مؤتمر «دراسات» يبحث في البحرين العلاقة مع قطر والإخوان المسلمين وأمن الخليج

ضمن جملة قضايا تتعلق بمجلس التعاون

مؤتمر «دراسات» يبحث في البحرين العلاقة مع قطر والإخوان المسلمين وأمن الخليج
TT

مؤتمر «دراسات» يبحث في البحرين العلاقة مع قطر والإخوان المسلمين وأمن الخليج

مؤتمر «دراسات» يبحث في البحرين العلاقة مع قطر والإخوان المسلمين وأمن الخليج

يناقش مؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، قضية الإخوان المسلمين والعلاقة مع قطر، ضمن جلسات المؤتمر التي يشارك فيها نحو 350 مشاركا من السياسيين والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين من مختلف دول مجلس التعاون.
وتنطلق فعاليات المؤتمر الذي يرعاه الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، وهو المؤتمر الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي، يوم الأربعاء المقبل لتسليط الضوء على أبرز قضايا الأمن الوطني والإقليمي لدول الخليج العربي وتحديات الحاضر واستراتيجيات المستقبل لمواجهة تلك التحديات.
وقال الدكتور خالد الرويحي المدير التنفيذي لمركز دراسات لـ«الشرق الأوسط»، إن «قضية الإخوان المسلمين والعلاقة مع قطر وتأثيرات المختلفة على الأمن الإقليمي ستطرح كإحدى القضايا المهمة والتي تمثل إحدى الركائز الأساسية لأمن المنطقة»، وأضاف أن «كثيرا من القضايا ستكون حاضرة سواء في أوراق المتحدثين أو في النقاشات مثل إيران وسوريا، والاتحاد الخليجي»، وسيجري كثير من النقاش حولها، وسيخصص المؤتمر جلسة واسعة للنقاش المفتوح في آخر أعمال المؤتمر، يمكن فيها للمدعوين من غير المتحدثين طرح وجهات نظرهم حول القضايا المتعلقة بالأمن الوطني والإقليمي. ويؤكد الدكتور خالد الرويحي أن المركز سيناقش أيضا «الاتحاد الخليجي»، وسيسعى المركز لاستقطاب مشاركين من قطر ومن سلطنة عمان للطرح وجهات نظرهم حول قضية الاتحاد الخليجي.وسيتحدث في افتتاح المؤتمر كل من الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السابق لدولة الكويت، والدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعبد الله بشارة رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية والأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
من جهته، أكد الدكتور محمد عبد الغفار رئيس مجلس أمناء مركز «دراسات» أن دول الخليج العربية تواجه مهددات داخلية وخارجية كانعكاس للتطورات في محيطها الإقليمي واستراتيجيات الدول الكبرى تجاه المنطقة. وأضاف أن مركز «دراسات» حرص على تحديد القضايا الخليجية الأكثر أهمية بهدف طرحها من منظور استراتيجي مستقبلي من خلال جمع نخبة سياسية وأكاديمية من أبناء دول المجلس على المستويين السياسي والأكاديمي للحديث عنها، وتمنى أن يسهم المؤتمر في تحليل مهددات أمن الخليج والخروج بتصورات عملية لمواجهتها.
كما أشار إلى عقد المؤتمر في ظروف ومستجدات جوهرية تمر بها دول الخليج العربية والمنطقة ككل وتغيرات تثير عدة تساؤلات مهمة حول مستقبل دول المجلس واستراتيجياتها الأمنية، وتطورات الاتفاق المبدئي بين إيران والغرب حول الملف النووي وما قد يترتب عليه من تحولات وترتيبات إقليمية جديدة قد لا تكون في صالح دول الخليج، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية مثل سوريا واليمن والعراق وتأثير مجريات الأحداث في تلك الدول على أمن الخليج، فضلا عن بروز التنظيمات المتطرفة وازدياد نشاط ودور الجماعات العقائدية والتي تتواصل من جهات أجنبية. ويثير المؤتمر أيضا تساؤلات حول مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، والخيارات المتاحة أمام دول المجلس للاستفادة من التنافس الدولي على منطقة الخليج، وكيفية تطوير آلية للأمن الذاتي الخليجي.
وتركز محاور جلسات المؤتمر على تحولات الاستراتيجية العالمية وتأثيرها على أمن دول مجلس التعاون، والتطورات الاستراتيجية في البيئة الإقليمية، ويخصص المؤتمر محورا لتسليط الضوء على دور الشباب والمرأة في صياغة الأمن الوطني لدول مجلس التعاون، ومحورا حول الأمن المائي.
وسيفرد المؤتمر جلستين أحداهما للأمن المائي لدول المجلس وسيتناول المتحدثون فيها الخطر البيئي الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني، كما سيخصص المؤتمر جلسة لـ«الشباب والمرأة» يناقش فيها قضية الأمن الاجتماعي لدول المجلس.
ويعد المؤتمر الثاني من نوعه ضمن سلسلة مؤتمرات أمنية يعكف مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة على تنظيمها عبر استقطاب نخب فكرية وسياسية تطرح رؤاها حول أمن الخليج العربي وتقدم أفكارها للتعامل مع التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي وتهدد أمنها واستقرارها ومكتسباتها، وقد أقيم المؤتمر الأمني الأول لمركز «دراسات» في يونيو (حزيران) 2012 بمشاركة خبراء وأكاديميين ومختصين تناولت قضايا الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون والعلاقات مع دول الجوار والقوى الإقليمية والدولية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.