67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟
TT

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

67 عامًا هل تبرر محاولات تركيا الانضمام إلى «الأوروبي»؟ ولماذا «شنغهاي»؟

على مدى 67 عامًا في الفترة بين 1959 و2016 سعت تركيا جاهدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وعانت في تلك الحقبة الزمنية من فتور أوروبي تجاهها منذ بدايات محاولاتها الأولى للانضمام إلى مؤسساته التأسيسية، وكان كل انتقال أو تطور إيجابي لهذه العلاقة يحتاج إلى وقت طويل.
لماذا تسعى تركيا للانضمام إلى هذا الاتحاد؟ وكيف واجه الاتحاد الأوروبي طلب تركيا المتكرر؟ وما العوائق التي حالت دون اكتمال شروط انضمام تركيا إلى الاتحاد؟ هل أجبر الاتحاد الأوروبي تركيا على الانسحاب ودفعها إلى تحويل مسار الانضمام إلى تكتل اتحادي آخر؟ لماذا منظمة شنغهاي للتعاون بدلاً من الاتحاد الأوروبي؟
إن محاولات تركيا على مدى الحقبة الزمنية بدءًا من 31 يوليو (تموز) 1959 وصولاً إلى تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس (الأحد) 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بأن بلاده ليست بحاجة إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بأي ثمن، وأنها قد تصبح بدلاً من ذلك عضوًا في تكتل أمني تهيمن عليه روسيا والصين ودول آسيا الوسطى، تعود إلى أسباب تركية منطقية لمصلحتها أولاً، حيث تقلل عملية انضمامها إلى تكتل اتحادي دولي من الحواجز التي تعوق التجارة وتدفق رؤوس الأموال وتنقل الأشخاص بين تركيا والاتحاد (المنضم إليه)، إضافة إلى أن رغبة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خاصة تشكل نوعًا من الضغط الذي يدفع إلى الأمام عجلة الإصلاحات التي تحتاجها تركيا بشدة.
تركيا تضع مسألة الوصول إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي على رأس قائمة أهدافها، حيث ينص أحد بنود اتفاق أنقرة (1963) وكذلك بروتوكول أنقرة (1971) على أنه ينبغي أن يتم إنشاء الاتحاد الجمركي قبل تنفيذ عملية الانضمام إلى السوق الداخلية، ولم تتوقف الآثار الناتجة عن الاتحاد الجمركي الذي تم تكوينه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 1996، عند حد القضاء على التعريفات الجمركية والحواجز الكمية على التجارة في السلع الصناعية والمنتجات الزراعية المصنعة، لكنها تجاوزته إلى القيام بعمل مواءمة بين المعايير واللوائح الاقتصادية.
تقدمت تركيا بطلب لعضوية الجمعية الأوروبية إبان تأسيسها عام 1959 وقبلت فيها عام 1963 بتوقيع اتفاقية أنقرة، ثم تقدمت بطلب لعضوية الاتحاد عام 1987 فقبلها الأخير مرشحة عام 1999، غير أن مفاوضات العضوية الكاملة لم تبدأ إلا عام 2005 في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية الأولى، لكن دون تحديد سقف زمني لها.
وتطرح دول أوروبية كثيرة أسبابًا تعتبرها وجيهة لرفض عضوية تركيا في الاتحاد، أهمها الهوية والجغرافيا، إذ لا تنظر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تركيا بوصفها دولة أوروبية، باعتبار أن الجزء الأكبر من مساحتها يقع في القارة الآسيوية، كما أن عدد سكانها سيجعل منها ثانية دول الاتحاد الكبرى حال قبول عضويتها، فضلاً عن توقعات بأن تتجاوز ألمانيا خلال سنوات قليلة، الأمر الذي سيعطيها - وهي البلد المسلم - أغلبية في البرلمان الأوروبي، ويجعلها دولة مؤثرة في توجيه وتحديد سياسات الاتحاد الذي تعتبره دول كثيرة ناديًا مسيحيًا.

