أمين عام «الناتو» اطمأن على دعم ترامب للأطلسي

الرئيس المنتخب يؤكد الأهمية الدائمة للحلف

إعلان حول مناورات مشتركة لقوات من 11 دولة من حلف الناتو مع قوات من أوكرانيا ومقدونيا التي نظمت تحت اسم «ناتو جورجيا» (إ.ب.أ)
إعلان حول مناورات مشتركة لقوات من 11 دولة من حلف الناتو مع قوات من أوكرانيا ومقدونيا التي نظمت تحت اسم «ناتو جورجيا» (إ.ب.أ)
TT

أمين عام «الناتو» اطمأن على دعم ترامب للأطلسي

إعلان حول مناورات مشتركة لقوات من 11 دولة من حلف الناتو مع قوات من أوكرانيا ومقدونيا التي نظمت تحت اسم «ناتو جورجيا» (إ.ب.أ)
إعلان حول مناورات مشتركة لقوات من 11 دولة من حلف الناتو مع قوات من أوكرانيا ومقدونيا التي نظمت تحت اسم «ناتو جورجيا» (إ.ب.أ)

أثار انتخاب دونالد ترامب رئيسا للقوة الأولى في العالم والركيزة الأساسية للحلف الأطلسي (الناتو) قلق أوروبا، في وقت يعزز فيه هذا التكتل قدراته العسكرية بشكل غير مسبوق منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بمواجهة روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين.
الرئيس الأميركي المنتخب أثار خلال حملته الانتخابية قلقا في صفوف أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإشارته إلى أن بعض أعضاء التكتل لم ينفقوا بقدر كاف على أمور الدفاع، وأن الولايات المتحدة قد لا تدافع عن بعض أعضاء الحلف إذا ما تعرضت للهجوم. لكن العالم الآن بدأ يتعرف على ترامب الرئيس الواقعي، وليس ترامب المنافس على الرئاسة.
أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في اتصال هاتفي، عن شكره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لإثارته قضية الإنفاق الدفاعي خلال حملته الانتخابية.
ووافق «ستولتنبرغ» على أن «تقاسم العبء بطريقة أكثر عدلا» في إطار التحالف العسكري سيكون على رأس الأولويات التي سيتم الدفع بها، حسبما جاء في ملخص المكالمة الذي نشره الحلف على موقعه الإلكتروني. وجاء في نص المكالمة أن ترامب «أكد الأهمية الدائمة للناتو» مشيرا إلى أن «وستولتنبرغ» ناقش كيفية تكيف الناتو مع البيئة الأمنية الجديدة في ظل التهديدات الإرهابية.
الأمين العام للحلف قال سابقا: «في مواجهة بيئة جديدة صعبة أمنيا (...) تبقى قيادة الولايات المتحدة أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وكانت دول البلطيق (ليتوانيا ولاتفيا وأستونيا) الشيوعية السابقة، قد أعربت عن تخوفها من غزو روسي محتمل بعد ضم موسكو لمنطقة شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا قبل أكثر من عامين بعد استفتاء شعبي.
قال ستولتنبرغ إن ترامب «قال خلال الحملة إنه من كبار مؤيدي الحلف الأطلسي وأنا واثق أنه سيكون رئيسا يحترم كل التزامات الولايات المتحدة حيال الحلف».
وقال ستولتنبرغ إنه واثق من أنه حين يتولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية فإنه سيقود الحلف وعبر عن أمله في أن يلتقي الرئيس المنتخب قريبا. وأضاف ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي في بروكسل: «أنا واثق تماما من أن الرئيس ترامب سيحافظ على قيادة الولايات المتحدة في الحلف».
وخلال الحملة الانتخابية تساءل ترامب عما إذا كان يجب على الولايات المتحدة حماية حلفائها الذين لا ينفقون كثيرا على الدفاع، الأمر الذي أثار مخاوف من أنه قد يوقف تمويل الحلف في وقت تتزايد فيه التوترات مع روسيا.
وقال ستولتنبرغ إنه سيبلغ ترامب بأن زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي إحدى أهم أولوياته، وأنه قام بزيادة ميزانية الدفاع في كل الدول الأعضاء في الحلف بدعم من وزراء الدفاع. وأضاف أن العقبة الرئيسية هي إقناع وزراء المالية بالأمر. وتابع: «يجب عليك زيادة الإنفاق الدفاعي حينما تزيد التوترات»، مشيرا إلى الاضطرابات في دول بشمال أفريقيا وتهديد الإرهابيين وضم روسيا لجزيرة القرم عام 2014. وأضاف: «بدأنا التحرك لكن أمامنا طريق طويل جدا... أنا على ثقة من أن ترامب سيجعل من هذا أولويته القصوى بالنسبة للحلف».
