العفو الدولية تطالب طهران بالإفراج عن سجينة بريطانية

العفو الدولية تطالب طهران بالإفراج عن سجينة بريطانية
TT

العفو الدولية تطالب طهران بالإفراج عن سجينة بريطانية

العفو الدولية تطالب طهران بالإفراج عن سجينة بريطانية

أعلنت منظمة العفو الدولية أن البريطانية من أصل إيراني، نازنين زاغري راتكليف، المسجونة في إيران بتهمة المشاركة في «حركة تمرد» في 2009، أبلغت زوجها أنها فكرت في الانتحار، داعية إلى الإفراج «الفوري» عنها.
وأبلغ زوجها ريتشارد راتكليف منظمة العفو أن وضعها الصحي «شهد تدهورا خطيرا في الأسابيع الأخيرة، وأنها فكرت في الانتحار»، كما جاء في بيان أصدرته المنظمة الجمعة.
وبدأت أيضا إضرابا عن الطعام في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) «للتعبير عن يأسها من احتمال ألا يفرج عنها أبدا».
ووصفت منظمة العفو تدهور وضعها الصحي بأنه «مقلق جدا»، وسجنها بأنه «ظالم جدا»، داعية إلى الإفراج «الفوري عنها من دون شروط». وكتب المسؤول في منظمة العفو الدولية، وشمال أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، فيليب لوثر، في بيان: «بعد اعتقالها فصلت عن ابنتها الصغيرة، وأبقيت 45 يوما في الانفرادي. وبدلا من إطالة أمد معاناتها، يتعين على السلطات الإيرانية إنهاء محنتها، بالإفراج عنها فورا ومن دون شروط»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وحكم على الإيرانية المسجونة منذ الثالث من أبريل (نيسان)، والموظفة لدى طومسون رويترز، بالسجن خمس سنوات، مطلع سبتمبر (أيلول). وكانت المؤسسة على لسان رئيسة مجلس الإدارة، مونيك فيلا، قد نفت أي علاقة لزاغري بملف إيران في عملها لدى إيران.
وكان الحرس الثوري أعلن عن اعتقالها لدى دخولها البلاد مطار «الخميني» في طهران ونقلت إلى مدينة كرمان للتحقيق معها بتهمة السعي «لقلب النظام» في إيران.
في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، اعتبرت مجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي أن توقيفها وسجنها يشكلان انتهاكا لعدد كبير من بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية. ويتهم الناشطون الحرس الثوري باعتقال مزدوجي الجنسية واستخدامهم رهائن في تسوياته السياسية والمالية مع الدول الغربية.
ونظرا إلى المخاطر التي يشكلها سجنها على وضعها الصحي وسلامتها وسلامة طفلها الذي يبلغ الثانية من العمر، أوصت المنظمة الأممية بـ«الإفراج الفوري» عنها وصادرت السلطات جواز سفر ابنتها غابريلا وترفض السماح بالتحاقها بوالدها في بريطانيا وتعيش الطفلة مع أسرة والدتها في طهران.
ويسجن في إيران عدد كبير من الأشخاص من حاملي الجنسية المزدوجة التي لا تعترف بها طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية، إن هما هودفر، عالمة الأنثروبولوجيا الكندية من أصل إيراني، التي اعتقلت وسجنت في يونيو (حزيران) بسبب «جرائم أمنية»، أفرج عنها في أواخر سبتمبر (أيلول) «لأسباب إنسانية».
وأعربت الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي عن قلقها لاعتقال زاغري راتكليف، لكنها لم توجه انتقادات مباشرة إلى طهران. قبل ذلك كانت الخارجية البريطانية قد وعدت بمتابعة قضية زاغري «بشكل عاجل» مع السلطات الإيرانية للحصول على معلومات بشأن الاتهامات الموجهة إلى زاغري.
وأنجزت إيران وبريطانيا في الأسابيع الأخيرة تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية من خلال إعلان تبادل السفراء، وذلك بعد خمسة أعوام من إقفال سفارتيهما، وفي أعقاب الاتفاق النووي في 2015 بين طهران والقوى الكبرى.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.