النظام يواصل توغله بحمص والاشتباكات تتصاعد في ريف دمشق

مقتل «أمير» في جبهة النصرة على يد «داعش»

النظام يواصل توغله بحمص والاشتباكات تتصاعد في ريف دمشق
TT

النظام يواصل توغله بحمص والاشتباكات تتصاعد في ريف دمشق

النظام يواصل توغله بحمص والاشتباكات تتصاعد في ريف دمشق

جددت القوات الحكومية السورية، أمس، قصفها مناطق في أحياء حمص المحاصرة ومناطق بحي الوعر، في حين أعلنت دمشق أن مائة مسلح معارض سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في الراموسة بحلب، حيث استعادت السيطرة على نقاط واقعة على طريقها السريع، بعد أقل من أسبوع على تقدم قوات المعارضة فيها، وترافق ذلك مع تصعيد القوات النظامية في ريف دمشق على جبهتي المليحة وجوبر.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بقصف القوات النظامية الأحياء المحاصرة في حمص، كما قصفت حي الوعر، مما أدى إلى سقوط جرحى، مشيرا إلى سقوط قذيفتي هاون على مناطق في حي الملعب البلدي وحي كرم الشامي وحي الدبلان، مما أدى إلى إصابة مصور قناة تلفزيونية عالمية بجراح.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) بارتفاع أعداد مسلحي المعارضة المحاصرين بحمص الذين سلموا أنفسهم للقوات الحكومية، إلى 100 مقاتل خلال عشرة أيام. ونقلت عن مصدر في محافظة حمص أن 36 مسلحا سلموا أنفسهم وأسلحتهم، أمس، إلى الجهات المختصة في جب الجندلي وأحياء حمص القديمة، مشيرا إلى «تسوية أوضاع 59 مسلحا بأحياء الخضر والإنشاءات وكرم الشامي بمدينة حمص والمخرم التحتاني وبرابو والعزيزية والفايزية في ريف المحافظة بعد أن سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة».
وفي ريف دمشق، أفاد ناشطون بتعرض مناطق في المليحة لقصف عنيف، بموازاة اندلاع اشتباكات عنيفة على محاور المنطقة الواقعة في الغوطة الشرقية المحاذية لدمشق، التي تحاول القوات الحكومية اقتحامها منذ نحو أسبوعين.
كما شهدت منطقة الصالحية (وسط العاصمة) انتشارا للقوات النظامية وتفتيشا تدقيقا للمارة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، علما بأن أحياء دمشق الداخلية تخضع لسلطة قوات النظام بشكل كامل، رغم تعرضها على الدوام لقصف بقذائف الموتر.
وفي القلمون بريف دمشق الشمالي الذي تستكمل فيه القوات النظامية، مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني، معاركها لإحكام السيطرة عليه، استهدفت دبابات الجيش مدينة الزبداني بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وعشرة جرحى. وأفاد ناشطون سوريون بإلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة في مناطق محيطة بالزبداني، وجاءت في سياق حملة جديدة بدأت منذ يومين شنها الجيش النظامي على المدينة والكتائب المعارضة الموجودة فيها.
وذكر مكتب أخبار سوريا المعارض، أن المدينة شهدت حركة نزوح كبيرة في ظل انتشار أنباء عن اقتحام سينفذه الجيش النظامي للمدينة خلال أيام.
وتعد الزبداني آخر كبرى المدن في القلمون التي تسيطر قوات المعارضة على أجزاء منها، بينما تواصل القوات الحكومية تقدمها على محور سهل رنكوس، والمناطق المحاذية للحدود اللبنانية.
وبينما يتحضر المعارضون في حلب لشن هجوم كبير على مواقع القوات النظامية، وتحديدا على محور مبنى الدفاع الجوي، أفاد المرصد السوري باستعادة القوات الحكومية السيطرة على نقاط واقعة على أوتوستراد الراموسة ومقتل ما لا يقل عن سبعة من عناصر القوات النظامية والمسلحين الموالين لها خلال الاشتباكات. وأشار المرصد إلى أن قوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية شاركوا القوات النظامية في المعارك، واشتبكوا مع مقاتلي «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» وجيش المجاهدين في منطقة الراموسة.
وكان ناشطون أكدوا أمس اقتحام فصائل معارضة تابعة لـ«غرفة عمليات أهل الشام»، عددا من الأبنية القريبة من فرع المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء شمال مدينة حلب، في حين تواصلت الاشتباكات في محيط فرع المخابرات بين الكتائب المعارضة والجيش السوري النظامي. وذكرت مصادر المعارضة أن للنظام قوة عسكرية في ملعب حلب الدولي بحي الحمدانية غرب حلب، الذي تستخدمه قوات النظام مع المدينة الرياضية كاملة كثكنة عسكرية.
من جهة أخرى، قتل «أمير» جبهة النصرة في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا على يد عناصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) ليل الثلاثاء الأربعاء، بحسب ما أعلن أمس المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن «أربعة مقاتلين من خلايا نائمة للدولة الإسلامية في منطقة حارم دخلوا إلى منزل في قرية راس الحصن يسكنه أمير جبهة النصرة في محافظة إدلب أبو محمد الأنصاري».
وأوضح أن المقاتلين قتلوا أبو محمد الأنصاري، وهو سوري، إضافة إلى زوجته وطفلته، وشقيقه وطفلته، مشيرا إلى أن عناصر من النصرة لاحقوا الجناة واشتبكوا معهم، ما أدى إلى مقتل عنصر بينما فجر آخر بتفجير نفسه، في حين أسر العنصران الباقيان.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.