صندوق التنمية السعودي يعتمد 47 قرضًا لتمويل المشروعات الصناعية

بقروض تجاوزت 1.25 مليار دولار.. وإجمالي استثمارات تخطى المليارين

صندوق التنمية السعودي يعتمد 47 قرضًا لتمويل المشروعات الصناعية
TT

صندوق التنمية السعودي يعتمد 47 قرضًا لتمويل المشروعات الصناعية

صندوق التنمية السعودي يعتمد 47 قرضًا لتمويل المشروعات الصناعية

اعتمد صندوق التنمية الصناعية السعودي في اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد الأسبوع الماضي برئاسة المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، 12 قرضًا صناعيًا، إضافة إلى 35 قرضًا اعتمدتها إدارة الصندوق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبلغت قيمتها الكلية 1.2536 مليار دولار (4.701 مليار ريال)، وباستثمارات بلغت 2.0367 مليار دولار (7.641 مليار ريال).
وأوضح عبد الكريم النافع، مدير عام الصندوق الصناعي، أن قطاع الصناعات الهندسية تصدر القطاعات الممولة، ونال الحصة الكبرى من قروض الصندوق التي اعتمدها المجلس في اجتماعه الأخير، حيث قدم 4 قروض بمبلغ إجمالي قدره مليار دولار (3.750 مليار ريال)، وبإجمالي استثمارات بلغت 1.4744 مليار دولار (5.529 مليار ريال)، خصصت لإنشاء مجمع متكامل لمختلف أنواع الصناعات البحرية بمدينة رأس الخير. وتوزعت بقية القروض على عدد من قطاعات الصناعات الحيوية، كالصناعات الكيميائية والدوائية ومواد البناء والصناعات الاستهلاكية.
واعتمد المجلس قرضين لمشروعين صناعيين في قطاع الصناعات الكيميائية بلغت قيمتهما 56.8 مليون دولار (213 مليون ريال)، للمساهمة في إقامة مشروع صناعي جديد وتوسعة مشروع قائم بإجمالي استثمارات بلغت 109.46 مليون دولار (412 مليون ريال)، حيث تم اعتماد القرض الأول بأكثر من 34.6 مليون دولار (130 مليون ريال) باستثمارات بلغت 60.8 مليون دولار (228 مليون ريال) لإقامة مشروع جديد خاص بإنتاج الأدوية بمدينة سدير للصناعة والأعمال، بينما بلغت قيمة القرض الثاني 22.13 مليون دولار (83 مليون ريال)، باستثمارات بلغت 48.8 مليون دولار (183 مليون ريال) لتوسعة مشروع صناعي في الخرج للصناعات البلاستيكية.
كما اعتمد المجلس 3 قروض لتوسعة مشروعين قائمين وإقامة مشروع صناعي جديد في قطاع الصناعات الاستهلاكية بلغت قيمتها 41.33 مليون دولار (155 مليون ريال) بإجمالي استثمارات بلغ 109.6 مليون دولار (411 مليون ريال)، وتم اعتماد القرض الأول الذي بلغت قيمته 17.6 مليون دولار (66 مليون ريال) بإجمالي استثمارات تجاوز 36.8 مليون دولار (138 مليون ريال) لتوسعة مشروع صناعي في قطاع الصناعات الغذائية بمدينة الرياض، بينما تم اعتماد القرض الثاني وقيمته 14.66 مليون دولار (55 مليون ريال) لتوسعة مشروع لإنتاج مواد تعبئة كرتونية ورقية في الدمام باستثمارات بلغت 54.4 مليون دولار (204 ملايين ريال)، واعتمد القرض الثالث لإقامة مصنع بالمدينة الصناعية الثانية بالدمام بقيمة 8.8 مليون دولار (33 مليون ريال) بإجمالي استثمارات بلغ 18.133 مليون دولار (68 مليون ريال) لإنتاج المنسوجات الطبية غير المغزولة.
كما اعتمد المجلس قرضًا بمبلغ 12.26 مليون دولار (46 مليون ريال) لإقامة مصنع باستثمارات بلغت 85 مليون ريال لإنتاج الجرانيت والرخام في المدينة الصناعية بنجران. وقدم مجلس الصندوق قرضين بأكثر من 41.866 مليون دولار (157 مليون ريال) لدعم بناء مجمعين سكنيين في المدن الصناعية في كل من جدة وسدير، اللذين تجاوزت استثماراتهما مبلغ 110.66 مليون دولار (415 مليون ريال).
وكانت اللجنة الإدارية في الصندوق قد اعتمدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية تقديم 35 قرضًا صناعيًا لعدد من المشاريع الصناعية، وخصصت 21 منها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة قروض بلغت 101.066 مليون دولار (379 مليون ريال) وبإجمالي استثمارات بمقدار 210.4 مليون دولار (789 مليون ريال)، ووزعت هذه المشاريع في عدد من مدن ومحافظات المملكة؛ هي: الرياض، والخرج، وشقراء، وجدة، وحائل، والمدينة المنورة، والجبيل، والدمام، وتنومة، وجازان، وينبع، ومكة المكرمة، وسدير، وحفر الباطن، وعرعر.
وبهذا تكون جملة القروض التي اعتمدها الصندوق مؤخرًا وساهم بها بشكل مباشر في دعم مسيرة التنمية الصناعية بالمملكة، 47 قرضًا صناعيًا بلغت قيمتها 1.2536 مليار دولار (4.701 مليار ريال) وبحجم استثمارات بلغ 2.0367 مليار دولار (7.641 مليار ريال).
يذكر أن صندوق التنمية الصناعية السعودي يعد شريك النجاح الصناعي بوصفه أحد الروافد الحيوية التي تساهم بفعالية في مسيرة التنمية بشكل عام، وتنمية القطاع الصناعي بالمملكة على وجه الخصوص.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.