المنظمة العالمية للسياحة تتعهد بالترويج للسودان

عائداته السياحية العام الماضي بلغت 970 مليون دولار

المنظمة العالمية للسياحة تتعهد بالترويج للسودان
TT

المنظمة العالمية للسياحة تتعهد بالترويج للسودان

المنظمة العالمية للسياحة تتعهد بالترويج للسودان

تعهد طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، الذي اختتم زيارة للخرطوم أمس، بالترويج عالميًا للإمكانات الهائلة التي يذخر بها السودان من تراث وتاريخ ومخلفات أثرية تمتد لآلاف السنين، بجانب مناطق طبيعية متنوعة، داعيًا السلطات إلى ضرورة مضاعفة الجهود للترويج للسياحة علي المستوي العالمي.
وقال الرفاعي في تصريحات صحافية قبيل مغادرته الخرطوم، بعد زيارة امتدت أربعة أيام، تعتبر الأولى منذ إعادة عضوية السودان في المنظمة الدولية في أغسطس (آب) الماضي، قال إن السودان بحاجة إلى تعريف العالم بهذه المكونات السياحية، وأن يكون هناك وعي لدى الشعب السوداني بأهمية تراثه وكيف يحميه، إذ إن السياحة أصبحت موردا اقتصاديا مهما. وبلغت عائدات السياحة العام الماضي نحو 970 مليون دولار فقط.
واعتبر الرفاعي أن زيارته بداية انفتاح السودان على سوق السياحة العالمية، لما يتميز به من إمكانات يجب أن تستغل لصالح شعبه، معلنا أن «التاريخ سيسجل بداية لعهد جديد في السياحة بعد هذه الزيارة، ورفع درجات الاستعداد لاستقبال السياح، خاصة في البنى التحتية والترويج وتدريب الكفاءات».
وأكد أن «السودان لم يأخذ السياحة بالجدية اللازمة في العهود السابقة، في الوقت الذي يزخر فيه بالإمكانات الثقافية والتراث الطبيعي والموسيقى والمهرجانات والتراث المادي الذي يتعلق بالمواقع المهمة والطبيعية، لكنها إمكانات غير مستثمرة»، مشيرا إلى أن المنظمة العالمية للسياحة ستساعد السودان لمواجهة تحدياته، وستعمل على استقدام سياح ومساعدته في النهوض بمسؤولياته لاستقطابهم، مشيدا بالجدية السياسية التي لمسها خلال الزيارة في التعامل مع قطاع السياحة.
وأعلن الرفاعي استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني والمشورة ولمعالجة ضعف التعريف والترويج والتسويق للسودان كبلد سياحي متنوع ومتعدد المقاصد، التي يفضلها سياح العالم، مضيفًا أن المنظمة ستعمل كذلك على فتح أسواق جديدة لاستقطاب المستثمرين والسياح خلال بداية العام المقبل، كما ستعمل على إيفاد خبراء للمساهمة في بناء خارطة علمية للمواقع السياحية في السودان.
ومنح الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي وسام النيلين من الطبقة الأولى تقديرا وعرفانا لدوره الكبير في دعم وتطوير قطاع السياحة، وذلك خلال حفل أقيم في بيت الضيافة، بحضور أبو زيد مصطفى محمد وزير السياحة.
وكان الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زار متحف السودان القومي بصحبة وفد من خبراء المنظمة، واطلع على مراحل سير المشروع القطري لتأسيس بنية جيدة للآثار السياحية الثقافية في المواقع الأثرية بشمال وغرب البلاد، والذي انطلق قبيل عامين بدعم من الحكومة القطرية. كما اطلع على مشروع تأهيل المتحف السوداني القومي ليصبح بمواصفات عالمية، تمكن السائح من الحصول على معلومات شاملة عن الآثار الحضارية والوطنية للسودان، وأرسي المشروع على شركة بولندية بتكلفة 30 مليون دولار، كما اطلع على مشروع تأهيل المرشدين السياحيين الذي تتبناه الوزارة.
وقدم الأمين العام للمنظمة محاضرة أمام المشاركين في الورشة الإقليمية للاتصال والسياحة التي نظمتها وزارة السياحة والحياة البرية بالتعاون مع المنظمة، بمشاركة 50 من الخبراء والمختصين من 12 دولة أفريقية.
كما شارك في فعاليات مهرجان البحر الأحمر للسياحة والتسوق العاشر في مدينة بورتسودان، بحضور النائب الأول لرئيس الجمهورية وعلي أحمد حامد والي الولاية، اللذين أكدا سعيهما لتطوير صناعة السياحة عبر الشراكة مع القطاع الخاص، فيما أشار وزير السياحة محمد أبو زيد مصطفي إلى دور السياحة في دعم الاقتصاد، والاعتزاز بالتراث وتحقيق التواصل مع العالم، موضحًا سعي الوزارة نحو السياحة العالمية بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص ومنظمة السياحة العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن السودان يستهدف في خططه خمسة ملايين سائح من أنحاء العالم خلال الخمس سنوات المقبلة٬ كما وقع اتفاقا مع الصين لاستقطاب سائحيها، وسجل محميتين في البحر الأحمر ضمن منظومة التراث العالمي التابعة لليونيسكو٬ ليرتفع عدد المحميات المسجلة في اليونيسكو إلى خمس محميات٬ منها جبل البركل الشهير في شمال البلاد والبجراوية٬ ومحميتا سنجيب وودنقنياب على ساحل البحر الأحمر٬ إضافة إلى خطة شاملة للارتقاء بالسياحة في البلاد ومعالجة تحدياتها.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».