حملة السيسي تنفي «الاستعراض» في توكيلات المؤيدين.. و«الدستور» يدعم صباحي

قبل أربعة أيام من غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية

حملة السيسي تنفي «الاستعراض» في توكيلات المؤيدين.. و«الدستور» يدعم صباحي
TT

حملة السيسي تنفي «الاستعراض» في توكيلات المؤيدين.. و«الدستور» يدعم صباحي

حملة السيسي تنفي «الاستعراض» في توكيلات المؤيدين.. و«الدستور» يدعم صباحي

قبل أربعة أيام فقط من غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر، التي تقدم لها مرشح وحيد حتى الآن، هو المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، قال محمد بهاء أبو شقة المستشار القانوني لحملة السيسي أمس، إنه تقدم بـ200 ألف توكيل فقط إلى لجنة الانتخابات في طلب ترشح السيسي، رغم جمع الحملة أكثر من نصف مليون توكيل تأييد من المواطنين، إعمالا بـ«مبدأ الترشيد» الذي يتبعه مرشحه في كل شيء، نافيا وجود أي استعراض للحملة، في وقت أعلن فيه حزب الدستور، الذي يعد أكبر حزب تأسس في مصر عقب الثورة، عن دعمه المرشح المحتمل حمدين صباحي.
ويلزم قانون الانتخابات المرشح لرئاسة الجمهورية الحصول على تأييد ما لا يقل عن 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها. وقالت مصادر بحملة صباحي لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة أوشكت على الانتهاء من جمع التوكيلات اللازمة وستنتهي منها اليوم (الخميس)، على أن يتقدم صباحي بأوراق ترشحه قبل غلق باب الترشح.
وفتحت اللجنة العليا للانتخابات باب الترشح للرئاسة بدءا من 31 مارس (آذار) الماضي وحتى يوم (الأحد) المقبل 20 أبريل (نيسان) الحالي، على أن تجري الانتخابات الرئاسية يومي 26 و27 مايو (أيار) المقبل. وإلى جانب السيسي وصباحي، أعلن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، عزمه خوض الانتخابات؛ لكنه لم يكشف حتى الآن عن حجم التوكيلات التي حصل عليها، بينما أشارت المصادر إلى وجود صعوبات يواجهها منصور بسبب ضيق الوقت وقلة عدد التوكيلات. بينما يسيطر الغموض على موقف إجراءات الترشح للمرأة الوحيدة التي أعلنت اعتزامها خوض المنافسة، وهي الإعلامية بثينة كامل.
وسادت حالة من الهدوء حول محيط مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية شرق القاهرة أمس، حيث واصلت اللجنة فتح أبوابها أمام راغبي الترشح وسط إجراءات أمنية، في ظل إقبال ضعيف من المواطنين لمعرفة الشروط. وتتولى قوات الشرطة والجيش تأمين مقر اللجنة، مع وضع حواجز أمنية وأسلاك شائكة حولها.
وتقدم السيسي يوم الاثنين (الماضي) بـ200 ألف توكيل تأييد للجنة الانتخابات الرئاسية ليكون أول راغب في الترشح يقدم أوراقه رسميا. وقال محمد بهاء أبو شقة، المستشار القانوني للحملة، في مؤتمر صحافي أمس: «هناك مبدأ نلتزم به جميعا هو مستمد من شخصية المرشح الذي أمثله؛ هو الانضباط الشديد الذي لا بد أن ينعكس في تقديم شكل لائق محترم متفق تماما مع نصوص القانون، وكل ما صدر عن لجنة الانتخابات الرئاسية من قرارات واجبة الاحترام».
وأكد أبو شقة أن عدد التوكيلات الذي حصلت عليه الحملة غير مسبوق، يتجاوز نصف المليون توكيل، وأن الحملة ما زالت تتلقى حتى الآن نماذج تأييد أخرى. وأضاف أن أسباب تقدم الحملة بـ200 ألف نموذج فقط هو الترشيد في الأداء طبقا لما جاء في الخطاب الذي أعلنه السيسي، وهو «الترشيد في كل شيء».