إضافة إلى ذلك، تعتبر دول الاتحاد الأوروبي أن الاقتصاد التركي سبب وجيه آخر يمنع انضمامها إلى الاتحاد، ورغم سرعة نمو الاقتصاد التركي أعلى من معدلات الاتحاد، فإن تركيا ما زالت متأخرة عنه في مجالات أخرى، مثل البطالة وعجز الموازنة والديون الخارجية، كما أن اليد العاملة التركية - كبيرة العدد وزهيدة الأجر - تخيف عددًا من الدول الأوروبية بقدر ما تخيفهم احتمالية غرق أسواقهم بالبضائع التركية، وعلى رأسها المنتجات الزراعية الأجود والأرخص من مثيلاتها الأوروبية، وهذا قد يفسر استثناءها من اتفاقية الاتحاد الجمركي بين الطرفين.
هناك تكامل جيد نسبيًا بين كلا الاقتصادين في الوقت الحالي، ففي عام 2008، كان الاتحاد الأوروبي في أعلى القائمة التركية لكبار شركائها التجاريين، حيث يمثل الاتحاد نحو 41.7 في المائة من التدفقات التجارية، بما يفوق بكثير روسيا (11.4 في المائة) والصين (5.2 في المائة) والولايات المتحدة (4.9 في المائة). وما بين عامي 2006 و2007، بلغت تدفقات الاستثمار الأوروبي المباشر إلى تركيا أكثر من 24 مليار يورو، وسجلت أسهم الاستثمار الأوروبي المباشر أكثر من 48 مليار يورو مع بداية عام 2008.
ولا يزال هناك كثير من العوائق الفنية والإدارية التي تقف في طريق التجارة، خصوصًا في القطاع الخدمي، وهناك حاجة إلى التغلب على هذه العوائق قبل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا من شأنه أن يحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد التركي، فمجرد تحقيق التناغم بين العوائق والتنظيمات من شأنه أن يزيد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.8 في المائة والتجارة الثنائية بنسبة من 12: 18 في المائة سنويًا، وفقًا لبعض التقييمات المتحفظة.
والمكسب الرئيسي من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يتمثل في تحسن المؤسسات الاقتصادية والسياسية في تركيا، فخلال الخمسين عامًا الماضية، كانت المساعي التركية الرامية إلى الانضمام الأوروبي بمثابة دفعة لتحقيق إصلاحات مؤسسية حساسة من الناحية السياسية، وكذلك إدخال تعديلات مميزة على السياسات الاقتصادية التي عادت بالنفع على تركيا، حتى إن فشلت في مفاوضاتها من أجل الانضمام إلى الاتحاد.
ويقف خلاف تركيا مع كل من اليونان وأرمينيا حجر عثرة أمام قبولها في الاتحاد، حيث تضع الأولى «فيتو» على عضوية تركيا لموقفها تحديدًا من القضية القبرصية، أبرز ملفات الخلاف بين البلدين.
اليوم، وبعد 56 عامًا من تقديم الطلب وأكثر من 11 سنوات من بدء المفاوضات الفعلية، ما زال أمام تركيا شوط كبير لتقطعه في مسيرة عضويتها المأمولة، فهناك 14 فصلاً فقط (من أصل 35 فصلا) قد فتحت للتفاوض، بينما تعلق دول مثل فرنسا وألمانيا وقبرص الجنوبية (اليونانية) ثمانية فصول أخرى وتمنع فتحها، وفي نظام الاتحاد الأوروبي - الذي يشترط موافقة جميع الدول الأعضاء لفتح أي فصل للتفاوض - قد يعني هذا استحالة أو على الأقل تأجيل قبول تركيا عضوًا في الاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى.
إن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في حد ذاته مفيد جدًا للاقتصاد التركي على مستوى القطاعات، بحيث إن عوائق التعريفة وغيرها من العوائق التي تمثل فعليًا نوعيات من الضرائب، سوف تؤدي إزالتها إلى تغيير في أسعار السلع المنتجة في تركيا والاتحاد الأوروبي، فمن وجهة النظر التركية سوف يسمح ذلك للمنتجين بالتخصص في المجالات التي تتميز فيها تركيا، مثل المنسوجات والملابس وخدمات الأعمال والنقل، وقبل كل هذا السلع الزراعية، التي تمثل أكثر من 50 في المائة من صادرات تركيا.
من وجهة النظر الأوروبية، يعد هذا إحدى العقبات السياسية والاجتماعية الرئيسية أمام انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى قضية حرية انتقال الأفراد، حيث من المرجح أن يؤدي وصول تركيا إلى الأسواق الأوروبية الداخلية إلى زيادة المنافسة التي يواجهها المزارعون الأوروبيون، والفرنسيون منهم على وجه الخصوص، وإلى تحويل التجارة بعيدًا عن دول وسط وشرق أوروبا، التي لها عضوية في الاتحاد، ففي ضوء تخصص تلك الدول في نفس القطاعات الاقتصادية التي تتخصص فيها تركيا، من المرجح بشكل كبير أن يؤدي وصول تركيا إلى الأسواق الداخلية إلى خسارة في الإنتاج في تلك الدول، فحتى الآن استفادت دول وسط وشرق أوروبا من ميزة الوصول إلى الأسواق الأوروبية الأخرى، وانضمام تركيا إلى الاتحاد سوف يزيد من حدة المنافسة وسوف يؤدي حتمًا إلى بعض الخسارة في القوة السوقية.
