مدير الاستخبارات الأميركية يستقيل من منصبه

كلابر سيبقى في المنصب حتى اختيار خليفته

جيمس كلابر (إ.ب.أ)
جيمس كلابر (إ.ب.أ)
TT

مدير الاستخبارات الأميركية يستقيل من منصبه

جيمس كلابر (إ.ب.أ)
جيمس كلابر (إ.ب.أ)

قدم جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية، استقالته، وقال للجنة الاستخبارات بمجلس النواب في جلسة صباح الخميس: إنه قدم بالفعل استقالته مساء الأربعاء، ويبقى أمامه 64 يوما في منصبه قبل الرحيل، مشيرا إلى أنه يواجه مشكلات عائلية مع زوجته حول البقاء في هذا المنصب.
وخلال جلسة الاستماع أشار كلابر (75 عاما) إلى أنه خلال خمسين عاما من عمله بالجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات لم ير اتساعا لحجم التحديدات والمخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة مثل اليوم. وقال في إجابته عن أسئلة النائب آدم شيف حول أكثر التهديدات التي تثير القلق «أمتنا تواجه مجموعة متنوعة من التهديدات أكثر مما رأيته في حياتي خلال خمسين عاما من العمل، ومن الصعب اختيار واحد من التهديدات لأقول إنه مصدر قلق متزايد بالنسبة لي». وأشار كلابر إلى تحديات من قبل دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، إضافة إلى تهديدات عابرة للحدود مثل تهديدات الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتحديدات المتعلقة بالقرصنة على الإنترنت.
وركز كلابر على التحديات المتعلقة بالإرهاب والتطرف العنيف وانتشار ظاهرة ما يسمى الذئاب المنفردة التي تتبع آيديولوجيات متطرفة يتم نشرها على الإنترنت، دون أن ترتبط بصلات مباشرة مع الجماعات الإرهابية، وقال كلابر أثناء الجلسة «سأترك هذا المنصب وأنا قلق إزاء تأثير ما يسمى الذئاب المنفردة التي تتبع أفكار التطرف العنيف، وهي مشكلة معقدة جدا».
ورغم التوقعات برحيل كلابر من منصبه مع رحيل إدارة أوباما، خصوصا مع تصريحات سابقة له برغبته في ترك وظيفته، فإن استقالته بشكل رسمي مساء الأربعاء وإعلانها صباح الخميس قد جذب الكثير من الاهتمام في الوقت الذي يقوم فيه الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب دونالد ترامب بترشيح أسماء لتولي المناصب المختلفة داخل الإدارة الجديدة.
وأشار محللون إلى أن استقالة كلابر ترسل إشارة إلى إدارة ترامب بضرورة تسريع عمليه الانتقال السياسي واختيار المرشحين لإدارته، خصوصا مع اتساع دائرة التكهنات حول المرشحين المحتملين.
وتدور تكهنات أن يتم ترشيح النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا ديفين نونيرز رئيس لجنة الاستخبارات لمنصب رئيس الاستخبارات خلفا لجيمس كلابر، وهناك تكهنات بترشيح النائب السابق بين هويسترا للمنصب، وأيضا الجنرال المتقاعد مايكل فلين الذي يعد من أقرب أنصار الرئيس المنتخب وطرح اسمه أحيانا لمنصب مستشار الأمن القومي.
وقد أرسل اثنان من أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ رسالة للرئيس المنتخب دونالد ترامب يطالبون فيه بسرعة إعلان المرشح لتولي المنصب خلفا لكلابر. وقال السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد والسيناتور المستقل انجوس كينغ «اختيار مدير للاستخبارات الوطنية بشكل ناجح سيجعل مجتمع الاستخبارات أكثر كفاءة وأكثر تعاون، ويحد من التكرار، ويؤدي إلى تقاسم سلس للمعلومات عبر الوكالات المختلفة للاستخبارات لدينا». وأضاف الخطاب «يجب أن نختار بشكل مبكر. فإن المرشح الجديد لمنصب مدير الاستخبارات سيتمكن من تقديم المشورة بشأن اختيار مديري الأفرع المختلفة والوكالات المختلفة للاستخبارات».
وقد تم استحداث منصب مدير الاستخبارات الوطنية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بوصفه جزءا من تعديل حكومي ضخم لتسهيل تبادل المعلومات بين وكالات الاستخبارات المختلفة مثل وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي. ويعد جيمس كلابر هو المدير الرابع للوكالة التي تتولي الإشراف على 17 وكالة متخصصة مثل وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي ومكتب الاستطلاع اليومي وغيرها، ويبلغ عدد موظفي هذه الوكالات 107 آلاف موظف بميزانية إجمالية 52 مليار دولار.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».