وقال أبو شقة: «كانت هناك مسألة فارقة لدينا حينما وقفنا على أعتاب التقدم بأوراق الترشح، مفادها هل نتقدم بجميع أوراق التأييد أم نكتفي بعدد معين؟ واستقر الرأي على التقدم بـ200 ألف نموذج تأييد وهو ما تقدمنا به. وكان القرار لتوجه واضح أن الحملة لن تكون تقليدية، وأن هناك رجاء لجميع المصريين من المؤيدين، والتزام كامل ممن يتصلون بالحملة بشكل مباشر بالترشيد في الأداء».
واستطرد: «لم تكن لدينا رغبة مطلقا في أن يكون في تقديم نماذج التأييد مسحة الاستعراض، وإن كان الله قد من علينا بهذا العدد، الذي راعينا فيه أن نتقدم بنماذج من جميع محافظات مصر، 27 محافظة، وراعينا أن يكون العدد المقدم عن كل محافظة متناسبا مع عدد الناخبين المقيدين في جداول الانتخابات بكل محافظة، وبنسبة تتلاءم مع أعداد الناخبين في كل محافظة»، مضيفا أن «الحملة استبعدت الآلاف من النماذج التي لم تستوف الشروط طبقا للقانون، كما أنها تخوفت من تسليم كل النماذج حتى لا تكون هناك مشقة على أعضاء اللجنة العليا للانتخابات، خاصة أن فرز النماذج التي قدمناها استغرق 17 ساعة، وظل مسؤولو اللجنة يعملون حتى الساعة الرابعة فجرا».
في المقابل، أعلن حزب الدستور، الذي أسسه السياسي البارز الدكتور محمد البرادعي، دعمه للمرشح المحتمل حمدين صباحي في انتخابات الرئاسة. وقال الحزب، في بيان له أمس، إن دعم صباحي جاء بناء على استطلاع للرأي أجراه بين أعضائه، حيث حصد صباحي على نسبة 59.3 في المائة من الأصوات، بينما صوت 10.1 في المائة لصالح دعم السيسي، بينما طالب 28.6 في المائة بمقاطعة الانتخابات.
وأتيح لأعضاء الحزب الاختيار بين دعم صباحي، أو دعم السيسي، أو دعم مرشح آخر، أو مقاطعة الانتخابات الرئاسية. وطالب الحزب من رئيس مصر القادم عدة مطالب، أبرزها: محاربة الفساد، والحد من الدين الخارجي والداخلي، وإيقاف الممارسات القمعية وضمان حقوق الاحتجاج والتظاهر السلميين، ومحاربة الأمية والفقر وتدني الخدمات الصحية بكل جدية.
وقالت هالة شكر الله، رئيسة الحزب خلال مؤتمر صحافي أمس، إن حزب الدستور سيدعم فورا حملة صباحي بجمع توقيعات وتصميم حملة الحزب المستقلة الداعمة لترشحه، مشيرة إلى التزام الحزب باحترام الاختيارات الشخصية المختلفة لأعضائه، وأن للأعضاء الحرية الكاملة في اختيار مرشحهم، غير أن اختيار الأغلبية هو ما يحدد الموقف الرسمي للحزب. وأضافت: «اختيار دعم صباحي يرسم مسار الحزب في الفترة المقبلة.. نحن اليوم واثقون أكثر من أي يوم مضى بأننا على الطريق الصحيح لبناء حزب الأغلبية القادم في مصر».
وعد صباحي إعلان حزب الدستور دعمه له «متسقا مع الشعارات التي رفعها الحزب منذ لحظة تأسيسه»، وقال في مؤتمر إعلان الدستور موقفه من الانتخابات، إن «هذا القرار يسمح للذين انتموا لثورتي 25 يناير (كانون الثاني) عام 2011 و30 يونيو (حزيران) عام 2013 بإعادة توحيد صفوفهم من أجل استكمال أهداف الثورتين».
وأضاف صباحي أن «التجربة الثورية في مصر لم تمكن الشعب من الوصول إلى السلطة»، ورأى أن «مصر في طريقها نحو الديمقراطية من خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة»، معربا عن أمله\ أن تسير الانتخابات بنزاهة وشفافية. وقال صباحي إنه «في حال التوفيق في الانتخابات الرئاسية ستحصل مصر على رئيس ينتمي إلى أحلام الشعب وأهداف الثورة ومجتمع من الذين خاضوا بشرف معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وفي حالة عدم التوفيق، فسنكون قد وفقنا في إعادة بناء جبهة وطنية بأحزاب قوية وقوى حقيقية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.