ترامب الرئيس بشخصية هادئة.. والمظاهرات مستمرة على انتخابه

أوباما قال إن المحادثات بينهما كانت ممتازة

ترامب الرئيس بشخصية هادئة.. والمظاهرات مستمرة على انتخابه
TT

ترامب الرئيس بشخصية هادئة.. والمظاهرات مستمرة على انتخابه

ترامب الرئيس بشخصية هادئة.. والمظاهرات مستمرة على انتخابه

نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في عدة مدن أميركية، أمس (الخميس)، لليلة الثانية على التوالي، احتجاجًا على انتخاب دونالد ترامب، وتحدثت الشرطة عن «أعمال شغب» في أوريغون بشمال غربي البلاد، في وقت يعمل الرئيس المنتخب على تشكيل فريقه.
ويتباين استمرار المظاهرات مع مساعي التهدئة التي أظهرها الرئيس المنتخب الجمهوري والرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته باراك أوباما، منذ الإعلان عن نتيجة الانتخابات.
وعاود ترامب هجماته على «تويتر»، فانتقد في تغريدة وسائل الإعلام التي اتهمها بتأجيج التوتر. وكتب أنّه بعد «انتخابات رئاسية ناجحة ومفتوحة للغاية»، يقوم «متظاهرون محترفون تشجعهم وسائل الإعلام» بالاعتراض على النتيجة، الأمر الذي اعتبره «غير منصف إطلاقًا».
وأفادت الشرطة بأنّ مظاهرة في بورتلاند بولاية أوريغون تخللها «سلوك خطير وإجرامي» تطورت إلى «أعمال شغب». وأظهرت مشاهد بثتها الشبكات التلفزيونية متظاهرين يلقون مقذوفات على قوات الأمن، ويقومون بعمليات تكسير ونهب في محلات تجارية.
وبين المتظاهرين المعارضين لوصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، كثير من الشبان والطلاب.
وفي بالتيمور قرب واشنطن، تجمع نحو 300 شخص ورفعوا لافتات كتب عليها: «لم أنتخب الكراهية في الرئاسة»، وهتفوا: «ليس رئيسي».
وعلى الساحل الغربي المحسوب تقليديًا على الديمقراطيين، تظاهر مئات الطلاب أيضًا في سان فرانسيسكو ولوس أنجليس، ورفع بعضهم لافتات كتب عليها: «الحب يسحق الحقد». كما جرت تجمعات في نيويورك وشيكاغو (شمال) ودنفر (وسط غرب) ودالاس (جنوب).
ونفى مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربرغ، أمس، أن تكون معلومات خاطئة على موقع التواصل الاجتماعي أسهمت في فوز ترامب بالرئاسة، معتبرًا أنّها «فكاهة مجنونة».
وباشر ترامب إجراء أولى اتصالاته الهاتفية مع قادة العالم، وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنّه سيجري محادثات هاتفية اليوم، مع الرئيس الأميركي المنتخب «لتوضيح وطلب توضيح مواقف».
ودعا رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المكلفة تطبيق خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلى زيارته «في أسرع وقت ممكن»، كما من المقرر أن يعقد لقاء الأسبوع المقبل مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وبعدما ألقى خطابًا اتسم بنبرة مصالحة ليلة فوزه في الانتخابات، أعطى ترامب خلال لقائه مع الرئيس المنتهية ولايته أوباما، أمس، إشارة قوية إلى عزمه الابتعاد عن نبرة المرشح الاستفزازية والعدائية لاتخاذ موقف رئاسي هادئ.
وطوى الرجلان اللذان لم يلتقيا من قبل صفحة الحملة العنيفة والعدائية التي استمرت أشهرًا، ليؤكدا في المكتب البيضاوي عزمهما على إنجاز عملية انتقال سلسلة للسلطة.
وقال رجل الأعمال الثري جالسًا قرب أوباما في البيت الأبيض، وقد بدا وكأنه يشعر برهبة الموقع: «إنّه لشرف عظيم سيدي الرئيس أن أكون معكم»، وهو الذي شن على مدى سنوات حملة شائعات للتشكيك في شرعية الرئيس مدّعيًا أنه لم يولد على الأراضي الأميركية.
وبعد ساعات، أشاد على «تويتر» بـ«يوم رائع» في واشنطن وبـ«توافق جيد» مع الرئيس الديمقراطي.
من جهته، قال أوباما إنه أجرى «محادثات ممتازة» مع ترامب الذي أعلن خلال الحملة أنّه يمثل خطرّا على الديمقراطية الأميركية، وأضاف: «نريد أن نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتكم على النجاح».
وإلى مهمة تشكيل فريقه، يتحتم على رجل الأعمال الثري الذي لم يشغل أي منصب منتخب من قبل وخاض سباقه إلى البيت الأبيض وحيدًا وسط خلافات مع حزبه، استعادة تأييد قادة الحزب الجمهوري الذي يسيطر على مجلسي الكونغرس بحلول يناير (كانون الثاني).
ويبدو أن فوزه الكاسح والزلزال السياسي الذي أحدثه بددًا التحفظات التي أعرب عنها البعض منتقدين أسلوب وخطاب المرشح، الذي ينعت باستمرار بالعداء للأجانب والتقليل من شأن النساء.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال رئيس الحزب الجمهوري راينس بريباس الذي تفيد وسائل الإعلام بأنّه قد يكون عضوًا في إدارة ترامب المقبلة: «آمل أن يكون الجميع رأى دونالد ترامب الرئاسي هذا، الذي كنا على يقين منذ البداية بأنه سيكون على مستوى المنصب».
والتقى الرئيس الأميركي الـ45 الذي سيتولى مهامه رسميا في 20 يناير، الرجلين اللذين سيكلفان إقرار برنامجه في قوانين: رئيس مجلس النواب بول راين، ورئيس الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.
وحطم انتصار ترامب المفاجئ الذي استند على غضب ناخبين يشعرون بأن النخب تهمشهم وتهددهم العولمة، آمال الديمقراطية هيلاري كلينتون بأن تصبح أول امرأة في سدة الرئاسة الأميركية، على الرغم من إجماع استطلاعات الرأي على توقع فوزها.
غير أنّه يهدد أيضًا إرث أوباما ولا سيما على صعيد التأمين الصحي والمناخ والتبادل الحر وغيرها من المواضيع. ومن سخرية القدر أنّ «وريثته» السياسية هزمت في وقت يحظى فيه الرئيس في نهاية ولايته بنسبة شعبية قياسية.
وبعدما تبدّدت دهشة المفاجأة، استعادت البورصة زخمها بصورة سريعة، في وقت كان المستثمرون يبدون قلقهم، الأسبوع الماضي، حيال احتمال فوز ترامب، فحطم مؤشر «داو جونز» مستوى قياسيًا، أمس، في وول ستريت.
وأبدت كندا والمكسيك استعدادهما لمعاودة التفاوض بشأن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، بعدما دعا ترامب خلال حملته الانتخابية للعودة إلى المزيد من الإجراءات الحمائية في الولايات المتحدة، متحدثًا مرارًا عن معاودة التفاوض في الاتفاقية بل حتى عن إلغائها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».