اعتداء بقنبلة يدوية على مبنى السفارة الفرنسية وسط أثينا

قبل أيام معدودة من زيارة أوباما لليونان

رجال البحث الجنائي أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة أثينا أمس (أ.ف.ب)
رجال البحث الجنائي أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة أثينا أمس (أ.ف.ب)
TT

اعتداء بقنبلة يدوية على مبنى السفارة الفرنسية وسط أثينا

رجال البحث الجنائي أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة أثينا أمس (أ.ف.ب)
رجال البحث الجنائي أمام مدخل السفارة الفرنسية في العاصمة أثينا أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات اليونانية أن مجهولين اثنين كانا على متن دراجة نارية، ألقيا صباح أمس الخميس قنبلة يدوية على مدخل السفارة الفرنسية في أثينا، مما أدى إلى إصابة شرطي في الحراسة بجروح طفيفة، وتم نقله إلى المستشفى لمعالجته.
وعلي الفور أغلقت قوات الأمن الشوارع المحيطة وتم العثور علي الدراجة النارية، التي كانت مسروقة، ملقاة في أحد الشوارع القريبة، حيث تم نقلها إلى معمل وزارة الأمن العام لرفع البصمات وفحصها.
وفتحت وحدة مكافحة الإرهاب تحقيقًا في هذا الاعتداء الذي وقع عند الساعة 4:45 صباح الخميس بالتوقيت المحلي في واحد من المقرات الحيوية في وسط أثينا مقابل البرلمان. وأدى الانفجار إلى أضرار طفيفة في بوابة السفارة.
وترجح الشرطة حاليًا فرضية عمل للتيار الفوضوي المتطرف المحلي الذي يتبنى باستمرار هجمات لا تسفر عن ضحايا على أهداف دبلوماسية واقتصادية وسياسية، وكان الشرطي في غرفة الحراسة أمام الباب الرئيسي للسفارة. وتُستهدَف مقار الممثليات الفرنسية في اليونان من حين لآخر بهجمات تتبناها أو تنسب إلى مجموعات فوضوية متطرفة.
وقال رئيس اتحاد الحراس فاسيليس دوماس إن المهاجمين توجهوا إلى منطقة أكسارخيا حيث توجد مقرات لمختلف «المنظمات الفوضوية»، إلا أنه لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم.
وأشارت الصحف اليونانية إلى أن «المنظمات الفوضوية» استخدمت قنابل أكثر من مرة سابقا في هجماتها على مراكز الشرطة في عامي 2007 و2009، وكذلك أطلق فوضويون النار على مقر السفير الألماني في عام 2013 والسفارة الإسرائيلية في عام 2014.
ويأتي ذلك على خلفية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في العاصمة في ظل التحضيرات لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أثينا في 15 و16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وكذلك الاحتفال بذكرى انتفاضة الطلاب في عام 1973 ضد المجلس العسكري اليوناني.
ويري المراقبون أن الاعتداء قد يأتي بمثابة رسالة للسلطات اليونانية قبيل 4 أيام فقط من وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما لأثينا، وفي ظل نشر أكثر من 3 آلاف شرطي و500 فرد من الاستخبارات الأميركية لتأمين زيارة أوباما، وأن هذه الرسالة مفادها أن المنظمات الإرهابية باقية، وتستطيع أن تقوم باعتداءات، فيما رجح آخرون أن الاعتداء قد يكون مرتبطًا بصعود اليمين المتطرف في فرنسا غداة التهنئة التي وجهتها زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن إلى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وعلي خلفية الأحداث الراهنة، ترأس رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس اجتماع وزاري صباح أمس الخميس في قصر مكسيموس للتركيز علي قضايا الأمن والدفاع وكيفية تأمين الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما، وشارك في اللقاء وزير الدفاع الوطني بانوس كامينوس.
ووفقا للمصادر فإن أحد أهم القضايا الحرجة التي تواجه أثينا بشأن العلاقات الدفاعية مع واشنطن، هي النية المعلنة لتركيا لشراء مقاتلات متطورة من طراز F - 35 والتحركات التي ينبغي للجانب اليوناني اتخاذها لتجنب تعطل ميزان القوة الجوية في بحر إيجه، وتأتي زيارة أوباما لتكون فرصة لإثارة هذه القضية.
وأدانت الحكومة اليونانية والأحزاب المختلفة الحادث، وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة ديمتريس تزاناكوبولوس أن هجوم بقنبلة على السفارة الفرنسية لا يؤثر علي علاقات الصداقة بين اليونان وفرنسا ولا يمكن أن تتأثر بأي شيء بسبب وقوع مثل هذه الأعمال الإرهابية، وأعرب عن تعاطفه مع الشرطي المصاب، وأضاف المتحدث الحكومي أن الشرطة اليونانية تقوم بتنفيذ مهمتها لتحديد الجناة وضمان حماية جميع المواطنين.
وفي بيان منفصل أدان حزب سيريزا اليساري الحاكم هذا الهجوم وجاء في البيان: «إننا نعرب عن تعاطفنا مع الشرطي المصاب، وأن عمليات كهذه تقوض علنا الديمقراطية نفسها والتعايش السلمي بين الشعوب التي نجدها في جميع أنحاء».
وأدان الحزب الشيوعي الهجوم وقال: «مثل هذه الأعمال هي ضد مبادئ الحركة الشعبية للعمال، وأن كل ما يفعله الإرهابيون، لا سيما في هذه المرحلة، هو إعطاء ذريعة لزيادة العنف التي بلغت ذروتها في إطار زيارة أوباما إلى اليونان، وترويع أولئك الذين يريدون أن يشاركوا في التجمعات الاحتجاجية رفضًا لهذه الزيارة».
وفي الوقت نفسه، أعرب اتحاد موظفو القطاع الأمني والشرطي عن قلقه الشديد إزاء هذا العمل الإجرامي، ودعا أعضاءه إلى الاستمرار في أداء المهام الشرطية والأمنية مع اتخاذ الحذر وزيادة اليقظة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.