جعجع يعلن برنامجه لرئاسة الجمهورية وينتظر دعم حلفائه لترشحه

فتفت قال إن «المستقبل» قد يبحث تبني ترشيح عون في حال أعلن انضمامه إلى قوى «14 آذار»

جعجع يعلن برنامجه لرئاسة الجمهورية وينتظر دعم حلفائه لترشحه
TT

جعجع يعلن برنامجه لرئاسة الجمهورية وينتظر دعم حلفائه لترشحه

جعجع يعلن برنامجه لرئاسة الجمهورية وينتظر دعم حلفائه لترشحه

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي ترشح رسميا لرئاسة الجمهورية مطلع الشهر الحالي، برنامجه الانتخابي، في خطوة قد تكون الأولى منذ سنوات طويلة، إذ لم يعتَد المرشحون السابقون للرئاسة اللبنانية إعداد برامج ترسم الخطوط العريضة لتوجهاتهم السياسية.
ولا يزال حلفاء جعجع في قوى «14 آذار» وبالتحديد تيار «المستقبل» وحزب «الكتائب» مترددين في تبني ترشيحه بانتظار حسم كل من رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل والوزير بطرس حرب إمكانية ترشحهما رسميا للرئاسة.
وشدّد جعجع في برنامجه الذي أعلنه في مؤتمر صحافي عقده بدارته في منطقة معراب في جبل لبنان على أن «لا تهاون ولا تساهل في مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وتحت إمرتها»، معتبرا أن «ليس هناك من دولة في العالم ترضى أن يقاسمها حزب أو تيار السلطة والقرار أو أن يكون قرارها خاضعا لسلطة وتأثير هذا الفريق أو ذاك». ولفت إلى أن «مصادرة قرار الدولة هي حالة متمادية ينبغي معالجتها جذريا». وأكد أن الدولة اللبنانية وحدها المسؤولة عن حماية لبنان والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، وقال: «لن أقبل مصادرة قرار الدولة في هذا المجال لا حربا ولا سلما، فقوة الدولة ليست بقوة جيشها فحسب، بل بقوة قرارها والتفاف اللبنانيين حولها ومساندة العالمين العربي والدولي لها». واعتبر جعجع أن رئاسة الجمهورية بدأت تستعيد بريقها ومكانتها بفضل المواقف المشرفة لرئيس الجمهورية الحالي ميشال سليمان، لافتا إلى أن التحدي الأهم حاليا يكمن في «تطبيق الدستور والسهر على تنفيذ القوانين بما يكفل إعادة قرار الدولة إلى الدولة، وبما يكفل عودة الدولة دولة». وشدّد على وجوب التمسك باتفاق الطائف كسبيل لتحقيق التوازن الوطني واستعادة الجمهورية، «على أن نعمل على سد ما ظهر فيه من ثغرات أساءت إلى عمل الدولة وإنتاجيتها، خصوصا في ما يتعلق برئاسة الجمهورية أو قانون الانتخابات».
أما في الملف السوري، فرأى أن «حالة الاستنزاف المؤلم التي تعانيها سوريا تؤكد أن الحل بقيام نظام جديد»، معتبرا أن «كل حل خارج ذلك سيجعل سوريا عرضة للاضطرابات».
وتطرق برنامجه الانتخابي إلى إصلاح النظام القضائي، فدعا لإلغاء عقوبة الإعدام وتحسين أحوال السجون. وشدّد جعجع على وجوب وضع تصور لوقف التدهور الحاصل اقتصاديا على أن ينطلق من إعادة الأمن والاستقرار، «فلا نتيجة اقتصادية من دون إصلاح ولا حماية اجتماعية ولا استقرار إذا لم يسبقه استرجاع كامل لمقومات الدولة». وأشار إلى أنه سيعمل على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وسيعيد النظر في تطوير الأسواق المالية لتطوير الشركات وتنميتها وتطوير البنى التحتية.
ووصف النائب في كتلة «المستقبل» أحمد فتفت برنامج جعجع الانتخابي بـ«الممتاز» كونه من روحية قوى «14 آذار»، داعيا كل المرشحين لتقديم برامجهم كي يجري حسم الترشيحات على أساسها.وأشار فتفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إقدام جعجع على طرح برنامج انتخابي «تطور كبير في الحياة السياسية اللبنانية ومكسب لها»، مؤكدا أنه لو كانت الانتخابات غدا لتبنت قوى «14 آذار» ترشيح جعجع باعتباره المرشح الوحيد حتى الساعة. ونفى وجود تردد لدى قوى «14 آذار» لجهة تبني ترشيح رئيس «القوات» اللبنانية، لافتا إلى أن ما تسعى إليه هذه القوى وحدة صفها وحرصها على التوجه بمرشح واحد منها إلى جلسة الانتخابات الرئاسية. وأوضح فتفت أن خطوط التواصل مفتوحة حاليا لحسم مرشح «14 آذار»، مؤكدا أن ذلك سيحدث حتما قبل موعد الجلسة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري منتصف الأسبوع المقبل.
وشدّد على أن تيار «المستقبل» قد يبحث بتبني ترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، ميشال عون، في حال أعلن انضمامه إلى قوى «14 آذار» وبالتالي تبنى مبادئ هذه القوى، مستبعدا «الدخول في دوامة من الفراغ في سدة الرئاسة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.