ملف الهجرة هو العقبة الكبرى سياسيًا واقتصاديًا، فأكثر الدراسات تحفظًا تقدر تدفقات المهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عند 2.9 مليون مهاجر، عندما يتم الأخذ بنظام حرية انتقال الأفراد، وهو ما يمثل 3 في المائة من سكان وسط وشرق أوروبا و0.7 في المائة من سكان غرب أوروبا، وتتكهن الدراسات بأن 76 في المائة من بين هؤلاء المهاجرين المحتملين سوف يستقرون في ألمانيا، و8 في المائة يستقرون في فرنسا و4 في المائة في هولندا.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاتحاد الأوروبي، بأنه يريد دفع أنقرة إلى التخلي عن عملية الانضمام إليه، وتحدث عن خيار إجراء استفتاء لحسم هذه القضية شعبيًا، ملمحًا إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء شعبي.
وقال إردوغان في مقابلة مع صحيفة «حرييت»، إن «الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إجبارنا على الانسحاب من هذه العملية (الانضمام)، إذا كانوا لا يريدوننا، فليقولوا ذلك بوضوح وليتخذوا القرار». وأضاف أن «لصبرنا حدودًا، إذا احتاج الأمر يمكن أن نذهب نحن أيضًا لمشاورة شعبنا»، مشيرًا إلى الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، «نحن أيضًا يمكن أن نسأل شعبنا».
الاتحاد الأوروبي انتقد «تراجع» تركيا في التزامها بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، خصوصًا على صعيد حرية التعبير ودولة القانون.
إن العقبات والمفاوضات الفعلية على مدى 11 عامًا، أحدثت نوعًا من الفتور الكبير بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي، حيث لجأت الأخيرة إلى التلويح للانضمام إلى تكتل اتحادي آخر، بإعلانها التوجه نحو منظمة شنغهاي للتعاون، المنظمة الدولية التي تأسست في 2001، وتضم الصين، وروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان.
هناك أكثر من 17 اتحادًا ومنظمة دولية، تملك تركيا عضوية في نحو 3 منها، يأتي في مقدمتها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو اتحاد عسكري يهدف إلى حراسة حرية الدول الأعضاء وحمايتها من خلال القوة العسكرية، كما أن تركيا عضو في مجموعة أستراليا المنتدى غير الرسمي للدول الأعضاء، حيث يسعى من خلال توافق أدوات مراقبة الصادرات إلى ضمان ألا تسهم الصادرات في تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، إضافة إلى عضويتها في بنك التنمية الآسيوي الذي يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان آسيا والمحيط الهادي من خلال القروض والمساعدات التقنية.
وبالعودة إلى منظمة شنغهاي للتعاون، حيث لوحت تركيا بالانضمام إليها بدلاً من «الأوروبي»، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن مسألة انضمام بلاده إلى المجموعة سهلة، معتقدًا أنه إذا انضمت تركيا إلى المنظمة سيكون بمقدورها التصرف براحة أكبر.
ولدت نواة المنظمة عام 1996، بهدف تعزيز الثقة والاستقرار في المناطق الحدودية بين الصين وروسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، لتكبر وتنمو حتى أصبحت ما يعرف اليوم باسم منظمة شنغهاي.
وتضم المنظمة 6 دول دائمة العضوية، هي روسيا، والصين، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، وكازاخستان وأوزبكستان، و5 دول تملك صفة مراقب وتحضر الاجتماعات السنوية، وهي الهند، وإيران، ومنغوليا، وباكستان وأفغانستان، كما أن سريلانكا وبيلاروس وتركيا تعتبر شركاء في الحوار.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ، قال معلقًا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حول إمكانية عضوية بلاده في منظمة شنغهاي للتعاون: «نولي أهمية كبرى لرغبة تركيا في تعزيز التعاون مع المنظمة».
وفي معرض رده على سؤال بشأن «تصريحات إردوغان حول إمكانية التفكير بعضوية شنغهاي»، أشار غنغ، خلال مؤتمر صحافي اليوم (الاثنين)، إلى أن «تركيا تعد دولة مهمة في أوراسيا، وأن شنغهاي تعد شريكة حوار مهمة». ولفت إلى أن «بكين مستعدة للعمل مع الدول الأعضاء بشأن تنظيم الهيكل القانوني للمنظمة».
وكان إردوغان صرح خلال عودته من زيارة أوزبكستان الأسبوع الماضي، بأن بلاده ستشعر بالارتياح في حال انضمامها إلى منظمة شنغهاي.
يذكر أنه إلى جانب الدول دائمة العضوية والدول المراقبة في المنظمة، من المتوقع أن تمنح القمة المقبلة العضوية الكاملة لباكستان والهند.



بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».


الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الأسترالية تسقط تهم الاعتداء بحق «بطل هجوم بونداي»

أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بونداي ونزع سلاحه خلال تلقيه العلاج في المستشفى عقب الهجوم (أ.ف.ب)

​أسقطت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، تهمتَي الاعتداء والملاحقة بحقّ رجل أشادت الأوساط الرسمية بشجاعته، خلال حادثة إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي العام الماضي.

وكان بائع الفاكهة أحمد الأحمد حظي بإشادة واسعة، بعدما أظهرت تسجيلات مصوّرة قيامه بالسيطرة على أحد المسلحَين وتجريده من سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً خلال الاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة من فيديو بصفحة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على «إكس» تُظهره بمستشفى في سيدني وهو يلتقي السوري أحمد الأحمد الذي انتزع سلاح أحد المهاجمَين خلال هجوم شاطئ بونداي ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قد وُجهت إليه في وقت سابق من هذا العام تهمتا الاعتداء على والده وملاحقته، ولكنه نفى هذه الاتهامات.

وأظهرت وثائق قضائية أن التهمتين أُسقطتا بعد جلسة مقتضبة الأربعاء.

رواد شاطئ بونداي يفرُّون بعد إطلاق النار في ديسمبر 2025 (أرشيفية- أ.ف.ب)

وخلال هجوم بونداي، تحرك الأحمد بين السيارات المتوقفة، وتمكَّن من الإمساك بأحد المسلحين وانتزاع سلاحه في محاولة لوقف إطلاق النار.

ضباط شرطة ينفِّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وأُصيب بجروح ناجمة عن أعيرة نارية أثناء الحادث.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد التقى الأحمد، ووصفه بأنه «بطل أسترالي حقيقي» ومصدر إلهام للجميع.