أفرجت إسرائيل في وقت مبكر اليوم (لأربعاء) عن 26 أسيرا فلسطينيا في المرحلة الثانية من عفو محدود يهدف إلى مساعدة محادثات سلام ترعاها الولايات المتحدة تسير بخطى متعثرة بسبب انقسامات في كلا الجانبين.
ونقل السجناء المفرج عنهم - والذين أدينوا بقتل إسرائيليين قبل أو بعد اتفاقات السلام المؤقتة التي وقعت قبل عقدين - في حافلات من السجن عند منتصف الليل إلى أماكن تجمع فيها أقاربهم للترحيب بهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وتجمع مئات من أقارب السجناء والمهنئين عند مكتب عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية لاستقبال 21 من الرجال المفرج عنهم في احتفالات قبل الفجر. ورددوا هتافات تقول: «أبطالنا عائدون.. يعيش الأسرى».
ودعا عدد من الأسرى المفرج عنهم - الذين صعب التحدث معهم بسبب ازدحام الناس حولهم وسعيهم لاصطحابهم إلى منازلهم التي لم تعد تلك المنازل التي خرجوا منها عند اعتقالهم - إلى مواصلة العمل من أجل الإفراج عن باقي الأسرى.
وقال الأسير الفلسطيني المفرج عنه موسى قرعان، الذي سجن عام 1992 بتهمة القتل إنه يفكر في زملائه الذين تركهم خلفه في السجون الإسرائيلية وقال: إنه رغم أنه مطلق السراح فإنه يشعر بالحزن لوجود سجناء آخرين داخل السجون وأعرب عن أمله في الإفراج عنهم. واستطرد «الفرحة منقوصة دون الإفراج عن باقي الأسرى».
وذهب الخمسة الآخرون من الأسرى المفرج عنهم إلى غزة حيث أعدت احتفالات مماثلة في الجانب الآخر من الحدود مع إسرائيل.
ومن جانبها، قضت عائلة الأسير الفلسطيني مؤيد حجة من قرية برقة بالقرب من نابلس ليلة عصيبة بانتظار وصوله بعد أن أطلقت إسرائيل سراحه. ورغم تأخر موعد الإفراج عن الدفعة إلى ما بعد منتصف الليل، احتشد عشرات من أهالي القرية أمام بيت عائلته بانتظار قدومه، بينما زين نشطاء من حركة فتح والفصائل الأخرى شوارع القرية بالأعلام الفلسطينية وصوره في انتظار وصول «بطل عملية إيلات» الذي أمضى أكثر من 21 عاما في السجون الإسرائيلية.
ووصل مؤيد إلى قريته الواقعة شمال غربي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في الساعة الثالثة والنصف فجرا وسط الألعاب النارية وزغاريد السيدات وأبواق السيارات بينما تدافع أهل القرية لرؤيته ورفعه على الأكتاف.
واعتقل مؤيد للمرة الأولى عام 1986 وحكم عليه بالسجن لمدة 15 شهرا وبعدما خرج من السجن سافر للدراسة في إحدى جامعات الهند ولكنه عاد إلى الأردن بعد عام وسافر إلى ليبيا للدراسة والتحق بإحدى قواعد فتح هناك. وقرر بعد ذلك في 1992 تنفيذ عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي في إيلات وانطلق مع مقاتلين آخرين من ميناء العقبة الأردني بواسطة قارب مطاطي إلى إيلات وضل المركب الطريق. فأصيب مؤيد إثر ذلك بجروح خطرة نقل على أثرها إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع واعتقل من هناك.
ويذكر أن إسرائيل تحتجز في سجونها ما يقارب 5000 معتقل بينهم أطفال ونساء وشيوخ منهم من يقضي حكما بالسجن وآخرون لم تتم محاكمتهم بعد.
ومن جانبه، رفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ما صدر من تصريحات جاء فيها أن صفقة الإفراج عن الأسرى كانت مقابل استمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني.
ولكن، تباينا مع ذلك، وفي محاولة واضحة لإرضاء حزب البيت اليهودي والمتشددين في ليكود قال مسؤولو الحكومة الإسرائيلية إن مشروعات بناء وحدات سكنية جديدة ستعلن قريبا في الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام بالمستقبل.
8:21 دقيقه
أهالي «الأسرى المحررين» يستقبلون أولادهم بدموع الفرحة والحرقة
https://aawsat.com/home/article/7880
أهالي «الأسرى المحررين» يستقبلون أولادهم بدموع الفرحة والحرقة
أهالي «الأسرى المحررين» يستقبلون أولادهم بدموع الفرحة والحرقة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






