صعدت أمس «كتيبة أبو بكر الصديق»، التي تتولى حراسة السجن الذي يقبع فيه سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، في مدينة الزنتان الجبلية بغرب ليبيا من حدة انتقاداتها للمحكمة الجنائية الدولية، وقالت: إنها لن تتعاون معها لتسليم نجل القذافي، وإنها لا تخشى فرض أي عقوبات محتملة عليها.
وأوضحت الكتيبة في بيان عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنها وآمرها أكبر من هذه العقوبات، التي هددت بها قبل يومين مسؤولة كبيرة في المحكمة، أوضحت أن بحوزتها معلومات عن عدم صحة إطلاق سراح نجل القذافي، وأنه ما زال يقبع بمحبسه في الزنتان.
واتهمت الكتيبة المحكمة بمحاولة الهيمنة على ليبيا، مشيرة إلى أن طلب المحكمة مجددا بتسلم نجل القذافي يرجع إلى طلب غير معلن تقدمت به حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا.
وطالبت المدعية العامة للمحكمة الدولية فاتو بنسودا خلال جلسة لمجلس الأمن السلطات بتسليم نجل القذافي، الذي يواجه حكما بالإعدام غيابيا. كما طلبت توقيع عقوبات على العجمي العتري قائد الكتيبة.
واحتجز سيف الإسلام في سجن بمدينة الزنتان منذ الانتفاضة، التي أسقطت والده عام 2011، وهي منطقة تخضع لسيطرة واحدة من الفصائل المسلحة التي تخوض صراعا على السلطة بعد مقتل القذافي، والتي حولت البلاد الآن إلى مناطق متحاربة.
وأصدرت محكمة ليبية في شهر يوليو (تموز) الماضي حكما غيابيا بإعدام سيف الإسلام بسبب ارتكابه جرائم حرب، منها قتل محتجين في انتفاضة 2011، لكن كتائب الزنتان رفضت في المقابل تسليمه لأي سلطات أخرى، قائلة إنها لا تثق في أن تضمن طرابلس عدم هروبه.
إلى ذلك، دعا أعضاء الحوار السياسي، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة عقب اجتماعهم الأخير في مالطا، مجلس النواب إلى إجراء التعديل الدستوري حسب الاستحقاق الوارد في الاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية العام الماضي. وقالت البعثة الأممية في بيان لها إن أعضاء الحوار الذين سيجتمعون مجددا منتصف الشهر المقبل، حثوا في المقابل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، على رفع كفاءة أدائه للتعامل مع المشاكل الخانقة التي يعانيها المواطن الليبي في المجالات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية بجميع أرجاء البلاد. كما دعوا كافة الأطراف إلى عدم اللجوء إلى العنف، واستخدام السلاح لحل النزاعات السياسية، مشيدين بما وصفوه بالتقدم المحرز في محاربة الإرهاب وهزيمته في ليبيا، وبالجهود والتضحيات الكبيرة التي بذلت في هذا الخصوص. وقال البيان إن أعضاء الحوار رحبوا بالجهود المبذولة في جميع أنحاء ليبيا للتوصل إلى مصالحات على المستويين المحلي والوطني، والتي تصب في جهود تعزيز الوحدة الوطنية.
إلى ذلك، أعلن وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي عن ثقته بنجاح جهود صلاح الدين الجمالي، المبعوث الخاص للأمين العام للجامعة العربية في ليبيا، الذي التقاه أمس نظرا لأهمية استقرار ليبيا بوصفها دولة جارة لتونس.
8:28 دقيقه
ليبيا: كتيبة تتحدى طلب «الجنائية الدولية» تسليمها نجل القذافي
https://aawsat.com/home/article/783481/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%83%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%B7%D9%84%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A
ليبيا: كتيبة تتحدى طلب «الجنائية الدولية» تسليمها نجل القذافي
أعضاء الحوار السياسي يدعون البرلمان لتعديل الإعلان الدستوري
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
ليبيا: كتيبة تتحدى طلب «الجنائية الدولية» تسليمها نجل القذافي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


