ألعاب ذكية.. لأطفالك

تعلمهم أصناف العلوم والرياضيات والهندسة إضافة إلى الفنون

البطة «إيدوين» ولعبة «بوزبيلد» و«أكاديمية ديزني للفنون» وطائرة «لومي» المسيرة  -  «أكاديمية ديزني للفنون»
البطة «إيدوين» ولعبة «بوزبيلد» و«أكاديمية ديزني للفنون» وطائرة «لومي» المسيرة - «أكاديمية ديزني للفنون»
TT

ألعاب ذكية.. لأطفالك

البطة «إيدوين» ولعبة «بوزبيلد» و«أكاديمية ديزني للفنون» وطائرة «لومي» المسيرة  -  «أكاديمية ديزني للفنون»
البطة «إيدوين» ولعبة «بوزبيلد» و«أكاديمية ديزني للفنون» وطائرة «لومي» المسيرة - «أكاديمية ديزني للفنون»

الألعاب ليست موجهة للترفيه فقط، فقد تساعد الأطفال على التعلم أيضًا. وفي مواسم السنة الباردة عندما تولي أيام اللعب في الخارج، يبدأ الطلب يزداد على ألعاب الإجازات أو الاستراحة.
وقد بدأت ألعاب «العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات» «ستيم» STEM تكتسب زخمًا كبيرًا بين الألعاب التكنولوجية الأخرى خلال العام الحالي، وهي ألعاب تقدم العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة والرياضيات، في ثوب يبعث على المرح، ويشجع على اللعب والاستمتاع. مع ذلك لا تتساوى ألعاب «ستيم»، حيث تقدم بعضها فرصة أكبر للتمتع بلعب ذكية مقارنة بغيرها من الألعاب. وفيما يلي بعض الألعاب المفضلة بالنسبة لي حتى هذه اللحظة، كما عرضتها «يو إس إيه توداي».
* سماعات وطائرات
* سماعة «بوز».. تشجع «بوز»، شركة الصوتيات العظيمة، الطلبة من كل الأعمار على التفاعل، وتصنيع سماعة البلوتوث شخصية خاصة بهم أنفسهم. لعبة «بوزبيلد» BOSEbuild (149 دولارًا) لعبة الكل في واحد، حيث ستبقى أيدي وعقول أطفالك مشغولة مع اسكتشافهم كيف تخرج الأصوات من السماعة الخارجية. سيعلمون كثيرا عن الترددات، والكهرومغناطيسية، والكهرباء وهم يصنعون الجهاز بمواصفاتهم الخاصة. وعندما ينتهون من تصنيع الجهاز ستتصل السماعة ذات الأداء العالي بهاتفهم الذكي أو الجهاز اللوحي الخاص بهم حتى تستمر الموسيقى لمدة طويلة. ويمكن للأطفال استخدامها في صناعة كل شيء يحدث صوتًا، مثل الراديو الصغير، وجهاز التسجيل الذي يشغل الشرائط، ومشغل الموسيقى، بدءًا من الصفر، ثم حاول تجميع الأجزاء معًا مرة أخرى لتصبح أفضل.
* طائرة مسيرة.. تحل لعبة «واووي لومي غيمينغ درون» WowWee Lumi Gaming Drone مشكلة أخرى، تواجه الأشخاص البالغين، كما تواجه كثير من الأطفال في عصرنا الحالي، وهي أن لعبة الطائرة من دون طيار رائعة لكنها تصطدم كثيرًا. لومي (79 دولارا) هي مروحية ذات محركات متعددة، وتحتوي على جميع الخصائص، ومصممة بحيث تقلع بلمسة من تطبيق متصل بها، ثم تقوم بتفادي العراقيل بشكل ذاتي، كأن تتفادى الاصطدام بالجدران، أو الأشخاص دون أي مساعدة خارجية. كذلك يمكن