وزير التجارة: الأمير محمد بن سلمان مهتم بالشباب.. ورؤية المملكة 2030 وضعت من أجل مستقبلهم

في حديث له خلال جلسة عمل عُقدت ضمن فعاليات «منتدى مسك» العالمي

وزير التجارة: الأمير محمد بن سلمان مهتم بالشباب.. ورؤية المملكة 2030 وضعت من أجل مستقبلهم
TT

وزير التجارة: الأمير محمد بن سلمان مهتم بالشباب.. ورؤية المملكة 2030 وضعت من أجل مستقبلهم

وزير التجارة: الأمير محمد بن سلمان مهتم بالشباب.. ورؤية المملكة 2030 وضعت من أجل مستقبلهم

أشاد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، باهتمام الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة مؤسسة مسك الخيرية بقضايا الشباب ودعمهم في مختلف المجالات، مبينًا أن ذلك يأتي إيمانًا منه بأهمية دورهم في بناء مستقبل البلاد في إطار رؤية المملكة 2030.
وقال الوزير القصبي في حديث له خلال جلسة عمل عُقدت اليوم (الأربعاء)، ضمن فعاليات منتدى مسك العالمي بعنوان " صناعة السياسات من المحادثات القصيرة إلى العمل"، إن رؤية المملكة 2030 أتت من أجل بناء مستقبل البلاد، وهي مخصصة للشباب الذي سيرسمون مستقبله، لافتا النظر إلى أن 81 % من سكان المملكة دون سن 45 عامًا، و74 % دون سن 30 عامًا، و50% دون سن 25 عامًا.
وأضاف وزير التجارة والاستثمار، أن رؤية المملكة 2030 تركز على تحسين بيئة الأعمال للشباب وروّاد الأعمال وإيجاد الفرص الوظيفية والابتكارية، وأهم من ذلك بناء البنية التشريعية القانونية الكفيلة بدعم مجالات الرؤية، لذا أتى تأسيس هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصندوق قابض باسم صندوق الصناديق برأس مال قدره (أربعة) مليارات ريال، لمعالجة تحديّات المنشآت الناشئة. وأشار إلى أن تأثير الثورة المعلوماتية والتقنية على الإنسان وبيئة الأعمال، حيث وجد أن أكثر من 3 مليارات شخص في العالم يستخدم الانترنت، مبينًا أن هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ستعقد منتدى في شهر أبريل من العام المقبل يعلن خلاله عن الاستراتيجيات التي تهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
وحول البيئة العامة للاستثمار في المملكة دعا الدكتور ماجد القصبي الجهات الحكومية إلى التناغم والتفاعل من أجل خدمة المواطن، موضحًا أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سمو ولي ولي العهد شكل لجنة أنبثق منها فريق عمل تنفيذي بقيادة معاليه وعضوية كل الجهات الحكومية لمراجعة كيفية تحسين بيئة الأعمال في المملكة بمختلف المجالات. ولفت النظر إلى أن هناك العديد من المتطلبات التي يمكن تحسينها وأتمتتها وتوحيدها بما يسهل ويحفز معدل الحصول على موافقة للاستثمار في المملكة، مشددا على أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حريصة على إزالة كل معوقات بيئة تحسين الاستثمار، ومن أهمها ما يتعلق بتحسين البيئة التحتية القانونية.
وفي ذلك السياق، قال الوزير القصبي : إنه في إطار عمل هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تم حصر ما يقارب 28 نظامًا، ونحو 18 لائحة من أنظمة الإفلاس، والرهن التجاري، والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى أنظمة كثيرة يجري العمل على إعدادها من أجل تمكين الشباب بالقيام بأعمالهم على أكمل وجه.
كما حصرت الهيئة كل ما يواجه المستثمرين في المملكة من تحديات تعيق خططهم في تأسيس أي منشأة، موضحًا أن إصدار التأشيرات التجارية للمنشآت الصغيرة في المملكة أجرت من أجله وزارة التجارة والاستثمار تنسيقًا بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليكون إصدارها عبر هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى تكون أسرع في استخراجها.
وحول طبيعة الاستثمار الأجنبي في المملكة، أوضح وزير التجارة والاستثمار أن النظام في المملكة العربية السعودية يسمح للشريك غير السعودي الاستثمار 100% في عدد من القطاعات، ومن حق هذا الشريك اختيار الشريك السعودي الذي يعمل معه، بما تحدّده العلاقة التجارية وتتفق عليه الأطراف. وأعرب م عن أمله في أن يخرج منتدى مسك العالمي بتشكيل مجلس استشاري من الجنسين لمناقشة الموضوعات التي ترتبط بالاستثمار في المملكة، وأن يكون نواة عمل لما فيه خير ومصلحة الوطن.
وعن الاستفادة من الخبرات الدولية بيّن أن 84 % من اقتصاد كوريا الجنوبية أتى مصدره من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعد كوريا من كبار الدول في بناء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لذا اهتمت المملكة بالاستفادة من تجربتها في ذلك المجال، وأجرت معهم شراكة استراتيجية.
وأكد أهمية وجود بيئة استثمارية جاذبة، وفرص استثمارية، ومقومات ما بعد الاستثمار، مفيدا أن المملكة خلال 40 عامًا مضت مرت بالعديد من الدروس التي استفادت منها ومن أهمها نضوج عمل القطاع الخاص، الأمر الذي أهل المملكة في الوصول إلى العالم في العديد من المجالات، مبينًا أن الاستثمار واسع المجال ولا حدود له، والمملكة في تمر بمراحل تطوير مستمرة لاستقطاب استثمارات نوعية لتنمية البلاد.
ودعا وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، شباب الوطن إلى الاستفادة من الوقت واستثماره في التحوّل من الاستهلاك إلى الابتكار والإنتاج من خلال السير على طريق النجاح والإنجاز دون تردد ولو بخطوة، لافتا النظر إلى أن 81 من الشباب السعوديين يدخلون على اليوتيوب مرة واحدة في اليوم، و 71% يدخل على التوتير في اليوم ، و76 % يدخل على الفيسبوك في اليوم.



