ترامب يتراجع ويدفع 25 مليون دولار في «اتفاق بالتراضي»

القضية أقامها طلاب ضد جامعته التي لا تعترف الدولة بمؤهلاتها

صورة أرشيفية تعود لمايو 2005 تظهر ترامب خلال مؤتمر صحفي يعلن فيه تأسيس الجامعة في نيويورك (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تعود لمايو 2005 تظهر ترامب خلال مؤتمر صحفي يعلن فيه تأسيس الجامعة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ترامب يتراجع ويدفع 25 مليون دولار في «اتفاق بالتراضي»

صورة أرشيفية تعود لمايو 2005 تظهر ترامب خلال مؤتمر صحفي يعلن فيه تأسيس الجامعة في نيويورك (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تعود لمايو 2005 تظهر ترامب خلال مؤتمر صحفي يعلن فيه تأسيس الجامعة في نيويورك (أ.ف.ب)

الاتفاق بالتراضي الذي توصل إليه الرئيس المنتخب مع طلاب درسوا في جامعته، التي لا تعترف الدولة بشهادتها، وأقاموا دعوى ضده، يمثل تراجعا من قبل دونالد ترامب الذي ظل طيلة أشهر كثيرة يرفض الحديث عن أي تسوية في هذه الدعاوى، مؤكدا أنه سيمضي بها حتى النهاية لأنه واثق من أنه سيربحها جميعا. لكنه قبل في الأمس التسوية ودفع 25 مليون دولار تعويضا للطلاب.
في نهاية فبراير (شباط) غرد ترامب قائلا إن «جامعة ترامب سجلت نسبة رضى بلغت 98 في المائة. كان بإمكاني التوصل إلى اتفاق بالتراضي ولكني لن أفعل ذلك أبدا، وهذا من منطلق مبدئي».
ولكن الأسبوع الماضي ألمح ترامب إلى استعداده للتفكير بتسوية القضية خارج قاعة المحكمة.
وقال المدعي العام في نيويورك، إريك شنايدرمان، إن الاتفاق «يمثل تراجعا مذهلا من قبل دونالد ترامب ونصرا كبيرا لأكثر من ستة آلاف ضحية لهذه الجامعة الاحتيالية». ولكن بهذا الاتفاق تجنب الرئيس المنتخب محاكمته بتهمة الاحتيال في قضية كان مقررا أن تعقد أولى جلساتها في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأعلنت النيابة العامة في نيويورك أن الرئيس الأميركي المنتخب سيدفع لطلاب سابقين في «جامعة ترامب»، التي زالت من الوجود، مبلغ 25 مليون دولار لإسقاط الدعوى الجماعية التي رفعوها ضده بتهمة الاحتيال عليهم. وأضاف المدعي العام: «يسرني أنه بموجب هذه التسوية سيحصل كل ضحية على تعويض، كما سيدفع دونالد ترامب لولاية نيويورك مبلغا يصل إلى مليون دولار غرامة على انتهاكه قوانين التعليم في الولاية».
وأكد متحدث باسم المدعي العام أن هذه التسوية تسقط الدعاوى الثلاث المرفوعة ضد «جامعة ترامب».
والدعوى المرفوعة قبل ست سنوات ضده تتهم الجامعة بخداع الطلاب بإعلانات كاذبة. وقد دفع الطلاب رسوما تصل إلى 35 ألف دولار في السنة للانتساب إلى هذا المعهد الجامعي غير المعترف به من الدولة، الذي لا يمنح شهادة جامعية، ظنا منهم أن ذلك سيفتح لهم أبواب حياة مهنية ناجحة في مجال العقارات، وأنهم سيتلقون دروسا من خبراء ذوي كفاءة يختارهم ترامب.
في المقابل، قال محامو ترامب إن كثيرا من الطلاب حققوا نتائج ممتازة في البرامج التي قدمتها جامعة ترامب، وإن الذين فشلوا يتحملون بأنفسهم مسؤولية فشلهم.
وكان قد شجع القاضي الفيدرالي الذي شكك دونالد ترامب بحياده، خلال خوضه حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، على اتفاق بالتراضي في الشكوى الجماعية المقدمة ضد الجامعة. وعقد القاضي غونزالو كوريال، الذي اتهمه ترامب، بالانحياز ضده بسبب أصوله المكسيكية، جلسة الخميس الماضي في محكمة في سان دييغو للنظر في الخلاف المتعلق بالمعهد الذي بات اليوم مغلقا بسبب عدة شكاوى قضائية.
وكان قد أصدر القاضي حكما مؤقتا برفض مسعى دونالد ترامب لاستبعاد عدة تصريحات أدلى بها أثناء الحملة الانتخابية. وواجه محامو الرئيس المنتخب طلابا يزعمون أنهم غرر بهم تحت تأثير وعود كاذبة لدفع ما يصل إلى 35 ألف دولار لتعلم «أسرار» الاستثمار العقاري لترامب من معلمين «انتقاهم» بنفسه. وتقول مستندات قدمها الطلاب للمحكمة إن ترامب يملك حصة 92 في المائة في جامعة ترامب ويسيطر على جميع القرارات الرئيسية. وينفي الرئيس المنتخب الاتهامات ويجادل بأنه يعتمد على آخرين لإدارة النشاط.
وفي الحكم الذي صدر في 10 نوفمبر، قال جونزالو كورييل، قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في سان دييغو، إن محامي ترامب يمكنهم تجديد اعتراضاتهم على تصريحات وأدلة بعينها من الحملة الانتخابية أثناء المحاكمة.
وجادل محامو ترامب بأن المحلفين يجب ألا يستمعوا إلى تصريحات ترامب التي أدلى بها أثناء الحملة الانتخابية، بما في ذلك تصريحات بشأن كورييل نفسه. وفي تلك التصريحات هاجم ترامب القاضي قائلا إنه متحيز ضده. وزعم أن كورييل - المولود في إنديانا لكنه ينحدر من أصول مكسيكية - لا يمكنه أن يكون محايدا بسبب تعهد ترامب لبناء سور بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وهاجم ترامب مرارا كوريال الذي وصفه بأنه «مكسيكي»، في حين أنه مولود في الولايات المتحدة، مؤكدا أن «أصوله» تمنعه من النظر في القضية بصورة حيادية.
وجادل محامو ترامب بأنه ينبغي لكورييل أن يستبعد من المحاكمة اتهامات بشأن سلوك ترامب الشخصي، بما في ذلك تصرفات جنسية مزعومة غير لائقة وضرائب وحالات إفلاس لشركات، بالإضافة إلى خطب وتغريدات على «تويتر». وجادلوا بأن المعلومات ليس لها أهمية للمحلفين وضارة بالقضية. وفي أوراق مقدمة للمحكمة زعم محامو الطلاب أن تصريحات ترامب ستساعد المحلفين أثناء تقييمهم لمصداقيته. وكتب كورييل في الحكم الصادر «المدعى عليهم لم يحددوا أدلة بعينها يريدون استبعادها.. وعليه، فإن المحكمة ترفض إصدار حكم نهائي في هذا الوقت».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.