توصيلها بالجهاز اللاسلكي المرفق على وضع التشغيل «اتبعني»، لتتبع «لومي» كل حركة يقوم بها الطيار الذي يقودها. عندما يرغب أطفالك في استكشاف إبداعهم حقًا، وهو ما تهدف إليه ألعاب «ستيم» بالأساس، يمكنهم تعديل حركات «لومي» باستخدام التطبيق. من خلال الاستعانة بالقواعد الأساسية لنظام التشفير الأساسي، يمكنهم عمل شكل متغير الألوان باستخدام أضواء «لومي»، وبرمجة كل عرض جوي تقوم به الطائرة باستخدام نظام السحب والإسقاط الذي يتيحه التطبيق. لا يوجد حدود للطموح مع هذه اللعبة.. للأطفال الأكبر من 8 سنوات.
* فنون الألعاب
* «أكاديمية ديزني الفنية».. أعرف أنه لا يوجد حرف يرمز إلى الفن في اسم «ستيم»، لكن يتحدث كثيرون هذه الأيام عن «ستيم» بحرف يرمز إلى الفن، وذلك في ظل توصل الفنون إلى طرق تتيح التفاعل مع الأطفال بشكل أفضل. يعلم الجميع أن الأطفال يحبون ألعاب «نينتيندو»، و«ديزني»، لذا سيكون من الرائع المزج بين الاثنين. تعد «أكاديمية ديزني الفنية» Disney Art Academy (29.99 دولار) لألعاب «نينتيندو» ثلاثية الأبعاد، تطبيقًا فنيًا ممتازًا يعلم الأطفال كيفية رسم شخصيات «ديزني» المفضلة لهم، سواء كانت «ميكي ماوس»، أو الشخصيات الجديدة مثل إيلسا في «فروزين»، ولايتنينغ ماكوين في «كارز». باستخدام قلم يعمل باللمس ثلاثي الأبعاد كأداة فنية للقيام بكل شيء، يمكن للأطفال سواء من الصبية أو الفتيات، وأي كان مستوى مهاراتهم، استكشاف إبداعهم بطريقة بسيطة تعتمد على الحدس، والتلقائية.. للأطفال الأكبر من 7 سنوات.
* «سفيرو سبرك».. كانت لعبة «سفيرو» هي أول لعبة ذكية تكنولوجية حقًا تطرح في الأسواق، ومع إصدار «سفيرو سبرك» Sphero SPRK Edition (129 دولارا)، يمكن للأطفال اللعب والتعلم في آن واحد. يستطيع الأطفال التحكم في الكرة الآلية الصغيرة المذهلة من خلال جهاز به بلوتوث مثل الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، لكن هذا لا يمثل سوى جانب بسيط من روعة «سفيرو».
مع النسخة الجديدة من «سفيرو»، يتيح تطبيق «سبرك لايتنينغ لاب» للأطفال برمجة طريقة عمل اللعبة باستخدام نظام تشفير بسيط يجعل من السهل معرفة كيف يغير الدخول إلى عقل الإنسان الآلي طريقة عمل «سفيرو». ويظهر الغطاء الشفاف كل الأجزاء الصغيرة المتحركة، ويعلّم الأطفال الإلكترونيات، والميكانيكا البسيطة، وبرمجة الكومبيوتر، معًا في آن واحد. سيحبون كل ثانية من اللعب.. للأطفال الأكبر من 8 سنوات.
* البطة «إيدوين».. إنك لن تفكر عادة في تقديم لعبة مصنوعة بتكنولوجيا عالية لطفل لم يكمل العامين، لكن «إيدوين» Edwin (99 دولارا) ليست لعبة ذكية بالضبط. لا تحتوي هذه البطة المطاطية الصغيرة الرائعة على أي أجزاء متحركة، لكنها مع ذلك لعبة متطورة. بفضل التطبيق الملحق بها، تستطيع «إيدوين» رواية قصص تفاعلية، ولعب ألعاب يدوية، وألغاز بمستشعرات حركة داخلية، وسماعة بلوتوث مخفية في الداخل، وكذلك تشغيل أغاني للأطفال، وأصوات هادئة وقت النوم. إنها تحثّ الأطفال على التفكير، والتعلم، وحل الألغاز من دون حتى أن يدركوا ذلك.