سوق المنظفات السعودية في مواجهة تقلبات مضيق هرمز

مختبر شركة «سابك» البحثي في هولندا (المركز الإعلامي للشركة)
مختبر شركة «سابك» البحثي في هولندا (المركز الإعلامي للشركة)
TT

سوق المنظفات السعودية في مواجهة تقلبات مضيق هرمز

مختبر شركة «سابك» البحثي في هولندا (المركز الإعلامي للشركة)
مختبر شركة «سابك» البحثي في هولندا (المركز الإعلامي للشركة)

في وقت تتجه الأنظار نحو قطاع البتروكيميائيات بوصفه الشريان الأكثر حساسية لتقلبات مضيق هرمز، تبرز صناعة المنظفات كأحد أهم الامتدادات الاستراتيجية لهذا القطاع ضمن منظومة الصناعات التحويلية. ورغم ما يشي به هذا القطاع من استقرار ظاهري في مستويات الطلب، فإنه يرتكز في جوهره على هندسة كيميائية معقدة مرتبطة بتدفقات تجارية عالمية بالغة الحساسية. ومحلياً، تُقدر القيمة التشغيلية لهذه السوق في السعودية بين 15 و20 مليار ريال سنوياً (4 إلى 5.33 مليار دولار).

يشير الخبير اللوجستي حسن آل هليل، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن النظرة التقليدية للسوق السعودية، التي تحصرها في حدود 1.3 مليار دولار كقيمة لمنتج نهائي، هي نظرة قاصرة لا تستوعب الحجم الحقيقي للمنظومة؛ فالتكلفة الكلية تتشكل من المواد الخام التي تمثل ما بين 40 في المائة و60 في المائة من قيمة التصنيع، يضاف إليها العمليات اللوجستية المعقدة وشبكات التوزيع. هذا الربط يضع القطاع كجزء لا يتجزأ من الصناعة الثقيلة للبتروكيميائيات، مما يجعله عرضة مباشرة لأي اهتزاز في سلاسل الإمداد العالمية.

