إصابة روني وإيقاف إبراهيموفيتش يزيدان أزمات مورينهو قبل مواجهة آرسنال

مانشستر يونايتد أعلى أندية كرة القدم في العالم دفعًا لرواتب اللاعبين

روني بقميص إنجلترا يحاول اختراق دفاع اسكوتلندا قبل شكوى بركبته (أ.ف.ب)  -   إبراهيموفيتش دخل تاريخ أرقام الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
روني بقميص إنجلترا يحاول اختراق دفاع اسكوتلندا قبل شكوى بركبته (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش دخل تاريخ أرقام الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

إصابة روني وإيقاف إبراهيموفيتش يزيدان أزمات مورينهو قبل مواجهة آرسنال

روني بقميص إنجلترا يحاول اختراق دفاع اسكوتلندا قبل شكوى بركبته (أ.ف.ب)  -   إبراهيموفيتش دخل تاريخ أرقام الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
روني بقميص إنجلترا يحاول اختراق دفاع اسكوتلندا قبل شكوى بركبته (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش دخل تاريخ أرقام الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

جاءت إصابة المهاجم واين روني وخروجه من تشكيلة منتخب إنجلترا لتزيد من أزمات فريقه مانشستر يونايتد ومدربه جوزيه مورينهو قبل اللقاء الصعب مع آرسنال، السبت المقبل بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وسيغيب عن مانشستر يونايتد في لقاء آرسنال مهاجمه وهدافه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش للإيقاف، وقلبي خط الدفاع العاجي إريك بايلي وكريس سمولينغ للإصابة، مما يعني أن غياب روني سيكون ضربة إضافية لآمال الفريق الذي في حاجة ماسة لانتصار يعيده إلى دائرة المنافسة على القمة.
وترك روني معسكر منتخب إنجلترا بسبب معاناته من الألم في الركبة قبل مواجهة إسبانيا، أمس، في استاد ويمبلي وعاد إلى ناديه لإجراء الكشوف الطبية لتحديد مدى إصابته. أما سمولينغ فهو لم يشارك في المباريات منذ الخسارة 4 - صفر على أرض تشيلسي الشهر الماضي، ولم يتم استدعاؤه لصفوف المنتخب الإنجليزي هو وزميله في يونايتد الظهير الأيسر لوك شو.
وكان مورينهو قد انتقد كلا من سمولينغ وشو بعدما اشتكيا من عدم قدرتهما على اللعب أمام سوانزي بنسبة مائة في المائة من دون ألم، وقال: «هناك فارق بين الشجاعة حيث يريد أي لاعب المشاركة رغم أي شيء ومن يشعر بألم طفيف لكن يمكنه إحداث الفارق».
وفي حال غاب روني قائد مانشستر يونايتد عن لقاء آرسنال سيفتقد الفريق لعنصر خبرة آخر بعد تأكد غياب إبراهيموفيتش للإيقاف بعدما حصل على الإنذار الخامس هذا الموسم أمام سوانزي سيتي الأسبوع الماضي.
وسجل النجم السويدي البالغ من العمر 35 عاما هدفين خلال الانتصار 3 - 1 على سوانزي ليرفع يونايتد للمركز السادس في الترتيب لكنه حصل على إنذار بسبب تدخل مع لاعب الوسط ليروي فير في الدقيقة 76 ليتم إيقافه تلقائيا لمباراة واحدة.
واعتذر إبراهيموفيتش لجماهير يونايتد، قائلا: «أعتذر عن إيقافي وغيابي عن المباراة المقبلة. كنت أتمنى ألا يحدث ذلك لأنني كنت أرغب في خوض هذه المواجهة.. في إنجلترا كرة القدم صعبة وتعتمد على الالتحامات البدنية».
ويثق إبراهيموفيتش في فوزه بالدوري مع يونايتد، وقال إن مستواه سيتحسن بمجرد الانسجام مع إيقاع الكرة الإنجليزية.
وسجل المهاجم السويدي ستة أهداف هذا الموسم منها ثنائية أمام سوانزي لينهي شهرين من الصيام عن التسجيل في الدوري.
وتعثر يونايتد في الأشهر الأولى من فترة المدرب جوزيه مورينهو إلا أن إبراهيموفيتش لم ييأس من الفوز باللقب وقال: «لم يحالفنا الحظ في مباريات محددة لكننا نتحلى بالإيمان وعندما تؤمن بهدف ستحققه». وأوضح أن الفريق بحاجة للتحسن ليتحدى فرق المقدمة مثل ليفربول وتشيلسي ومانشستر سيتي.
