كوريا الجنوبية: الرئيسة ستخضع للتحقيق بتهم فساد لأول مرة في تاريخ البلاد

كوريا الجنوبية: الرئيسة ستخضع للتحقيق بتهم فساد لأول مرة في تاريخ البلاد
TT

كوريا الجنوبية: الرئيسة ستخضع للتحقيق بتهم فساد لأول مرة في تاريخ البلاد

كوريا الجنوبية: الرئيسة ستخضع للتحقيق بتهم فساد لأول مرة في تاريخ البلاد

أفادت مصادر كورية جنوبية بأن النيابة العامة المسؤولة عن التحقيق في الفضيحة المتعلقة بتدخل تشوي سون سيل، المقربة من الرئيسة باك كون هيه (60 عامًا)، في شؤون الدولة، تنظر في إجراء تحقيق مع الرئيسة الكورية الجنوبية، لتكون أول رئيس دولة في كوريا الجنوبية يخضع للتحقيق في تاريخ البلاد، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
ووفقًا لما ذكرته النيابة العامة، اليوم (الأحد)، ينظر فريق التحقيق الخاص بالنيابة في إجراء تحقيق مع الرئيسة الكورية الجنوبية في 20 من الشهر الحالي الذي تنتهي فيه فترة اعتقال تشوي.
وقال مسؤول في النيابة العامة: «من المرجح أن يتم خلال الأسبوع المقبل، أو ما بعده، توجيه التهم لتشوي، إذا حدث تأخير».
كان أكثر من 200 ألف متظاهر قد شاركوا في مظاهرات نظمت أمس (السبت) في واحدة من أكبر مسيرات كوريا الجنوبية منذ عقود، مطالبين باستقالة باك كون هيه، وسط اتهامات لها بأنها سمحت لصديقة لها بالتأثير على القرارات السياسية.
وقال المنظمون إن نحو 850 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات حتى الآن، وقد يصل العدد إلى مليون. ومع ذلك، فقد قدرت الشرطة عدد المحتجين بالقرب من القصر الرئاسي ووسط مدينة سيول بما يتراوح بين 220 ألفًا و260 ألفًا، وتم نشر نحو 25 ألف شرطي لاحتواء الحشود.
وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء في سيول أن أحزاب وشخصيات عامة، من بينهم ساسة يتطلعون لتولي منصب الرئيس، كانوا بين المشاركين في المسيرة التي نظمتها 1500 جماعة أو أكثر من الجماعات التي تميل نحو اليسار.
وتعد مسيرة أمس الأحدث في سلسلة من المسيرات الحاشدة ضد باك التي تزعزعت رئاستها بسبب الاشتباه في أنها سمحت لصديقتها منذ فترة طويلة بسوء استغلال السلطة من وراء الكواليس.
وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت، الثلاثاء الماضي، أن رئيسة كوريا الجنوبية ستسحب مرشحها لرئاسة الوزراء، بعد أن تعرضت لضغوط شديدة من المعارضة بسبب فضيحة الفساد.
وطلبت باك من البرلمان تقديم مرشح آخر، بعد أن انتقدتها المعارضة بسبب ترشيح كيم بيونج جون، الأسبوع الماضي، دون التشاور مع الأحزاب البرلمانية، حسبما ذكرت «يونهاب».
وقالت رئيسة كوريا الجنوبية إنها مستعدة للتعاون في التحقيقات ذات الصلة بالفضيحة الحالية التي تطال صديقتها تشوي سون سيل، واعتذرت باك خلال خطاب متلفز عن تلك المسألة مرتين، قائلة إنها ترغب في تحمل المسؤولية عن هذه القضية، والتعاون مع المحققين متى اقتضت الضرورة.
وقد صدرت مذكرة اعتقال بحق تشوي (60 عامًا)، حيث تتهمها النيابة بالاختلاس والتأثير على سياسات الدولة، وفقًا لـ«يونهاب»، وتتهم تشوي بلعب دور في الضغط على الشركات من أجل التبرع بمليارات من الوون (عملة كوريا الجنوبية) إلى منظمتين غير هادفتين للربح.
واعترفت رئيسة كوريا الجنوبية بالفعل بأن تشوي قد اطلعت على عشرات من الخطب الرئاسية قبل إلقائها على الشعب.



«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.