فينغر يسعى لحصد انتصاره الأول على مورينهو.. وليفربول لمواصلة انتصاراته

موقعة نارية في مدريد بين أتلتيكو والريال في الدوري الإسباني.. وبرشلونة يتربص

سيميوني مدرب أتليتيكو (إ.ب.أ) - وتتواصل المواجهات بين العدوين اللدودين مورينهو وفينغر (أ.ف.ب) - زيدان مدرب الريال (رويترز)
سيميوني مدرب أتليتيكو (إ.ب.أ) - وتتواصل المواجهات بين العدوين اللدودين مورينهو وفينغر (أ.ف.ب) - زيدان مدرب الريال (رويترز)
TT

فينغر يسعى لحصد انتصاره الأول على مورينهو.. وليفربول لمواصلة انتصاراته

سيميوني مدرب أتليتيكو (إ.ب.أ) - وتتواصل المواجهات بين العدوين اللدودين مورينهو وفينغر (أ.ف.ب) - زيدان مدرب الريال (رويترز)
سيميوني مدرب أتليتيكو (إ.ب.أ) - وتتواصل المواجهات بين العدوين اللدودين مورينهو وفينغر (أ.ف.ب) - زيدان مدرب الريال (رويترز)

رغم الإنجازات الكثيرة التي حققها الفرنسي أرسين فينغر خلال 20 عاما قضاها في تدريب آرسنال، فإن أمرا واحدا ما زال مستعصيا عليه، وهو الفوز على نظيره البرتغالي جوزيه مورينهو خلال مواجهاتهما ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم. والتقى مورينهو، عندما كان يتولى تدريب تشيلسي، فينغر في 11 مباراة، حيث فاز المدرب البرتغالي في خمس مباريات، فيما كان التعادل هو سيد الموقف في ست مواجهات.
ويتجدد الصراع بين كلا المدربين عندما يحل آرسنال ضيفا على مانشستر يونايتد اليوم في قمة مباريات المرحلة الثانية عشرة للبطولة. ورغم الصعوبات الكثيرة التي واجهها فينغر خلال لقاءاته السابقة مع مورينهو، فإنه أكد أن نتيجة المباراة تبدو أهم بالنسبة له من مواجهة خصمه اللدود. وصرح فينغر، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس الخميس عن المباراة بـ«أنها مواجهة بين آرسنال ومانشستر يونايتد». وأضاف فينغر: «إنك لا تلعب ضد مدير فني، ولكنك تواجه فريقا. هذا هو الشيء المهم».
وحافظ آرسنال على سجله خاليا من الهزائم في 16 مباراة بمختلف البطولات، حيث يحتل حاليا المركز الرابع بترتيب المسابقة بفارق نقطتين فقط خلف ليفربول (المتصدر)، في حين يقبع يونايتد في المركز السادس، متأخرا بفارق ثماني نقاط عن الصدارة. ووضع مانشستر يونايتد، الذي عانى من البداية المتعثرة في موسمه الأول تحت قيادة مورينهو، حدا لنتائجه المخيبة في مبارياته الأربع الأخيرة بالبطولة التي لم يحقق خلالها أي انتصار، وذلك عقب فوزه 3 - 1 على مستضيفه سوانزي سيتي في المرحلة الماضية. وكتب الإسباني خوان ماتا لاعب وسط يونايتد في تدوينة له «إن الفريق يبدو حريصا على العثور على الطريق الصحيح، بعدما تغلبنا على سوانزي فإننا نتطلع لمواجهة آرسنال». وأضاف ماتا: «نريد تقديم أفضل ما لدينا». وتابع نجم مانشستر يونايتد «إن الأجواء تبدو جيدة في الملعب كما هو الحال دائما عندما نلعب أمام آرسنال، يمكن لتلك الأجواء أن تخطو بنا خطوة جيدة نحو تحقيق النصر».
