البحث عن انتحاريتين هاربتين وتوقيف خلية لـ«داعش» بإسطنبول

تركيا تدعو الناتو ودول العالم للتضامن معًا في مواجهة الإرهاب

الشرطة التركية خلال مداهمتها وكرًا لـ«داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
الشرطة التركية خلال مداهمتها وكرًا لـ«داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
TT

البحث عن انتحاريتين هاربتين وتوقيف خلية لـ«داعش» بإسطنبول

الشرطة التركية خلال مداهمتها وكرًا لـ«داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
الشرطة التركية خلال مداهمتها وكرًا لـ«داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)

تكثف أجهزة الأمن التركية بحثها عن انتحاريتين كشفت وحدات استخبارات الشرطة عن استعدادهما للقيام بعمليات إرهابية في عدد من المدن الكبرى في البلاد. وبحسب مصادر أمنية، تلقت فرق الأمن معلومات من وحدات الاستخبارات حذرت من استعداد إرهابيتين لتنفيذ عمليات في المدن الكبرى، وطالبت بسرعة القبض عليهما.
وأشارت المصادر إلى أن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية بدأت التحرك على الفور، وشنت عملية تفتيش واسعة لضبط الانتحاريتين اللتين عرفتهما بـ«زيندة»، و«أمينة». ورصدت أجهزة الأمن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن الانتحاريتين اللتين نشرت صورهما عبر وسائل الإعلام، وطالبت بالإبلاغ عنهما من خلال الاتصال بشرطة النجدة.
وفي سياق متصل، أحبطت أجهزة الأمن هجومًا انتحاريًا خططت خلية من تنظيم داعش الإرهابي لتنفيذه في إسطنبول.
ونفذت فرق مكافحة الإرهاب في مدينة إسطنبول عملية أمنية، بعد تلقيها بلاغًا من 3 أسر عن فقد أبنائهم الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا في منطقة سلطان بيلي.
ومن خلال تحريات الأمن، تبين أن الأطفال الثلاثة على علاقة بعناصر تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وتم التوصل إلى خلية مكونة من 3 أعضاء بالتنظيم كانت تستعد لتنفيذ هجوم انتحاري في إسطنبول، كما تم ضبط 13 شخصًا يعملون في تقديم الخدمات اللوجيستية، ونقل احتياجات التنظيم من تركيا إلى سوريا.
وعلى صعيد آخر، أصيب 6 أشخاص بجروح جراء تفجير قنبلتين يدويتين في مقهى بمحافظة ديار بكر، في جنوب شرقي تركيا.
وقالت مصادر أمنية إن طفلين في عمر 12 و13 عامًا ألقيا قنبلتين مصنوعتين يدويًا، خلال حفل غنائي في المقهى. وأطلقت الشرطة التركية تحقيقًا حول الحادث لمعرفة الجهة التي تقف وراء تنفيذه.
وفي سياق مواز، أوقفت السلطات التركية صحافيين سويديين، بجنوب شرقي البلاد، للتحقيق معهما بتهمة التصوير في منطقة محظورة. وأوقف الصحافيان بعد قيامهما بالتصوير قرب منطقة عسكرية في محافظة ديار بكر، ذات الأغلبية الكردية، في جنوب شرقي تركيا.
وكانت السلطات التركية قد أوقفت، الأسبوع قبل الماضي، الصحافي الفرنسي أوليفييه برتران الذي يعمل لدى موقع «لي جور» الإخباري الفرنسي، في أثناء تغطية كان يقوم بها في غازي عنتاب، على الحدود التركية مع سوريا، ثم أبعدته إلى خارج البلاد.
في الوقت نفسه، أكد وزير العدل التركي بكر بوزداغ أن تعاون جميع دول العالم، بما فيها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كفيل بالقضاء على كل المنظمات الإرهابية حول العالم.
وقال بوزداغ، خلال جلسة بعنوان «المحاولة الانقلابية في تركيا وفرض حالة الطوارئ» نظمتها لجنة الأمن المدني ضمن اجتماعات الدورة الـ62 للجمعية البرلمانية للناتو المنعقدة في إسطنبول: «لو نجحنا في تعاوننا، لتمكنا من القضاء على جميع التنظيمات الإرهابية حول العالم». ودعا الوزير التركي مختلف دول العالم إلى عدم تقديم الدعم لحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في 15 يوليو (تموز) الماضي. وقال بوزداغ إن لدى السلطات التركية أدلة قوية على وقوف حركة غولن وراء المحاولة الانقلابية.
ويقيم غولن في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999، وهو ينفي أي مسؤولية له عن محاولة الانقلاب التي وقعت في تركيا.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية التركية فرار 123 مهاجرًا من أحد مراكز الترحيل بمدينة إسطنبول، بعد إشعال النيران بالمركز. وقالت الوزارة، في بيان، إن الحريق الذي اندلع بالمركز تسبب به بعض المهاجرين.
وقد أضرم اللاجئون النار في الأثاث احتجاجًا على ظروف معيشتهم في المركز، قبل أن يفروا منه، بحسب وسائل الإعلام التركية.
وأشارت السلطات التركية إلى أنها اعتقلت 20 من الفارين، وتقوم في الوقت الحالي بالبحث عن الباقين. ويقيم مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا انتظارًا لعبورهم إلى أوروبا، ووقعت أنقرة مع الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) الماضي اتفاقًا يقضى بمنع تدفق اللاجئين، مقابل تقديم 3 مليارات يورو لتركيا، وتسهيل مفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد، ورفع تأشيرة دخول دوله عن المواطنين الأتراك.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.