في جولته الأوروبية الأخيرة.. أوباما ينتقد ترامب دون تسميته

دعا إلى «تصحيح مسار» العولمة بمواجهة «النخب التي لا تدفع الضرائب»

الرئيس الأميركي باراك أوباما يصل إلى مطار برلين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يصل إلى مطار برلين أمس (أ.ف.ب)
TT

في جولته الأوروبية الأخيرة.. أوباما ينتقد ترامب دون تسميته

الرئيس الأميركي باراك أوباما يصل إلى مطار برلين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يصل إلى مطار برلين أمس (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، من اليونان الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب دون تسميته. وقال مبتسما «كما لاحظتم ربما، من الصعب أن يكون هناك شخصان مختلفان عن بعضهما البعض، أكثر مما أختلف أنا عن الرئيس الأميركي المقبل».
وبعد أن تطرق إلى الإحباط الذي يمكن أن ينتج عن رؤية «نخب تعيش حسب قواعد مختلفة ولا تدفع الضرائب وتجمع الثروات»، شدّد أوباما على كيف يمكن أن تكون هذه الفروقات واضحة بمجرد امتلاك شخص لهاتف محمول يتيح له البحث عن الحقائق. واعتبر أن زيادة الفروقات الاجتماعية، مع زيادة الوعي لوجود هذه الفروقات، هو «خليط متفجر»، داعيا إلى أن تكون فوائد العولمة «موزعة بشكل أوسع على أن يتقاسمها عدد أكبر من الناس». وقال أوباما في خطاب ألقاه خلال اليوم الأخير من زيارته إلى اليونان، إن انعدام المساواة «أكان بين الدول أو داخل كل دولة»، يعزز «شعورا عميقا بالظلم».
وبعد أن أكد إيمانه بالديمقراطية وبحقوق الإنسان وباقتصاد السوق، أقر أوباما أن الممارسة الديمقراطية «مثل أي شأن إنساني» تبقى غير كاملة وأحيانا «بطيئة محبطة وغامضة». كما دعا إلى «تصحيح مسار» العولمة للحد من انعدام المساواة، وهو ما اعتبره التحدي الأكبر للديمقراطيات الحديثة.
وفي خطابه الذي مرر فيه الكثير من الكلمات باليونانية، مشيرا مرارا إلى ما قدمته اليونان «إلى البشرية خلال العصور»، حرص أوباما على عدم ذكر الرئيس المنتخب دونالد ترامب بالاسم.
وأضاف أوباما الذي سيغادر البيت الأبيض في العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل بعد أن يكون أنجز ولايتين من ثماني سنوات: «الديمقراطية يمكن أن تكون معقدة. صدقوني أنا أعرف ذلك تماما».
والمعروف أن أوباما واجه معارضة برلمانية شديدة لسياسته من قبل الجمهوريين.
وكان أوباما قال الثلاثاء في ختام لقائه رئيس الحكومة اليونانية ألكسيس تسيبراس إنه «فوجئ» بانتخاب ترامب، وشدد على أن هذا الأخير نجح في الاستفادة من «حذر البعض إزاء العولمة، ومن حذر آخرين إزاء النخب والمؤسسات».
وتشكل طابور طويل ظهر أمس أمام مركز ستافروس نياركوس الثقافي، بانتظار الدخول للاستماع إلى خطاب أوباما. وقالت التلميذة الثانوية اناييس كارايانيس البالغة الـ17 من العمر «أمر عظيم أن نكون هنا. لديه الكثير مما يمكن أن نتعلم منه. ولو كان ترامب هو الذي سيتكلم، لكنت حضرت أيضا ولكن على سبيل الحشرية فقط لأنني لا أدعمه». من جهتها، لم تخف بيتي كازاكوبولوس التي تعمل في مجال العلاقات العامة سرورها للاستماع إلى أوباما، الذي قالت عنه إنه «قد يكون آخر الرؤساء الأميركيين العمالقة».
وعاد أوباما للتشديد على التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها الأوروبيين لليوم الثاني على التوالي، وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه واثق أن «التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي سيستمر» في مسعى لطمأنة الحلفاء من أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيحافظ على المصالح الاستراتيجية الأميركية الأساسية في جميع أنحاء العالم.
وقال أوباما خلال كلمة في العاصمة اليونانية أثينا: «اليوم حلف شمال الأطلسي أعظم حلف في العالم لا يزال قويا ومستعدا كما هو الحال دوما. وأنا على ثقة من أنه مثلما ظل التزام أميركا للحلف العابر للأطلسي صامدا سبعة عقود، سواء كان تحت إدارة ديمقراطية أم جمهورية، فإن هذا الالتزام سيستمر، بما في ذلك تعهدنا والتزامنا بالدفاع عن كل حليف بموجب المعاهدة». وتابع: «ديمقراطياتنا تظهر أننا أقوى من الإرهابيين وأنصار الحكم المطلق الذين لا يتقبلون الاختلاف.. والذين يحاولون تغيير أنماط حياة الناس من خلال العنف، ويريدون منا أن نتخلى عن مبادئنا»، مشددا أن «الديمقراطية أقوى من منظمات مثل تنظيم داعش». وقال بعد زيارة تل الاكروبوليس في أثينا، قال: «لأن أنظمتنا الديمقراطية لا تقصي أحدا، فنحن قادرون على الترحيب بالناس واللاجئين المحتاجين في بلدنا. ولم نر في العالم قدرا من التعاطف بهذا الوضوح مثلما هو الحال في اليونان».
وغادر أوباما أثينا متوجها إلى برلين في زيارته السادسة إلى ألمانيا، حيث سيلتقي المستشارة أنجيلا ميركل شريكته «الأقرب طوال ولايتي رئاستي».
ويشارك أوباما في برلين في قمة مصغرة مع ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي حكومتي بريطانيا وإيطاليا تيريزا ماي وماتيو رينزي. وبينما تشهد أوروبا أزمة ثقة، ومع اقتراب سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية، بما فيها الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي يرجح أن تلعب فيها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان دورا كبيرا، ينوي أوباما الإشادة مجددا بأهمية عملية البناء الأوروبي.
ومما قاله أوباما أيضا في خطابه في أثينا «اليوم أكثر من أي يوم مضى العالم بحاجة إلى أوروبا ديمقراطية». وتابع وسط تصفيق حاد «هنا قبل 25 قرنا ولدت فكرة جديدة اسمها: ديمقراطيا».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».