وربما يفتقد كلا الفريقين عددا من عناصرهما الأساسية خلال اللقاء. وقال فينغر إنه سيتخذ في وقت لاحق القرار النهائي بشأن الدفع بمهاجمه التشيلي أليكسيس سانشيز من عدمه، في ظل استمرار تعافيه من إصابته في أوتار الركبة، فيما تأكد غياب المدافع هيكتور بيليرين بسبب الإصابة. ويفتقد يونايتد خدمات مدافعيه المصابين إيريك بايلي وكريس سمالينغ، فيما يغيب النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بسبب الإيقاف.
ويسعى ليفربول لتعزيز صدارته وتفادي الخسارة للمباراة العاشرة على التوالي في البطولة، حينما يحل ضيفا على ساوثهامبتون اليوم. وارتقى ليفربول إلى الصدارة عقب فوزه الكبير 6 - 1 على ضيفه واتفورد في المرحلة الماضية، في حين يؤكد حارس مرماه لوريس كاريوس أن المباريات المتبقية بالغة الأهمية. وصرح كاريوس للموقع الإلكتروني الرسمي لليفربول «نحن الآن في الصدارة، ولا نريد أن يتراجع ترتيبنا بعد مباراة واحدة فقط». وتابع: «هذا هو هدفنا الأكبر، أن نبقى في الصدارة».
ويخوض تشيلسي ومانشستر سيتي، صاحبا المركزين الثاني والثالث على الترتيب مواجهتين محفوفتين بالمخاطر. ويخرج مانشستر سيتي لملاقاة كريستال بالاس اليوم، في حين يتطلع تشيلسي لحصد انتصاره السادس على التوالي في المسابقة عندما يواجه مستضيفه ميدلسبره غدا. ورغم بدايته المهتزة هذا الموسم، فإن نتائج تشيلسي سرعان ما تحسنت واستعاد الفريق موقعه في المنافسة على الصدارة بعدما اعتمد مدربه أنطونيو كونتي على طريقة لعب 3 - 4 - 3 بدلا من 4 - 4 - 2. حيث يرى المدرب الإيطالي أنها خلقت «توازنا مثاليا» للفريق. وقال كونتي: «أعتقد أن هذه هي الطريقة المناسبة لفريقنا لأننا نمتلك مهاجمين لديهم القدرة على التكيف مع هذا الأسلوب». وأضاف مدرب تشيلسي: «رأيت أنها الوسيلة الملائمة لتحسين أدائنا على الصعيدين الهجومي والدفاعي ولم نفقد توجهاتنا الهجومية». وأردف: «لقد تطور مستوانا بهذه الطريقة لأننا أحرزنا كثيرا من الأهداف وخلقنا كثيرا من الفرص لهز الشباك».
ويلتقي إيفرتون مع سوانزي سيتي، وستوك سيتي مع بورنموث، وسندرلاند مع هال سيتي، وواتفورد مع ليستر سيتي، وتوتنهام هوتسبير مع وستهام يونايتد اليوم، فيما تختتم مباريات المرحلة بلقاء ويست بروميتش ألبيون مع بيرنلي يوم الاثنين المقبل.

