الدستور التركي يلغي وزارة الدفاع والقضاء العسكري ويعيد الإعدام المشروط

توقيف مزيد من الضباط بدعوى الارتباط بـ«غولن» وإردوغان يلوح لأوروبا بالاستفتاء

الدستور التركي يلغي وزارة الدفاع والقضاء العسكري ويعيد الإعدام المشروط
TT

الدستور التركي يلغي وزارة الدفاع والقضاء العسكري ويعيد الإعدام المشروط

الدستور التركي يلغي وزارة الدفاع والقضاء العسكري ويعيد الإعدام المشروط

كشفت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عن احتمال أن يتضمن مشروع الدستور الجديد ما بين 50 و100 مادة تتضمن نظاما رئاسيا كاملا وإلغاء وزارة الدفاع والقضاء العسكري ومجلس التعليم العالي.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إنه «بحسب مشروع الدستور، الذي تداول رئيس الوزراء بن علي يلدريم حوله مع رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهشلي خلال لقائهما الخميس في مقر رئاسة الوزراء في أنقرة، ينص على نظام رئاسي كامل يكون فيه رئيس الجمهورية هو (رأس الدولة والإدارة) ويدير السياسة الداخلية والخارجية ويكون هو (القائد الأعلى) للقوات المسلحة».
وبحسب مشروع الدستور، فإن الرئيس سيتمتع أيضا بسلطة التصديق على قرارات البرلمان وحق استخدام الفيتو على القرارات، كما سيعلن اسم نائب الرئيس قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، كما هو معمول به في النظام الأميركي.
كما سيكون من بين صلاحيات الرئيس حل البرلمان وإقالة رئيسه، لكن المصادر قالت: إن «بهشلي اعترض على هذه المادة». ويمنح مشروع الدستور الرئيس صلاحية إصدار المراسيم بقرارات.
ويتيح المشروع الجديد إمكانية التحقيق مع رئيس الجمهورية في حال وجود اتهامات بارتكابه جريمة شخصية أو تتعلق بمنصبه، شرط أن يحظى المقترح بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان على الأقل (367 نائبا من بين 550).
وإلى جانب النظام الرئاسي، تتضمن المسودة أيضا إلغاء القضاء العسكري على أن يتولى كل من مجلس الدولة والمحكمة العليا النظر في القضايا التي كان يعنى بها القضاء العسكري، كما سيتولى المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم تحصين المحكمة العليا ومجلس الدولة؛ على أن يعين الرئيس نصف أعضاء الهيئات القضائية ويختار البرلمان النصف الثاني. ويتضمن مشروع الدستور أيضا إلغاء وزارة الدفاع وهيئة التعليم العالي. أما فيما يتعلق بعقوبة الإعدام التي تشغل الشارع التركي منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي فيقترح مشروع الدستور أن تقتصر عقوبة الإعدام على تهم هتك العرض وتغيير النظام الدستور بقوة السلاح. وألمحت المصادر إلى أنه قد يجري تقليص مواد المشروع إلى ما بين 50 و60 مادة بعد استكمال المداولات حوله.
وأعرب رئيس الوزراء بن علي يلدريم عن أمله في انضمام حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة إلى مناقشات مشروع الدستور.
في سياق مواز، أوقفت وزارة الدفاع التركية 168 ضابطا و123 ضابط صف في القوات البحرية عن العمل بسبب صلاتهم المزعومة بمحاولة الانقلاب في يوليو في إطار حملة تطهير تقوم بها الحكومة شملت عشرات الآلاف منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت الوزارة في بيان أمس (الأحد) إنها أقالت أيضا 15 ضابطا وأربعة ضباط صف في البحرية.
وأقالت الحكومة التركية عن العمل أكثر من 110 آلاف من القضاة والمدرسين والموظفين وأفراد الشرطة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في إطار حملة يقول منتقدو الرئيس رجب طيب إردوغان إنها تسحق المعارضة.
كما أقرت محكمة في إسطنبول في وقت متأخر السبت حبس رئيس مجلس إدارة صحيفة «جمهوريت» المعارضة الذي ألقي القبض عليه في مطار أتاتورك يوم الجمعة بعد أيام من اعتقال رئيس تحرير الصحيفة و9 من مسؤولي الصحيفة ومحرريها بتهم دعم محاولة الانقلاب والتنظيمات الإرهابية.
على صعيد آخر، اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المفوضية الأوروبية بأنها تريد دفع أنقرة إلى التخلي عن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ولوح بإجراء استفتاء شعبي لحسم هذه القضية.
وقال إردوغان في تصريحات للصحافيين الذين رافقوه في رحلة العودة من بيلاروسيا مساء السبت: «الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إجبارنا على الانسحاب من هذه العملية. إذا كانوا لا يريدوننا، فليقولوا ذلك بوضوح وليتخذوا القرار».
وأضاف: «لصبرنا حدود. إذا احتاج الأمر يمكن أن نذهب نحن أيضًا لمشاورة شعبنا»، مشيرًا إلى الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال: «نحن أيضًا يمكن أن نسأل شعبنا».
وتشهد العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة توترًا في الأسابيع الأخيرة إثر اعتقال الكثير من الصحافيين والمعارضين السياسيين في إطار حملة موسعة تلت المحاولة الانقلابية. وقال إردوغان إن «البعض يقولون يجب رفع حالة الطوارئ، التي فرضت بعد محاولة الانقلاب لماذا سنرفعها الآن؟».
وانتقدت المفوضية الأوروبية في تقرير التقدم في المفاوضات مع تركيا الصادر الأربعاء الماضي تراجع تركيا في التزامها بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، خصوصًا على صعيد حرية التعبير ودولة القانون.
وأعرب التقرير، الذي يصدر سنويا، عن الأسف «للانتكاسة الكبيرة خلال السنة الماضية على صعيد حرية التعبير»، مذكرًا أيضًا «برفض» الاتحاد الأوروبي «الذي لا لبس فيه» لعقوبة الإعدام التي يطرح نظام إردوغان إعادة تطبيقها.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.