وأثار ترامب استغرابا خلال الحملة الانتخابية حين اعتبر أن الحلف الأطلسي «فقد جدواه»، مشيرا إلى أن تدخل واشنطن إلى جانب حلفائها الأوروبيين إذا ما تعرضوا لعدوان روسي، رهن بالمساهمات المالية الأوروبية في ميزانية الحلف، ما يثير شكوكا حول صلب الالتزام الدفاعي المشترك.
وبغية طمأنة جيران روسيا الذين يشعرون بقلق إزاء موقف موسكو منذ بدء النزاع الأوكراني، قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن: «لا تستمعوا لهذا الرجل، إنه لا يعرف ماذا يقول. أميركا لن تتوانى مطلقا في واجب الدفاع عن حلفائها».
وكان قد شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما في أثينا خلال جولته الأخيرة قبل مغادرته البيت الأبيض على أهمية أن تكون «أوروبا قوية وموحدة»، وأن يكون الحلف الأطلسي قويا، وهو يسعى خلال هذه الزيارة إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين القلقين من وصول دونالد ترامب إلى السلطة.
وقال الرئيس الأميركي لنظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس الذي استقبله في القصر الرئاسي إن «أوروبا قوية ومزدهرة وموحدة أمر جيد، ليس فقط لشعوب أوروبا فحسب، بل أيضا للعالم وللولايات المتحدة».
وأكد أوباما أخيرا أن العلاقات بين الولايات المتحدة واليونان ضمن حلف شمال الأطلسي تكتسي «أهمية كبرى» لأن الحلف «يشكل حجر الزاوية في أمننا المتبادل».
وقال إنه «أمر يستدعي استمرارية حتى في ظل انتقال بين حكومتين في الولايات المتحدة» وذلك بعدما أدلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتصريحات ملتبسة حول الحلف الأطلسي خلال حملته الانتخابية. وأكد أوباما أنه «ضمن إدارات الديمقراطيين والجمهوريين، فإن الأهمية المطلقة لحلف الأطلسي أمر متعارف عليه».
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر قد صرح أن على الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن «يتعلم ما هي أوروبا»، وكان يونكر يتحدث في لوكسمبورغ، خلال جلسة نقاش مع شبان حول مستقبل أوروبا، دعا خلالها إلى السلام وتخطي القوميات، بمناسبة ذكرى الهدنة التي وضعت حدا للحرب العالمية الأولى عام 1918.
وقال يونكر إن رجل الأعمال الملياردير «يطرح أسئلة عواقبها مضرة حقا، لأنه يعيد النظر في الحلف الأطلسي، وبالتالي في النموذج الذي يقوم عليه الدفاع الأوروبي».
من جهته، سارع رئيس بولندا أندريه دودا إلى التذكير بوعود الولايات المتحدة بإرسال مزيد من القوات إلى بلاده لتعزيز الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي.
ومن المتوقع أن يقوم الحلفاء مطلع عام 2017 بنشر أربع كتائب، كل منها نحو ألف رجل في لاتفيا وليتوانيا وأستونيا وبولندا. وتلك التي ستنتشر في بولندا ستكون تحت قيادة الولايات المتحدة.
وبعيدا عن الالتزامات داخل حلف شمال الأطلسي، اعتبر دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أن واشنطن «ليس لديها بكل بساطة أي خيار آخر» سوى مواصلة التعاون بشكل وثيق مع أوروبا.
وأضاف توسك، وهو رئيس وزراء بولندي سابق: «لا أعتقد أن بإمكان أي بلد يزعم بأنه قوي البقاء معزولا»، في إشارة إلى شعار ترامب الانتخابي «استعادة أميركا عظمتها».
بدورها، شددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديركا موغيريني، على مسؤولية الاتحاد الأوروبي لأن يكون «قوة عظمى تؤمن بالتعددية».
ويعرب بعض المحللين عن الاعتقاد بأن المخاوف الناجمة عن انتخاب ترامب لا مبرر لها بالضرورة.
ويقول أيان ليسر من معهد صندوق مارشال الألماني في بروكسل لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي الـ45 «ليس انعزاليا أكثر مما هو أحادي الجانب. فالسياسة الخارجية بالنسبة إليه تبدأ بالأمن الداخلي ويتم تطويرها وفقا لذلك».
ويبقى معرفة ماذا سيكون موقفه إزاء موسكو، وإذا كان سيلتزم بوعده، خلال حملة الانتخابات، بإصلاح علاقة تدهورت إلى حد ما منذ بدء النزاع الأوكراني وضم شبه جزيرة القرم في مارس (آذار) 2014.
ووسط أجواء عدم اليقين هذه، يفضل البعض في الاتحاد الأوروبي (بينهم 22 من 28 دولة في الأطلسي) أن يرى فرصة للمضي قدما في النقاش الدائر حول أمن أوروبي أكثر استقلالية في مجال الدفاع والأمن.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.