وسعت حركة حماس من حملتها ضد عناصر متشددة في قطاع غزة تستلهم نهج تنظيم داعش، واعتقلت مجموعات يعتقد أنها كانت تقف خلف إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، وكانت تخطط أيضا لإطلاق أخرى.
وقالت مصادر مطلعة، إن الحركة اعتقلت مجموعة من العناصر المتشددة كانت تخطط لإطلاق مزيد من الصواريخ، في محاولة للضغط على حماس، من أجل التخفيف من ملاحقة زملائهم. وبحسب المصادر فإن هؤلاء المعتقلين يضافون إلى عشرات المتشددين الذين اعتقلوا خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط، فيما يجري ملاحقة مطلوبين آخرين.
وتستهدف حماس كل العناصر التي تتبع التنظيمات المتشددة، والتي لديها علاقات مع تنظيمات خارجية أو تحصل على تمويل وسلاح من الخارج، وتحاول تهديد الهدنة القائمة في غزة.
وتشهد العلاقات بين التيار الذي يسمي نفسه «السلفية الجهادية» وحماس توترات كبيرة منذ بداية ظهوره في 2009، وذلك بعدما أعلن عبد اللطيف موسى، أمير «السلفية الجهادية» في غزة، عن تأسيس إمارة فلسطين الإسلامية «أكناف بيت المقدس»، واصفا إياها بالمولد الجديد، وهو ما ردت حماس عليه بعنف شديد هاجمت معه مسجد ابن تيمية، الذي كان يتحصن فيه موسى وجماعته في رفح وقتلتهم، ومن ثم وجهت لاحقا ضربات شديدة للسلفيين فاعتقلت أعدادا كبيرة منهم.
وأخذت الحرب ضد المتشددين في غزة طابعا أكثر حدة بعد أن طلب مسؤولو المخابرات المصرية من حماس منع تنقلهم من غزة إلى سيناء أو العكس، فيما تقول حماس، إنها لن تسمح لأجندات خاصة بإفشال التهدئة القائمة في قطاع غزة، وإن قرار الحرب لا تأخذه مجموعة على عاتقها.
وهذا الحرص على عدم الدخول في مواجهة مع إسرائيل يقابله حرص إسرائيلي كذلك، حيث نقلت القناة الإسرائيلية الأولى عن قائد فرقة غزة البريغادير يهودا فوكس، أن إسرائيل لن تنجر بسهولة إلى حرب جديدة في غزة، واتهم فوكس حماس بتطوير القدرات والتجهز لحرب أكثر ضراوة مع إسرائيل، لكن ليس في هذا الوقت.
وقال فوكس لمستوطنين يعيشون في محيط القطاع: «لن ننجر بسهولة لمواجهة مع حماس. صاروخ هنا أو هناك لن يؤدي إلى حرب ولن يقربها. وهكذا فهمت أيضا من وزير الدفاع إفيغدور ليبرمان»، محذرا من أن أي مواجهة لن تكون مثل سابقاتها، وستكون قوية وسريعة وصعبة، وأكد أن مثل هذه المواجهة ستأتي في يوم من الأيام لا محالة.
وتعهد فوكس بتطوير أنظمة إنذار دقيقة في أماكن مختلفة، بما في ذلك الأجهزة الجوالة للمستوطنين في محيط كيلومتر مربع من توقع سقوط صواريخ، لكنه قال إن ذلك قد لا يكون قريبا. وجاء التأكيد من الطرفين على ضرورة الحفاظ على التهدئة القائمة، في وقت تحاول فيه إسرائيل عقد صفقة تبادل جديدة مع حماس. وقالت مصادر إسرائيلية إن روسيا وافقت على لعب دور الوسيط في هذا الملف.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد طلب من رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيديف، خلال اجتماعه به صباح الخميس (الماضي) في القدس، الضغط على حركة حماس في كل ما يتعلق بإعادة جثث جنود وآخرين مفقودين في غزة.
8:23 دقيقه
حماس وإسرائيل تحرصان على تفادي مواجهة جديدة بينهما
https://aawsat.com/home/article/783486/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7
حماس وإسرائيل تحرصان على تفادي مواجهة جديدة بينهما
الحركة تعتقل متشددين يهددون التهدئة.. وقائد فرقة غزة: لن ننجر للحرب بسهولة
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
حماس وإسرائيل تحرصان على تفادي مواجهة جديدة بينهما
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




