمتاع بمشاهدة عروض الفيديو لفترات مطولة دون حمل الهاتف باليدين. وتحتوي السماعة على بطارية مدمجة تبلغ قدرتها ألف مللي أمبير يمكن شحنها منفصلة من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وهي كافية لتعمل السماعة لمدة 10 ساعات من الاستخدام المتواصل. وسيشعر المستخدم بالصوت الجهوري Bass فور تشغيل السماعة، مع ملاحظة ارتفاع شدة الصوت دون وجود أي تشويش. الأمر المثير للاهتمام هو أن وضع الهاتف على المنضدة بفضل المقبض المدمج يجعل الصوت يرتد عن المنضدة نحو المستخدم عوضا عن خروجه من السماعة إلى الجهة الخلفية فقط.
أما كاميرا «هاسلبلاد ترو زوم» HasselBlad True Zoom، فتقدم القدرة على تقريب الصورة بصريا باستخدام عدسات متقدمة، وذلك لتطوير تجربة التصوير بشكل كبير دون الحاجة لاستبدال الهاتف أو حمل كاميرا إضافية. ويسهل استبدال الملحق، حيث إن جميع ملحقات الهاتف تتصل عبر نقاط التقاط مغناطيسية تمنع الملحق من السقوط وتنقل البيانات بينه وبين الهاتف بسرعات عالية. وتجدر الإشارة إلى أن تطبيق الكاميرا الخاص بالملحق سيحظى بالأولوية مقارنة بتطبيق الكاميرا في الهاتف، وذلك لدعم المزايا الإضافية التي يقدمها الملحق. ويقدم الملحق زرا خاصا لتشغيل وإيقاف الكاميرا عن العمل، وزرًا خاصًا لتقريب الصورة باستخدام العدسات.
ويقدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 13 ميغابيكسل تقوم بتثبيت الصورة، مع قدرتها على تركيز الصورة آليا بالليزر، بينما تعمل الكاميرا الأمامية بدقة 5 ميغابيكسل وتستخدم عدسة واسعة لالتقاط صور جماعية ذاتية (سيلفي)، بالإضافة إلى توفير فلاش أمامي لالتقاط الصور الذاتية بإضاءة جيدة في البيئة ذات الإضاءة الخافتة، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد». الهاتف متوفر بلوني الأسود والرمادي، أو الأبيض والذهبي، ويبلغ سعره نحو 693 دولارا (مع إضافتي «جيه بي إل ساوندبوست» و«ستايل شيل» Style Shell). وتقدم الشركة ملحقات وحدة العرض الضوئي والبطارية الإضافية المتصلة Off Grid Power Pack ومكبر الصوت «جيه بي إل ساوندبوست» والكاميرا الاحترافية «هاسلبلاد ترو زوم» بأسعار تتراوح بين 79 و347 دولارا، وفقا للملحق المرغوب. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 820» رباعي النواة (نواتان بسرعة 2,15 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 1,6 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، مع استخدم 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل وتوفير سعة تخزينية مدمجة تبلغ 32 أو 64 غيغابايت (وفقا للإصدار) وإمكانية رفعها بـ2 تيرابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي» المحمولة، ولذلك لتخزين الصور وعروض الفيديو. وتستطيع البطارية لعمل لنحو 30 ساعة، مع القدرة على شحنها لمدة 15 دقيقة فقط ليعمل الهاتف لأكثر من 8 ساعات، حيث تبلغ قدرة بطاريته 2600 ملي أمبير.
* «إل جي في 20»
ومن جهتها أطلقت «إل جي» هاتف «في 20» في الأسواق العربية الأسبوع الماضي، والذي يضيف الكثير من التطويرات إلى إصدار العام الماضي، حيث إن هيكله المعدني مصنوع من الألمنيوم خفيف الوزن مع استخدام قاعدة سليكونية وتوافق مع معيار MIL - STD 810G لحمايته من السقطات من ارتفاعات تتجاوز المتر.
ويستخدم الهاتف كاميرتين خلفيتين تبلغ دقتهما 16 و8 ميغابيكسل (واحدة بفتحة عدسة تبلغ f / 1.8 والأخرى عريضة بفتحة عدسة تبلغ f / 2.4 بزاوية تصل إلى 135 درجة)، الأمر الذي يعني سهولة التنقل بين وضعيتي التصوير العادي وبالزاوية الواسعة. وتقدم الكاميرا الأمامية التي تبلغ دقتها 5 ميغابيكسل عدسة بزاوية واسعة تبلغ 120 درجة لالتقاط الصور الذاتية الجماعية بكل سهولة. كما ويدعم الهاتف ميزة تثبيت الصورة بتقنية Steady Record 2.0 التي تزيل أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التقاط الصور أو تسجيل عروض الفيديو، مع تقديم 3 تقنيات لتركيز الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة، وهي PDAF وLDAF وContrast AutoFocus.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 5.7 بوصة، وهي تعمل بتقنية IPS Quantum Display المشابهة لتلك المستخدمة في التلفزيونات الرقمية الحديثة، وهي تعرض الصورة بدقة 515 بيكسل في البوصة، مع تقديم شاشة إضافية فوق الشاشة الرئيسية بقطر 2,1 بوصة لعرض التنبيهات الفورية والسماح للمستخدم معاينتها دون تشغيل الشاشة الرئيسية. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل الجديد «آندرويد نوغا»، مع توفير القدرة على استبدال البطارية بنزع الغلاف الخلفي المعدني.
وتبلغ سماكة الهاتف 7.6 مليمتر، ويبلغ وزنه 174 غراما، وهو يستخدم معالج «سنابدراغون 820» رباعي النواة (نواتان بسرعة 2.15 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 1.6 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) مع استخدام 4 غيغابايت من الذاكرة وتوفير 32 أو 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ256 غيغابايت إضافية من خلال منفذ بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي». هذا، ويقدم الهاتف مجس بصمات عالي الأداء لرفع مستويات الحماية، وتبلغ قدرة بطاريته 3200 مللي أمبير.



صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.