الأمم المتحدة: الربيع العربي كلف المنطقة 614 مليار دولار

قالت إنه خلف آثارًا اقتصادية ثقيلة وشديدة الوطأة على الدول العربية

صورة أرشيفية لمصريين يرفعون أعلام بلادهم وصورة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ميدان التحرير («واشنطن بوست»)
صورة أرشيفية لمصريين يرفعون أعلام بلادهم وصورة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ميدان التحرير («واشنطن بوست»)
TT

الأمم المتحدة: الربيع العربي كلف المنطقة 614 مليار دولار

صورة أرشيفية لمصريين يرفعون أعلام بلادهم وصورة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ميدان التحرير («واشنطن بوست»)
صورة أرشيفية لمصريين يرفعون أعلام بلادهم وصورة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ميدان التحرير («واشنطن بوست»)

اندلعت الانتفاضات التي حملت إعلاميا اسم الربيع العربي في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2010. وذلك عندما أضرم بائع الفاكهة التونسي الشاب النار في نفسه في رد فعل على المضايقات المستمرة من جانب ضباط الشرطة هناك. وفي غضون أشهر قليلة، انتشرت الاحتجاجات الهائلة في جميع أرجاء العالم العربي، وعصفت بالحكومات الاستبدادية في أربع من دول المنطقة، ولكنها أدت كذلك إلى اشتعال الحروب الأهلية المروعة في دول أخرى، وأزكت نيران التطرف الديني والعرقي والطائفي في دول أخرى.
صدر مؤخرا تقرير عن منظمة الأمم المتحدة يشير إلى أن الاضطرابات التي شهدتها دول المنطقة في السنوات التالية لعام 2010 خلفت آثارا اقتصادية ثقيلة وشديدة الوطأة على دول المنطقة العربية، وأدت، على وجه الخصوص، إلى خسارة اقتصادية هائلة بلغت 613.8 مليار دولار من صافي النشاط الاقتصادي، أو ما يقرب من 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة في الفترة بين عام 2011 وحتى عام 2015.
والتقرير الأممي المطول، الذي نشرته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا يوم الخميس، قد استخدم تقديرات النمو الاقتصادي المسجلة قبل عام 2011 للمساعدة في تفهم وإدراك مقدار هذه الخسارة. وهو التقرير الأول من نوعه الذي يصدر من جهة اقتصادية كبيرة من هذا الحجم، وعلى الرغم من أنه يركز فقط على الموقف الاقتصادي لدول المنطقة العربية، فإنه يعرض تقديرا نادرا لتكاليف ثورات الربيع العربي على سكان المنطقة.
وأشارت اللجنة المذكورة في التقرير إلى أنه لم تكن الصراعات والاضطرابات السياسية هي المسؤولة فقط عن الإضرار بالأوضاع الاقتصادية؛ حيث تسبب انخفاض أسعار النفط عالميا في هبوط حاد في عائدات التصدير لدى كثير من الاقتصادات العربية خلال العام الماضي. ولكن تعتبر الصراعات من أكبر محركات الخسائر الاقتصادية هناك. مثل الأزمة السورية، التي تدخل عامها السادس، التي تفيد التقديرات بأنها سببت خسائر في الناتج المحلي الإجمالي ورؤوس الأموال بمقدار 259 مليار دولار منذ عام 2011، وذلك وفقا للتقديرات الصادرة عن مجموعة الأجندة الوطنية من أجل مستقبل سوريا المتفرعة عن الأمم المتحدة.
ويشير التقرير أيضا إلى بصيص من الأمل الخافت، إلى أنه في مناطق أخرى على سبيل المثال، رجعت الصراعات وتغيير الأنظمة الحاكمة بآثار إيجابية وطويلة الأمد على بعض البلدان. ولكن التحولات السياسية في العالم العربي لم تساعد إلى حد كبير في تعزيز النمو الاقتصادي، كما خلص التقرير، وذلك في جزء منه يعود إلى عدم وجود الإصلاحات التي تعالج القضايا الرئيسية التي أدت في أول الأمر إلى اندلاع اضطرابات الربيع العربي.
كما كان للصراعات أيضا آثارها الاجتماعية العميقة والهائلة، بما في ذلك التشريد السكاني واسع النطاق، والارتفاع المخيف في معدلات البطالة في الدول التي كابدت تلك الصراعات، أو في الدول التي استقبلت اللاجئين بسبب النزاعات التي اندلعت في البلدان المجاورة. وأصبحت الأوضاع شديدة الصعوبة بالنسبة للنساء بشكل خاص، اللاتي يملن للمشاركة في سوق الوظائف والعمل بدرجة أدنى بكثير من الرجال في الدول العربية.
كما يشير التقرير كذلك إلى البيانات الصادرة عن مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية، حيث خلص إلى أنه يُنظر إلى بعض الدول العربية من زاوية أنها من أكثر الدول فسادا في العالم، وعلى الرغم من الدور الذي لعبه الفساد في إشعال الاحتجاجات العارمة في عام 2010 و2011، فلقد زادت معدلات الفساد في كثير من البلدان العربية عبر السنوات الخمس الماضية.
وأدرجت اللجنة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة في تقريرها عددا من التوصيات المعنية بالسياسة العامة للمساعدة في إصلاح الموقف المتأزم الراهن، بما في ذلك الجوانب الرئيسية من تمويل إعادة الإعمار من خلال الموارد المحلية المتاحة والمساعدات الأجنبية المقدمة. ولقد صرح محمد المختار محمد الحسيني، مدير التنمية الاقتصادية بلجنة الأمم المتحدة المشار إليها، لوكالة «رويتزر» الإخبارية بأن الانكماش النفطي الحالي قد يجبر بعض البلدان العربية على وضع «إصلاحات اقتصادية قد تؤدي إلى التنويع الحقيقي».
ولكن تلك البلدان سوف تحتاج مزيدا من دعم المجتمع الدولي إذا كانت حقا معنية بالتعافي الاقتصادي الفعلي. وأضاف السيد الحسيني: «لقد شاهدنا في دول أميركا اللاتينية، ودول أوروبا الشرقية، والبلقان، الدعم الذي حصلوا عليه من المجتمع الدولي لأجل التعافي في أعقاب الصراعات التي اندلعت هناك، ولكننا لم نشهد مثل هذا الدعم يُقدم إلى الدول العربية».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».