السوق الروسية بقيت بمنأى عن تداعيات «فساد وزير الاقتصاد»

اعتقال أوليوكايف شكل صدمة للنخب السياسية والاقتصادية الروسية

السوق الروسية بقيت بمنأى عن تداعيات «فساد وزير الاقتصاد»
TT

السوق الروسية بقيت بمنأى عن تداعيات «فساد وزير الاقتصاد»

السوق الروسية بقيت بمنأى عن تداعيات «فساد وزير الاقتصاد»

وصف رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف اعتقال وزير المالية الأسبق بتهمة الابتزاز للحصول على رشوة، بأنه «حدث غير عادي في البلاد وللحكومة»، داعيًا إلى تحقيق دقيق في الاتهامات الموجهة للوزير السابق، ومشددًا على أن القضاء هو من يتخذ القرار النهائي في هذا الشأن، ويحدد ما إذا كان ألكسي أوليوكايف مذنبًا أم لا.
وجاء كلام ميدفيديف خلال اجتماع عقدته الحكومة يوم أمس، في وقت يبقى فيه شاغرًا كرسي وزير التنمية الاقتصادية الروسي، بعد أن أصدر الرئيس بوتين يوم أول من أمس قرارًا بإعفاء الوزير أوليوكايف من مهامه «لفقدان الثقة»، وكلف نائبه بالقيام بمهامه إلى حين تعيين وزير جديد.
ويوم أمس أكد دميتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، أن الحكومة لم تعرض على الرئيس حتى الآن أي مرشح محتمل لشغل منصب وزير التنمية الاقتصادية خلفا لأوليوكايف.
كان الأمن الروسي قد أعلن مساء الرابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) عن اعتقاله وزير التنمية الاقتصادية الروسي ألكسي أوليوكايف بتهمة الابتزاز للحصول على رشوة مالية. وحسب تصريحات جهات التحقيق في القضية، فإن عملية الاعتقال جرت «بالجرم المشهود» حين كان أوليوكايف يتسلم رشوة بقدر 2 مليون دولار من شركة «روس نفط» التي جرت عملية الاعتقال في مقرها في موسكو.
وفي الرواية التي تعرضها لجنة التحقيق الروسية، فإن أوليوكايف طالب شركة «روس نفط» برشوة مالية كبيرة مقابل إصدار وزارته تقريرًا إيجابيًا يسمح للشركة بشراء أسهم «باش نفط»، وأنه هدد بعرقلة الصفقة في حال عدم دفع ذلك المبلغ له. إلا أن ألكسي أوليوكايف رفض تلك الاتهامات، بينما وصفها محاميه بأنها عمل استفزازي. وفي آخر قرار في قضية الوزير السابق، قررت المحكمة الروسية وضع أوليوكايف قيد الاعتقال المنزلي حتى منتصف يناير (كانون الثاني) 2017، وألزمته بارتداء جهاز تتبع إلكتروني لمتابعة تحركاته، والتأكد من أنه لا يغادر حدود منطقة اعتقاله.
ومنذ اللحظات الأولى لاعتقال أوليوكايف، انصب اهتمام الأوساط الاقتصادية على مصير صفقة خصخصة «باش نفط» لصالح «روس نفط»، وكذلك على رد فعل السوق، وكيف ستتأثر نتيجة حدث هز أركان المجموعة الاقتصادية في الحكومة الروسية.
وفي هذا الشأن، كان لافتا أن السوق الروسية لم تتأثر أبدًا باعتقال شخصية بحجم وزير التنمية الاقتصادية، لا سيما عندما يكون الوزير شخصية لها تاريخها ونفوذها اقتصاديا، كما هي حال أوليوكايف. وكذلك الأمر بالنسبة لصفقة شراء شركة «روس نفط» الحكومية لحصة الحكومة الروسية من أسهم شركة «باش نفط»، فهي لم تتأثر أيضًا، وكانت المتحدثة باسم النيابة العامة الروسية حريصة في تصريحاتها على الإشارة إلى أن الصفقة لن تتأثر، وأنها كانت قانونية. وهو الأمر ذاته الذي أكدته شركة «روس نفط» ذاتها حين أعلنت أن الصفقة جرت وفق القانون والتشريعات الروسية، مشددة على عدم وجود ما يهدد بإلغائها إثر توجيه اتهامات للوزير السابق أوليوكايف.