* الدوري الإسباني

سيكون ملعب «فيسنتي كالديرون» في مدريد مسرحا للدربي الناري بين الجارين اللدودين أتلتيكو مدريد وريال مدريد اليوم في قمة المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني. ويكتسي الدربي أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين، فريال مدريد بقيادة مدربه الفرنسي يرغب في الحفاظ على سجله خاليا من الخسارة حتى الآن في الدوري وتحديدا منذ سقوطه أمام رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني صفر - 1 في 27 فبراير (شباط) الماضي في سانتياغو برنابيو، وبالتالي فهو يرصد الفوز والاحتفاظ بالصدارة.
في المقابل، يرغب أتلتيكو مدريد في الثأر من جاره الذي حرمه للمرة الثانية من التتويج بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا بالفوز عليه في المباراة النهائية في مايو (أيار) الماضي بركلات الترجيح، بعدما كان فعلها أيضا عام 2014 عندما حول تخلفه صفر - 1 إلى فوز 4 - 1 بعد التمديد. وشكل ريال مدريد عقدة لأتلتيكو مدريد في المسابقة القارية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فقد أزاحه أيضا من دور الثمانية العام قبل الماضي (تعادلا سلبا في فيسنتي كالديرون، وفاز النادي الملكي 1 - صفر في سانتياغو برنابيو). لكن ريال مدريد لم يفز على جاره في فيسنتي كالديرون منذ 27 أبريل (نيسان) 2013 عندما تغلب عليه 2 - 1 في المرحلة الثالثة والثلاثين. وعاد النادي الملكي بنقطتي التعادل في مباراتيه الأخيرتين على الملعب ذاته، بينها واحدة في ذهاب دور الثمانية بالمسابقة القارية (صفر - صفر) عام 2015، وبالتالي فإن المهمة لن تكون سهلة مرة أخرى في ظل الغيابات الوازنة في صفوفه، أبرزها لاعبا وسطه الألماني طوني كروس والبرازيلي كاسيميرو والمهاجم الواعد الفارو موراتا بسبب الإصابة، في حين يحوم الشك حول مشاركة القائد سيرجيو راموس العائد للتو بعد تعافيه من الإصابة والفرنسي كريم بنزيمة والكرواتي ماتيو كوفاسيتش. ويمني أتلتيكو مدريد الرابع النفس بضرب عصفورين بحجر واحد، الثأر من الغريم التقليدي وتقليص الفارق بينهما إلى 3 نقاط، لكنه أيضا يعاني من الإصابات خصوصا نجمه وهدافه الفرنسي أنطوان غريزمان الذي تعرض لكدمة قوية خلال مباراة منتخب بلاده ضد السويد يوم الجمعة الماضي في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2018، وحرمته من خوض ودية ساحل العاج الثلاثاء.
وشدد قائد أتلتيكو مدريد غابريال فرنانديز «غابي» على ضرورة الفوز بقوله: «أمامنا فرصة جيدة لتقليص الفارق والاقتراب من الصدارة وإنعاش آمالنا في المنافسة على اللقب. إنها مباراة مجرد مباراة ولكنها حاسمة لأن فوزنها سيضعنا على بعد 3 نقاط من المركز الأول، في حين ستبعدنا الخسارة 9 نقاط». يذكر أنه الدربي الأخير على الأرجح (أقله في الدوري) على ملعب فيسنتي كالديرون لأن أتلتيكو مدريد سينتقل إلى اللعب على ملعبه الجديد لابينيتا في شرق العاصمة الصيف المقبل، إلا إذا ما أوقعتهما القرعة في مواجهة بعضهما في مسابقتي الكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا. والتقى الفريقان 214 مرة بينها 159 مرة في «الليغا».
وقد يجد الفريقان نفسهما أمام ضغط كبير لكون برشلونة يملك فرصة الانقضاض على الصدارة عندما يلاقي مالقة قبل 4 ساعات.
وعلى غرار ريال مدريد، يسعى برشلونة إلى فوزه الخامس على التوالي محليا أمام فريق يحتل المركز العاشر بنتائج متذبذبة ولم يحقق أي فوز خارج قواعده هذا الموسم، لكن الفريق الكاتالوني يتذكر جيدا مواجهة الفريقين على ملعب كامب نو الموسم قبل الماضي عندما فاجأه الفريق الأندلسي بفوز ثمين 1 - صفر. ويستمر غياب القائد أندريس أنييستا عن صفوف النادي الكاتالوني بسبب الإصابة والهداف الدولي الأوروغوياني لويس سواريز بسبب الإيقاف، لكنه يملك الأسلحة اللازمة لحسم النتيجة وتشديد الخناق على غريمه التقليدي، أبرزها نجماه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار دا سيلفا. ويلعب السبت أيضا ديبورتيفو لاكورونيا مع إشبيلية، وأيبار مع سلتافيغو، وتستكمل غدا بلقاءات الافيس مع إسبانيول، وفالنسيا مع غرناطة، وسبورتينغ خيخون مع ريال سوسييداد، وأتلتيك بلباو مع فياريال، وتختتم الاثنين المقبل بلقاء ليغانيس مع أوساسونا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!