مع ذلك ليس هذا هو كل ما تقدمه البطة «إيدوين»، ففي وقت الاستحمام، تعوم البطة، وتشغل موسيقى، وتقيس درجة حرارة ماء الاستحمام، وتسجل القراءات على التطبيق. وعندما يحين وقت الحبو إلى الفراش، تجعل إضاءة «إيدوين» الليلية الأجواء دافئة ومريحة، بينما تصدر «إيدوين» همهمات بأغان هادئة عذبة.. لحديثي الولادة وحتى عمر سنتين.
* ألعاب ذكية
* «كود إيه بيلار».. من ألعاب فكر وتعلم من «فيشر برايس». دعنا من البطة الذكية، ماذا عن إثارة اهتمام طفل لم يلتحق بالمدرسة بعد بالتشفير؟ لم أكن يعتقد كثيرون أن هذا أمر ممكن، لكن مبتكري الألعاب في «فيشر برايس» قد عثروا على طريقة لتحقيق ذلك، إنها «كود إيه بيلار» Code-a-pillar (50 دولارًا)، وهي جزء من مجموعة فكر وتعلم للألعاب الذكية. إنها عبارة عن دودة ملونة كبيرة أجزاؤها قابلة للفك، والتركيب، والتبديل. في كل مرة يعيد فيها الطفل بناء حشرة ما بطريقة مختلفة، تتصرف بطريقة مختلفة أيضًا، ويتعلم الأطفال وهم يجربون.
إنها تناسب الأطفال من عمر 36 شهر حتى 8 سنوات. ويعد تعليم الأطفال كيف أن إعادة ترتيب الأجزاء المختلفة من الدودة يغير النتيجة النهائية بمثابة دورة تدريبية مكثفة في التشفير مصممة خصيصًا للعقول الصغيرة. ومع اكتشافهم للأمور البسيطة المتعلقة بكيفية عمل الأجزاء معًا، يصقلون مهارات حل المشكلات، مع تعلم كيفية التخطيط للحلول، وتنفيذها.
* «كوغنيتويز دينو».. تعد لعبة «كوغنيتويز دينو» Cognitoys Dino (99 دولارا) مثل «سيري»، لكن للأطفال. إنها إنسان آلي داخل ديناصور صغير فاتن. يدعم نظام الكومبيوتر العملاق «واطسون» من «آي بي إم» هذه اللعبة، التي يتوفر بها اتصال لاسلكي بالإنترنت، مما يجعلها شريكًا حقيقيًا في محادثة مبهرة بالنسبة للأطفال. ويمكن للأطفال طرح كل أنواع الأسئلة، مثل كيفية هجاء كلمة، أو حل مسألة رياضية بسيطة، لكن شخصية «دينو» هي نجم العرض الحقيقي، حيث يتعلم «دينو» مع طفلك، ويتذكر اسمه، ولونه المفضل، وغيرها من التفاصيل الأساسية، ويستطيع رواية القصص، والنكات، وتعليم طفلك مهارات تفكير اجتماعي ذات قيمة كبيرة لن يتعلمها من لعبة عادية، أو برنامج تلفزيوني.. للأطفال الأكبر من 5 سنوات.
ربما تكون قد لاحظت أننا أقصينا مجموعة جديدة من ألعاب الإنسان الآلي عن القائمة، وذلك لأن لها قصة خاصة لم يحن وقتها بعد. هل لديك أي ألعاب أخرى تعشقها أنت وأطفالك لأنها ذكية ومرحة؟ يمكنك إخبارنا بذلك من خلال قسم التعليقات أدناه.



بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.