كيري في مسقط ويجري محادثات مع الحوثيين

مستشار هادي لـ«الشرق الأوسط»: تحركات وزير الخارجية الأميركي في الملف اليمني تأتي «في الوقت الضائع»

وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء لقائه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله في مسقط أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء لقائه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله في مسقط أمس (رويترز)
TT

كيري في مسقط ويجري محادثات مع الحوثيين

وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء لقائه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله في مسقط أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء لقائه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله في مسقط أمس (رويترز)

في الوقت الذي وصل فيه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس، إلى العاصمة العمانية مسقط، في مسعى جديد للتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن، قال مسؤول يمني بارز لـ«الشرق الأوسط» إن مساعي كيري بخصوص الأزمة في اليمن «تأتي في الوقت الضائع».
ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الأميركي، وفد الانقلابيين الحوثيين الموجود في مسقط برئاسة محمد عبد السلام، وتأتي زيارة كيري في إطار مواصلة إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، الشهر المقبل، باراك أوباما، مساعيها لتسوية سياسية في اليمن، قبل رحيل أوباما عن سدة الرئاسة في الـ20 من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال رئيس وفد الحوثيين إلى مشاورات السلام، محمد عبد السلام، إن الوفد الحوثي المكون من رئيس الوفد التفاوضي محمد عبد السلام، وعضوي الوفد، حمزة الحوثي، ومهدي المشاط، سيلتقي وزير الخارجية الأميركية خلال زيارته السلطنة، مشيرًا إلى أن خارطة الطريق التي وضعها الموفد الدولي للأزمة اليمنية إسماعيل ولد الشيخ «قابلة لأن تكون أرضية للنقاش الجاد بما يضمن إنتاج الحل».
وذكر المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام، أن وفدًا حوثيًا التقى ظهر أمس الاثنين في مقر وزارة الخارجية العمانية يوسف بن علوي، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية لسلطنة عمان، حيث «تمت مناقشة الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية في اليمن».
وفي السياق ذاته، توقعت مصادر أن يلتقي كيري بالمتحدث الرسمي للحوثيين ورئيس وفد الجماعة التفاوضي محمد عبد السلام، الموجود في مسقط منذ أكثر من أسبوع. ورجحت أن يتم اللقاء بمعية وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي.
من جهته قال ياسين مكاوي، مستشار الرئيس اليمني، إن كيري «لن يأتي بجديد، وفي اعتقادي أن الجميع يجب أن يستوعب أن القضية اليمنية يجب ألا ترتبط بابتزاز هذه العصابات للرهائن الأميركيين التي لديهم؛ لأنه كما هو ظاهر أن التضحية بشعب كامل في مقابل الابتزاز المقيت الذي تمارسه هذه العصابات في تحقيق الهيمنة والسيطرة على اليمن، من خلال الاختطافات التي تقوم بها هنا وهناك، ولن يكون مصير الشعب اليمني مرتبطًا بهذا الابتزاز وبتلك الرهائن، فالقضية أمامنا واضحة، وأن هناك انقلابا يجب أن ينتهي ولا مجال للمساومات في هذا الشأن على القرارات الدولية والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني»، وذلك في إشارة واضحة إلى قيام الميليشيات الحوثية بالإفراج عن مختطفين أميركيين لم يعلن عنهم، الفترة الماضية.
وأضاف مكاوي أن كيري «يسعى إلى تحقيق إنجاز في الوقت الضائع»، مجددًا الترحيب «بكل الجهود التي ترسى وتؤدي إلى السلام في بلادنا بعيدًا عن هيمنة العصابات المسلحة».
ونفى مستشار هادي الأنباء التي ترددت عن تشكيل الحكومة اليمنية لثلاث لجان لدراسة خريطة ولد الشيخ، التي تقدم بها مؤخرًا، والتي تقضي بتعيين نائب جديد للرئيس ونقل صلاحيات الرئيس إليه، وقال مكاوي: «لم نشكل أي لجان لدراسة خريطة ولد الشيخ، لأن الحكومة اليمنية الشرعية رفضت هذه الخريطة أو المبادرة من ولد الشيخ؛ لأنها لا تتفق مع المرجعيات الأساسية التي اتفق عليها العالم جميعًا وليس اليمن فقط»، مردفًا: «لذلك نحن نكرر أنه يجب أن تكون هناك خارطة طريق جديدة مرتكزة على المرجعيات، وبغير ذلك فإن المجتمع الدولي يؤسس لكارثة سابقة خطيرة، وهي شرعنة انقلابات الجماعات المسلحة أو العصابات المسلحة على الكثير من الدول». وردًا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إمكانية تعاطي الحكومة اليمنية مع أي مبادرات جديدة للأميركيين، قال مكاوي إن «أي مبادرات جديدة في اعتقادي في ظل الوضع الأميركي القائم حاليًا لن تجدي؛ لأن هناك طرفا يريد أن يحقق نجاحات خلال هذه الفترة بأي شكل كان على حساب الشعب اليمني، وهذا في اعتقادي لن يؤسس للسلام الدائم والمنشود، فنحن نريد سلامًا مستدامًا ولا نريده بمعايير محددة».
ولم يستبعد المستشار الرئاسي اللجوء إلى خيار الحسم العسكري، واستدرك قائلاً: «الحسم العسكري يعود إلى الكثير من العوامل، فإذا اكتملت فستكون الحكومة قادرة على تحقيق الحسم وهي في شقين، شق عسكري وآخر سياسي، وهي تجتهد في هذا الاتجاه في الوقت الذي تسعى إلى السلام الشامل الذي لا يكون للميليشيات المسلحة دوره فيه بأي شكل من الأشكال».
ودخلت الأزمة اليمنية في مرحلة غموض في ما يتعلق بجهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، التي فشلت بعد أن رفضت الرئاسة والحكومة اليمنيتان مشروع خارطته للحل السياسي والتي بحسب المسؤولين والمراقبين، تناقضت تماماً، مع مشروعه الذي تقدم به في مشاورات السلام في دولة الكويت في أغسطس (آب) الماضي، والذي وافق عليه وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات الكويت، على مضض، كما قال حينها الوفد.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.