ويرى محللون اقتصاديون أن عدم تأثر سوق المال الروسية جاء بصورة رئيسية نتيجة عدم تأثر صفقة خصخصة الحصة الحكومية من «باش نفط» بقضية أوليوكايف، لافتين إلى أن السوق كانت ستبدي رد فعل مغاير تماما لو برز مجرد تلميح أو تخمين وتوقعات بأن اعتقال وزير التنمية الاقتصادية الروسي قد يؤدي إلى إعادة النظر بنتائج خصخصة «باش نفط»، العملية التي قررتها الحكومة الروسية بغية الحصول على دخل لتغطية جزء من عجز الموازنة، مما يعني أن أي خلل في تلك الصفقة كان سيؤثر بصورة مباشرة على قدرة الحكومة على تغطية عجز الميزانية، وهذا أمر كان لا بد أن يترك أثرًا مباشرًا على السوق، لا سيما أنه كان سيهدد بتعطيل الخطة لخصخصة حصة من «روس نفط» ذاتها، بهدف تأمين مبالغ إضافية، والهدف دوما تغطية عجز الميزانية قبل نهاية عام 2016.
من جانب آخر، فإن وضع السوق الروسية يخضع حاليا لتأثير عوامل عدة داخلية وخارجية، ومنها فوز المرشح دونالد ترامب بالرئاسة في الولايات المتحدة، وفق ما ترى نيستيروفا، العضو في مجلس إدارة «ديلوفوي روسيا»، مؤكدة أن قضية أوليوكايف لن تؤثر على مناخ الاستثمار الداخلي، نظرا لوجود عوامل تأثير أقوى من تلك القضية.
أما فيليب بيغوريه، عضو مجلس إدارة رابطة الأعمال الأوروبية، فيرى أن عملية اعتقال وزير التنمية الاقتصادية الروسي قد تحمل نتائج سلبية على مناخ الاستثمارات بحال تم إثبات التهم الموجهة له، ذلك أنه شخصية تشغل منصبا هاما، ولديه علاقات في البلاد وخارجها، وهذا سيؤثر بالطبع بصورة سلبية على سمعة البلد، حسب قوله، موضحا أن الجانب الإيجابي ينبع من أن اعتقال شخصية بهذا المستوى يعني أن الحرب ضد الفساد تجري في روسيا بجدية، وهذا سيؤثر بصورة إيجابية على المناخ الاستثماري بشكل عام.
وينتمي ألكسي أوليوكايف إلى جيل الاقتصاديين الإصلاحيين الشباب الذين برزوا في التسعينات، وقد بدأ مسيرته السياسية ضمن فريق عمل الاقتصادي الشهير ورئيس الحكومة إيغور غايدار الذي عينه عام 1991 مساعدا له ومستشارا اقتصاديا للحكومة الروسية. وساهم أوليوكايف تحت إشراف غايدار في صياغة وإطلاق جملة الإصلاحات الاقتصادية مطلع التسعينات التي أصبحت تعرف لاحقا باسم «العلاج الصدمة»، وأدت إلى استقالة غايدار.
بعد ذلك انخرط أوليوكايف بالعمل السياسي في صفوف حزب «الخيار الديمقراطي الروسي»، ومن ثم ترشح للبرلمان على قائمة «تجمع القوى اليمينية» الروسي، لكن الحظ لم يحالفه. وفي عام 2000، دعاه صديق دربه اقتصاديًا أناتولي تشوبايس لشغل منصب نائب وزير المالية الروسي ألكسي كودرين في حكومة ميخائيل كوسيانوف.
بعد ذلك انتقل أوليوكايف عام 2004، وشغل منصب النائب الأول لمدير البنك المركزي، وأصبح عضوا في مجلس إدارته. وفي عام 2013، كان مرشحا لرئاسة البنك المركزي، إلا أن الرئيس بوتين أعطى الأفضلية لرئيسة البنك الحالية فاليرا نابيولنا. وفي العام ذاته، تم تعيينه وزير للتنمية الاقتصادية خلفا لأندريه بيلاوسوف، وبقي في منصبه إلى أن اعتقله الأمن، ومن ثم أعفاه بوتين من مهامه يوم 15 نوفمبر 2016.



السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.