عالمياً، تشير التوقعات إلى قفزة حجم السوق العالمية للمنظفات من 145 مليار دولار في 2026 ليصل إلى 178 مليار دولار بحلول عام 2031، مدفوعةً بزيادة الوعي الصحي والتحول نحو المنتجات السائلة والمستدامة.

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

هشاشة الإمداد

تكمن خطورة الاعتماد على مضيق هرمز في أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تستحوذ وحدها على أكثر من 50 في المائة من حصة السوق العالمية للمنظفات في عام 2025، وهي المصدر الرئيسي للمواد الخام الكيميائية.

يوضح آل هليل أن الطلب على منتجات المنظفات يتسم بالاستقرار، باعتبارها من السلع الأساسية، مع تسجيل نمو سنوي يتراوح بين 4 و6 في المائة. إلا أن هذا الاستقرار يخفي، بحسب تعبيره، تحدياً هيكلياً يتمثل في الاعتماد الكبير على استيراد المواد الخام، خصوصاً من الأسواق الآسيوية، وهذا يجعل سلاسل التوريد العامل الأكثر تأثيراً في استمرارية الإنتاج.

وأشار إلى أن حساسية القطاع تتزايد تجاه أي اضطرابات في مضيق هرمز، موضحاً أن مستوى الاعتماد يختلف بين الصادرات والواردات. إذ تمتلك السعودية بدائل استراتيجية تقلل اعتمادها على المضيق في تصدير النفط إلى ما بين 30 و50 في المائة، في حين ترتفع نسبة الاعتماد في الواردات الصناعية إلى ما بين 60 في المائة و70 في المائة، وهو ما يجعل المواد الخام، الحلقة الأضعف في المنظومة التشغيلية.

من التكاليف اللوجستية إلى صدمة الأسعار

وفقاً لآل هليل، يمر التأثير عبر ثلاث مراحل؛ تبدأ باضطراب توفر المواد الخام نتيجة تأخر الشحنات أو إعادة توجيهها، تليها قفزة في التكاليف قد تصل فيها أسعار بعض المواد إلى زيادات تتراوح بين 30 في المائة و70 في المائة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

أمّا المرحلة الثالثة، فتتمثل في انعكاس هذه الضغوط على السوق، عبر تذبذب توفر المنتجات وارتفاع الأسعار، دون أن يصل الأمر إلى انقطاع كامل.

وأشار إلى أن التأثير يختلف بين القطاعات، حيث يُعد قطاع الضيافة الأكثر تأثراً من الناحية التشغيلية بسبب كثافة الاستهلاك، في حين يظهر الأثر في قطاع التجزئة من خلال الأسعار وتوفر المنتجات، بينما يتحمل القطاع الصناعي ضغوطاً أكبر على مستوى التكاليف في حال استمرار الأزمة.

ولفت إلى أن الاستهلاك المنزلي وقطاع التجزئة يستحوذان على نحو 70 إلى 75 في المائة من السوق، مقابل 15 إلى 20 في المائة للقطاع المؤسسي، و10 إلى 15 في المائة للقطاع الصناعي.

أحد مصانع شركة «سابك» السعودية (المركز الإعلامي للشركة)

تحول استراتيجي

وأكد آل هليل أن تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز لا تقتصر على المستوى المحلي، بل تمتد عالمياً، حيث تتصدر دول الخليج قائمة المتأثرين، تليها الاقتصادات الآسيوية الكبرى، بينما تصل التأثيرات بشكل غير مباشر إلى أوروبا والولايات المتحدة عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

واختتم بأن أي تعطّل طويل الأمد لا يمثل أزمة مؤقتة، بل نقطة تحول في نموذج عمل القطاع، حيث تتحول الأولويات من الكفاءة التشغيلية إلى تأمين الإمدادات، ما يدفع الشركات إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد وتنويع مصادر المواد الخام وزيادة المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على مسارات جغرافية محددة.


ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.