منظمة السياحة العالمية في زيارتها الأولى للسودان عقب إعادة عضويته

تستهدف الوصول إلى 5 ملايين سائح سنويا خلال 5 سنوات

منظمة السياحة العالمية في زيارتها الأولى للسودان عقب إعادة عضويته
TT

منظمة السياحة العالمية في زيارتها الأولى للسودان عقب إعادة عضويته

منظمة السياحة العالمية في زيارتها الأولى للسودان عقب إعادة عضويته

يصل الخرطوم اليوم الأحد، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، في زيارة للسودان، تستغرق خمسة أيام، يجري خلالها، بصحبة وفد من خبراء المنظمة وإعلامييها، مباحثات مع كبار المسؤولين، لبناء خارطة جوية للمواقع السياحية في السودان.
وتأتي زيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، وهي الأولى منذ إعادة عضوية السودان في المنظمة الدولية في أغسطس (آب) الماضي، في الوقت الذي يستهدف فيه السودان خمسة ملايين سائح من أنحاء المعمورة خلال الخمس سنوات المقبلة، خاصة الصين، التي وقع معها اتفاقا لاستقطاب سائحيها المقدر عددهم سنويا بنحو المليون.
كما سجل السودان قبيل شهرين، محميتين طبيعيتين في البحر الأحمر ضمن منظومة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، ليرتفع عدد المحميات المسجلة في اليونيسكو إلى خمس محميات، منها جبل البركل الشهير في شمال البلاد والبجراوية، ومحميتا سنجيب وودنقنياب على ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى وضعه خطة شاملة للارتقاء بالسياحة في البلاد ومعالجة تحدياتها، حتى تحقق مصدرا أساسيا للعملات الحرة.
وأوضح الدكتور محمد أبو زيد مصطفى، وزير السياحة والحياة البرية في السودان، أمس لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية لبلاده، تعتبر فاتحة للترويج العالمي للسياحة في السودان، والتي تعول عليها الدولة في دفع الاقتصاد القومي، مشيرا إلى وجود مقاصد سياحية متنوعة من الأنهار والجبال والمحميات الطبيعية والسواحل والشعب المرجانية والغابات والصحارى، بجانب الحيوانات البرية والزواحف.
وأشار أبو زيد إلى أن زيارة الأمين العام لمنظمة السياحية العالمية، تتضمن تقديم محاضرات في الجامعات والكليات المتخصصة حول التطور الحاصل في السياحة حول العالم، ويترأس غدا الاثنين بالخرطوم، ورشة عمل إقليمية حول دور الاتصالات في السياحة والأزمات، بمشاركة ممثلين لـ50 دولة أفريقية، ودورات تدريبية للقياديين في القطاع السياحي في أجهزة الدولة والقطاع الخاص، بجانب زيارة مدينة بورسودان على ساحل البحر، والتي يقام فيها حاليا مهرجان البحر الأحمر الرابع للسياحة والتسوق.
وبين أبو زيد أن إعادة عضوية السودان في المنظمة العالمية للسياحة في أغسطس (آب) الماضي، أتاح له التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من شأنها استقطاب السياح والمستثمرين، حيث أبرم اتفاقا مع المنظمة العالمية للسياحة المستدامة لمكافحة الفقر ومقرها كوريا الجنوبية، ليصبح ضمن 14 دولة، تخصص لها ميزانيات لتمويل مشروعات تنمية المجتمعات المحلية.
وحول الاتفاقية التي أبرمتها الحكومة السودانية مع الصين لاستقطاب سياحها واشتراطها على الدولة التي يتوجه إليها مواطنوها، معايير قاسية، واستعداد بلاده لتفويج السياح الصينيين، أوضح الوزير أبو زيد أن السودان ظل طوال الأربعة عشر عاما الماضية ينتظر اتفاقا مع الصين لتفويج سياحها، وتمكن في مايو (أيار) الماضي من توقيع مذكرة تفاهم في مجال تفويج سياحها، بعد أن أكمل الجانب السوداني كافة الاشتراطات، بما في ذلك الوكالات التي ستستقبل السياح الصينيين، متوقعا أن تتبلور الاتفاقية مع الصين في شكل مشاريع وبرامج وتفويج مع بداية العام المقبل.
وأضاف الوزير أن هناك تحديات تواجه قطاع السياحة في السودان ومثله بعض القطاعات، إلا أن وزارته تنفذ حاليا خطة شاملة للارتقاء بالسياحة في البلاد، بدأتها بنافذة موحدة لتسهيل الإجراءات للشركات والوكالات والأفراد مقرها الوزارة، وإنشاء موقع على الإنترنت يتضمن جميع البيانات والمعلومات والإجراءات التي تهم السائح، بجانب تنظيم عمل وكالات وشركات السياحة والسفر، التي يقتصر عملها حاليا على أعمال الحج والعمرة والصيد، وينقصها المرشدون السياحيون ذوو الخبرة في الآثار والحياة البرية، والذين يجيدون عدة لغات ومهارات، وهو ما تعمل عليه الوزارة حاليا.
وفي حين توقع الدكتور أبو زيد أن يصل عدد السائحين إلى السودان خلال الخمس سنوات المقبلة إلى خمسة ملايين سائح، انتقد الرسوم والضرائب والجمارك التي تفرض على شركات السياحة، بجانب ضعف البنية التحتية لبعض الطرق الطويلة، وبعض التعقيدات في التأشيرات عند قدوم السائحين، معلنا أن وزارته أعدت مصفوفة بمعوقات السياحة وتحدياتها، وسيتم رفعها إلى مجلس الوزراء قريبا.
يذكر أن عضوية السودان في المنظمة العالمية للسياحة كانت معلقة منذ الثمانينات، ورفع التعليق لعام واحد سنة 2003، ثم علقت العضوية مرة أخرى بسبب تأخر السودان في سداد الاشتراكات السنوية للمنظمة، ثم اتفق السودان مع الأمين العام خلال اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة أخيرا، على جدولة ديون السودان على المنظمة لمدة خمسة وعشرين عاما، ثم أعيدت العضوية، والتي ستجعل السودان قبلة السواح في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن تسجيل محميتي دونقنياب وسنجيب الواقعتين في أعماق البحر الأحمر في لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، والذي تم في إسطنبول بتركيا، حلم ظل يراود مسؤولي السياحة في البلاد منذ عام 1983، باعتباره مكسبا سياحيا كبيرا للسودان، حيث إن أي موقع سياحي يسجل في التراث العالمي، يكون جاذبا سياحيا لكل شعوب العالم، مما يبشر بأفواج سياحية متنوعة لهاتين الجزيرتين خلال العام المقبل.



واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.