دول الخليج العربي.. منطقة نشطة وفاعلة تملك عوامل التكتل الاقتصادي ومقوماته

تعتبر من أسرع مناطق العالم نموًا وتتمتع بموقع استراتيجي بين الشرق والغرب

دول الخليج العربي.. منطقة نشطة وفاعلة تملك عوامل التكتل الاقتصادي ومقوماته
TT

دول الخليج العربي.. منطقة نشطة وفاعلة تملك عوامل التكتل الاقتصادي ومقوماته

دول الخليج العربي.. منطقة نشطة وفاعلة تملك عوامل التكتل الاقتصادي ومقوماته

تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي واحدة من أكثر المناطق النشطة اقتصاديا حول العالم؛ إذ تعد المنطقة من أسرع الاقتصاديات نموًا خلال العقد الماضي، عطفًا على تمتعها بموقع استراتيجي في قلب القارات، وقدرتها على ربط الشرق بالغرب، إضافة إلى أنها أكثر الدول احترافًا في التعامل مع أكبر سلعة متداولة وهي النفط، وفق متطلبات السوق.
ولا يقتصر ذلك على سوق النفط، بل يتجاوزها في عدد من المميزات التي سعت حكومات دول المجلس إلى تنشيطها، وباتت من أحد المؤثرين في الأسواق العالمية، سواء حكومات من خلال سياسات تنافسية وأسواق حرة تخضع للعرض والطلب وأقل حمائية، أو من خلال الشركات الحكومية أو شبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص التي باتت أحد اللاعبين المهمين حول العالم كشركات البترول والبتركيماويات، أو شركات الطيران الخليجية والاتصالات وغيرها.
وتتجه دول الخليج للتعامل اقتصاديا بصفتها كتلة واحدة على غرار الاتحاد الأوروبي وغيرها من الكتل الاقتصادية؛ مما يعطيها زخمًا أكبر؛ وفقًا لما أكده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لمجلس الوزراء وزير الدفاع، بأن دول مجلس التعاون أمامها فرصة تاريخية لأن تكون سادس أكبر اقتصاد في العالم، إذا عملت بالشكل الصحيح اقتصاديا.
ويشكل التكامل الاقتصادي أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفقًا للنظام الأساسي؛ وذلك من خلال تحقيق التنسـيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات، وضع أنظمة متماثلة في الشؤون الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك والمواصلات وغيرها، ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في المجالات الاقتصادية، وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشروعات مشتركة، وتشجيع تعاون القطاع الخاص.
وبحسب المعلومات الصادرة من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، فإن هيكل العمل الاقتصادي الخليجي المشترك يبدأ من المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون، مرورًا بالوزراء واللجان المتخصصة، وصولاً إلى لجان التنفيذ والمتابعة، ويقوم العمل التكاملي الخليجي على تحرير حركة عوامل الإنتاج، وإزالة العوائق التجارية كافة، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ومن ثم توحيدها.
ومن خلال مراحل ماضية تجسدت تلك الرؤية في إقامة «منطقة التجارة الحرة» عام 1983 «الاتحاد الجمركي الخليجي» 2003، «السوق الخليجية المشتركة» 2008، فيما العمل جارٍ حاليًا على استكمال متطلبات الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة، في الوقت الذي تحتاج فيه دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن تتبنى سياسات عملية وتطبيقا تدريجيا واقعيا لمشروعات التكامل الاقتصادي يعتمد مبدأ «خطوة تلو خطوة» بما يساعد في تحديد الأهداف وتطوير برامج يمكن تطبيقها.
وتسعى السوق الخليجية المشتركة، من خلال المواطنة الاقتصادية، إلى المساواة التامة بين مواطني دول مجلس التعاون في المجالات كافة، وبشكلٍ خاص في الإقامة والتنقل، التوظيف في الحكومة والقطاع الخاص، التأمينات الاجتماعية والتقاعد، المهنية، النشاطات الاقتصادية والاستثمار والخدمات، ملكية العقارات والممتلكات، انتقال رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، التجارة وشراء الحصص وتأسيس الشركات، والتعليم والخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية، وهو ما يرفع نسب التوظيف وتوطين الوظائف؛ الأمر الذي يدفع دول مجلس التعاون إلى أن تكون بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية وفقًا لمعايير الاستثمار من وجود التسهيلات التي ستوفرها دول المجلس من خلال تحقيق أهدافها في التكامل.
وينتظر أن يتم تنفيذ المشروعات التكاملية من خلال لجان وفرق خاصة بكل متطلب، في الوقت الذي تتم فيه معالجة الشكاوى والعقبات على مستوى دول المجلس، من خلال «الحلول الثنائية» عن طريق ضباط الاتصال في الدول الأعضاء، ثم اللجنة المعنية بالموضوع، سواء لجنة الاتحاد الجمركي أو لجنة السوق الخليجية، ومن ثم لجنة التعاون المالي والاقتصادي، في حال لم يتم حلها عبر المرحلتين الأوليين.
ووفقًا لوزارة المالية الإماراتية، فإن اتجاه دول مجلس التعاون إلى التعامل مع العالم من خلال اتحاد اقتصادي سيبني كيانًا بالغ الأهمية، ويمنح دول التعاون مكانة مميزة على خريطة القرار الاقتصادي العالمي؛ وبالنظر إلى البيانات والإحصائيات، فإن حجم اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعًا بلغ نحو 1.62 تريليون دولار.
ويمثل مجلس التعاون خامس أهم مجموعة اقتصادية عالمية من حيث حجم التبادل التجاري؛ إذ وصل حجم التجارة الخارجية لدول المجلس مجتمعة إلى 1.42 تريليون دولار، وسجل مجمل صادرات دول المجلس إلى العالم 921 مليار دولار؛ لتكون رابع أكبر مصدّر في العالم بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا، أما واردات دول المجلس فوضعتها في الترتيب العاشر عالميًّا بين أكبر المستوردين بقيمة وصلت إلى 514 مليار دولار في عام 2013.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.