الاتحاد الأوروبي يخطط لفحص سلوك المسافرين عبر الإنترنت

بهدف سد الثغرات على حدوده أمام المتطرفين والإرهابيين

موظفة في شركة خاصة للأمن تعرض نظاما للمسح الشامل للمسافرين في مطار كولون الألماني أول من أمس (رويترز)
موظفة في شركة خاصة للأمن تعرض نظاما للمسح الشامل للمسافرين في مطار كولون الألماني أول من أمس (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يخطط لفحص سلوك المسافرين عبر الإنترنت

موظفة في شركة خاصة للأمن تعرض نظاما للمسح الشامل للمسافرين في مطار كولون الألماني أول من أمس (رويترز)
موظفة في شركة خاصة للأمن تعرض نظاما للمسح الشامل للمسافرين في مطار كولون الألماني أول من أمس (رويترز)

سيكون على ملايين السائحين والمسافرين لأغراض العمل إلى أوروبا، ممن يحق لهم دخول دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة، الخضوع لفحص أمني عبر الإنترنت بتكلفة 5 يوروات (5.35 دولار) قبل وصولهم، إذا تمت الموافقة على خطة للاتحاد الأوروبي تهدف لتعزيز الرقابة على الأجانب الذين لا يحتاجون لتأشيرات زيارة.
ومن المقرر أن يتحقق النظام الذي ناقشته المفوضية الأوروبية أمس من وثائق الهوية وتفاصيل الإقامة، استنادا لمجموعة من قواعد البيانات الأمنية والجنائية لدى الاتحاد الأوروبي.
وبعد هجمات نفذها تنظيم داعش في فرنسا وبلجيكا، ووصول مهاجرين ولاجئين إلى اليونان الذي أحدث حالة من الفوضى، تأمل المفوضية في أن يسهم الفحص في سد الثغرات على حدودها أمام المتشددين والجنائيين والساعين للهجرة غير الشرعية.
وقد يؤثر هذا القرار على مواطني نحو 60 دولة ممن يحق لهم زيارة منطقة «شينغن» في أوروبا، والإقامة لفترات قصيرة دون الحاجة للحصول على تأشيرة.
ومن بين تلك الدول: الولايات المتحدة واليابان وربما بريطانيا، بناء على الترتيبات التي ستتوصل إليها لندن خلال مفاوضات انسحابها من الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الخطة، التي سترسل لتعتمدها الحكومات والبرلمان الأوروبي، إلى أن يكون الفحص ذاتي التمويل من خلال تحصيل رسم على طلب الدخول. وتقدر المفوضية تكلفة تأسيس هذا النظام بنحو مائتي مليون يورو، في حين تبلغ مصروفاته السنوية نحو 85 مليونا.
وعلى غرار نظام السفر إلى الولايات المتحدة (إي إس تي إيه) يهدف نظام السفر الجديد إلى أوروبا، الذي يطلق عليه اختصارا «إي تي إي إيه إس»، إلى منح تأشيرة مدتها 5 أعوام تسمح بالقيام بعدة زيارات لمعظم المتقدمين بالطلبات في غضون دقائق. ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يبدأ العمل بهذا النظام بعد إقراره تشريعيا بحلول أوائل العقد الجديد.
ويكلف النظام الأميركي الذي يوفر تأشيرة لمدة عامين نحو 14 دولارا. وفي كندا، يكلف نظام منح التأشيرة لمدة 5 أعوام 7 دولارات كندية. ولا تفرض اليابان رسوما على زوارها من الدول المعفاة من تأشيرة الدخول إليها.
وكان وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي قدموا بعد اجتماعهم في العاصمة الليتوانية ريغا العام الماضي، خطة عمل جديدة متشددة لمكافحة الإرهاب والتطرف لمنع ارتكاب عمليات إرهابية جديدة في دول الاتحاد؛ إذ أكد المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل دو كيرشوف، أن دول الاتحاد الأوروبي مجبرة على العمل بوصفها كتلة؛ لا على أنها دول متفرقة كما يفعل حاليا، فيما أشار وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، إلى أن مسألة مقاومة الإرهاب باتت أمرًا ملحًا.
ومن أبرز ملامح هذه الخطة، فرض التفتيش المشدّد على مواطني دول الاتحاد عند الدخول والخروج من فضاء «شينغن»، بعد أن كان ملغى، واعتماد سجل أوروبي موحد للمسافرين على متن شركات الطيران، بهدف متابعة تحرّكات المشبوهين. كما أكد وزراء الداخلية الأوروبيون على ضرورة الحصول على التكنولوجيا والوسائل الكفيلة بضمان متابعة الاتصالات على شبكات التواصل الاجتماعي، والعمل على تفكيك شفرات المراسلات المتبادلة بين المشتبه بهم من المتطرفين.
كما تم إقرار برامج خاصة للقضاء على أسباب التشدد في أوروبا واستقطاب الشباب من قبل الحركات المتطرفة، ومنع تحولهم الفكري، وسفرهم إلى مناطق النزاعات والتوتر، والقدرة على متابعتهم عند عودتهم إلى أوروبا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.