وشدد إبراهيموفيتش على أن فشل يونايتد في المنافسة على اللقب في آخر ثلاثة مواسم بعد تقاعد المدرب أليكس فيرغسون يعني ضرورة بذل جهد أكبر للحفاظ على مكانته بصفته من أكبر القوى في إنجلترا.
وتابع: «هناك فارق كبير بين الوجود أعلى وأسفل الترتيب. وبعد عامين إذا لم تكن في القمة ستنتبه لذلك وهذا ما نعمل لتحسينه.. أضعت كثيرا من الفرص وهذا لا يحدث لي (عادة) لكن مستوى المنافسة مختلف هنا».
وواصل: «أعرف أن بإمكاني فعل المزيد وكذلك الفريق. أريد أن أبذل جهدا أكبر ونحن في المرحلة الأولى من الموسم حيث يتعرف كل طرف على الآخر وتتعرف كذلك على اللعبة».
وفاز إبراهيموفيتش بالدوري في أربع دول، ولعب لفرق أياكس ويوفنتوس وإنترناسيونالي وبرشلونة وميلان وفاز معهم بلقب في كل موسم منذ 2001.
وأضاف: «أعتقد أن النادي كبير ولعبت من قبل لأندية كبيرة وإذا لم يكن كبيرا فقد أصبح كذلك بعدما لعبت له.. تدرك أن الاهتمام بما يقوّم النادي لا يقتصر على الصعيد المحلي بل العالمي. نريد أن ينتشر حول العالم وهذا هدف ضخم».
وكانت أحدث نسخة من مسح أجرته «غلوبال سبورتس سالريس» قد أكدت أن مانشستر يونايتد هو النادي الذي يدفع أعلى رواتب في عالم كرة القدم.
ويبلع متوسط الراتب الأساسي للاعب في الفريق الأول 5.77 مليون جنيه إسترليني (7.27 مليون دولار) في العام أو 110962 جنيها في الأسبوع.
ويحتل يونايتد المركز الرابع في قائمة الرواتب التي تدفعها الأندية في جميع الرياضات خلف كليفلاند كافاليرز المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، الذي يبلغ متوسط ما يدفعه 8.7 مليون دولار، ونيويورك يانكيز المنافس في دوري البيسبول الأميركي (7.68 مليون دولار)، ولوس أنجليس كليبرز المنافس في دوري السلة الأميركي أيضا (7.65 مليون دولار).
واعتمد المسح على رواتب نحو عشرة آلاف رياضي في 333 فريقا في سبع رياضات.
ويحتل برشلونة المركز الثاني في رواتب لاعبي كرة القدم بمتوسط سنوي يبلغ 5.65 مليون جنيه إسترليني وخلفه مانشستر سيتي (5.4 مليون جنيه).
والعام الماضي كان يونايتد خلف سيتي لكن صفقات النادي في الصيف التي كلفته 145 مليون جنيه إسترليني ووصول بول بوغبا أغلى لاعب في العالم وإبراهيموفيتش تسبب في تضخم فاتورة الرواتب.
وناديا مانشستر هما الوحيدان فقط من الدوري الإنجليزي في قائمة أعلى 30 فريقا رياضيا في الرواتب مع وجود تشيلسي في المركز (34) وآرسنال (47) وليفربول (60) خلف الفرق الأميركية.
ويظل الدوري الإنجليزي الممتاز صاحب أعلى رواتب في كرة القدم وتبلغ في المتوسط في الفرق الأولى 48766 جنيها في الأسبوع. ويمثل هذا زيادة قدرها 32 ضعفا على الراتب السنوي البالغ 77 ألف جنيه إسترليني في موسم 1992 - 1993 عندما بدأت المسابقة بالاسم الحالي.
ومن المتوقع أن تشهد المواسم المقبلة زيادة أكبر بعدما توصل الدوري الإنجليزي الممتاز لاتفاق حول عقود بث تلفزيوني محلية وعالمية تقدر بنحو ثمانية مليارات جنيه إسترليني في الفترة من 2016 وحتى 2019.
وفي أوروبا يتصدر بايرن ميونيخ القائمة في ألمانيا ويوفنتوس في إيطاليا. لكن الصين ظهرت كقوة مالية إذ أظهر المسح وجود خمسة من بين أعلى 14 لاعبا حصولا على رواتب هناك.
وقال المسح إن كريستيانو رونالدو يظل صاحب الراتب الأعلى في كرة القدم ويبلغ 365 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.
وكان للتلفزيون تأثير كبير على رواتب لاعبي دوري كرة السلة الأميركي مع تفاوض البطولة من أجل عقد تبلغ قيمته 24 مليار دولار لمدة تسع سنوات في 2014.
ويضم دوري كرة السلة الأميركي ستة من أغنى عشرة فرق في العالم و14 في قائمة أول 20 فريقا. ويغطي المسح 14 بطولة في كرة القدم والبيسبول والسلة وكرة القدم الأميركية والكريكيت ودوري هوكي الجليد وكرة القدم الأسترالية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.