«رقمنة الاقتصاد» يحلل تطورات قطاع تقنية المعلومات في الشرق الأوسط

المنتدى يناقش آثار التحولات على مختلف القطاعات في الأردن

شبان أردنيون يطورون معارفهم في تقنية المعلومات في أحد المراكز المختصة في العاصمة عمان (غيتي)
شبان أردنيون يطورون معارفهم في تقنية المعلومات في أحد المراكز المختصة في العاصمة عمان (غيتي)
TT

«رقمنة الاقتصاد» يحلل تطورات قطاع تقنية المعلومات في الشرق الأوسط

شبان أردنيون يطورون معارفهم في تقنية المعلومات في أحد المراكز المختصة في العاصمة عمان (غيتي)
شبان أردنيون يطورون معارفهم في تقنية المعلومات في أحد المراكز المختصة في العاصمة عمان (غيتي)

ركز منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2016، تحت عنوان «رقمنة الاقتصاد»، على التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات، وأثرها على الكثير من القطاعات الاقتصادية، خصوصا الصحة والتعليم والطاقة والنقل والإعلام والشركات الناشئة والخدمات المالية.
ويهدف المنتدى، الذي يعقد مرة كل عامين، إلى بناء رؤية وتوجه لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة العربية، إضافة إلى اطلاع المهتمين على أحدث الاتجاهات والتطورات في مجال التكنولوجيا.
ويستقطب المنتدى هذا العام متحدثين من مختلف دول العالم يمتلكون خبرة واسعة في مجالاتهم، ما يشكل فرصة ثمينة لتبادل الأفكار والخبرات ووجهات النظر حول المجالات المتنوعة التي تأثرت بمظاهر الاقتصاد الرقمي كالتعليم، والإعلام، والطب، والتجارة والصناعة، والطاقة وغيرها. كما يشكل المنتدى فرصة مهمة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن، وحوافز ومزايا الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويعقد المنتدى، الذي افتتحه أمس الأربعاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وتنظمه جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات «إنتاج» بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف تطوير قطاع الاتصالات في الأردن، عبر الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي، ووضعها على خارطة الدول المتقدمة في هذا المجال.
وقالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني مجد شويكة، في كلمتها، إن هذا الحدث الاستثنائي الذي يجمع أصحاب الرؤى التقنية ورواد الأعمال وقادة الفكرِ في فضاء واحد، يأتي والعالم التكنولوجي يشهد تحولات مستمرة وتغييرات متسارعة في الطرق المتبعة للابتكار والتواصل وممارسة أنشطة الأعمال المختلفة.
وأضافت شويكة: «علينا الإسراع في إحراز التقدم، من خلال ابتكار وإيجاد الحلول طويلة الأمد، ليتسنى وضع الأسس اللازمة لتحقيق النجاحِ والازدهار في المستقبل»، مشيرة إلى أن «قوة الأردن تكمن في أبناء شعبه، وتحديدا فئة الشباب الذين يمثلون مستقبل الاقتصاد الرقمي للبلاد».
وأكدت شويكة أن مسؤولية تمكين هؤلاء الأفراد وضمان جاهزيتهم للنجاح، وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية تعتبر مسؤولية مشتركة للقطاعين العام والخاص. وأشارت إلى أن خطة رقمنة الخدمات الحكومية الممتدة لخمسة أعوام، والتي تم الشروع بتنفيذها بما يتماشى مع منهجية انتقالية قائمة على ثلاثة محاور رئيسية، هي إعادة التصميم، والرقمنة، والاستعانة بالمصادر الخارجية، والتي تشير حروفها الأولى مجتمعة إلى منهجية إعادة التشغيل.
وقالت الوزيرة إنه «من خلال تبسيط عمليات القطاع العام ورقمنتها، فإننا نطمح إلى الارتقاء ببيئة الأعمال المحلية، إلى جانب الوصول إلى حكومة تتمتع بمستويات عالية من الكفاءة والفعالية». وأوضحت أنه يتم العمل وبالتعاون مع القطاعِ الخاص على تزويد محطات المعرفة الأردنية التي يتجاوز عددها 190 محطة، ومكاتب البريد، البالغ عددها 350 مكتبا، بالأدوات اللازمة لتكون بمثابة منصات رئيسة لتمكين فئتي النساء والشباب في مختلف المحافظات. وأكدت شويكة أن الحكومة تسعى إلى توجيه تركيزها نحو هدفها الرئيسي وهو خدمة الشعب الأردني، مشيرة إلى إعادة تقديم الجهود الرامية لرقمنة الحكومة تحت شعار جديد يحمل اسم «حكومتي بخدمتي».
وفي كلمة لرئيس جمعية إنتاج، بشار حوامدة، قال إن المنتدى يمثل نقطة تحول خاصة في تاريخ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو بمثابة منصة إقليمية فريدة لتقييم إنجازات القطاع، وتبادل الرؤى بين مختلف القطاعات، بعد أن تحولت التكنولوجيا من المفاهيم العامة للتطبيقات العملية.
ولفت حوامدة إلى أن «رقمنة الاقتصاد» لم تعد خيارا، بل أصبحت طريقا رئيسيا للمستقبل، وهي السبيل الحقيقي للتنمية البشرية حين تتحالف مع التقنية؛ حيث لم تعد الحلول التقنية والاتصالية رهنا على الأعمال، بل هي أسلوب حياة ينعكس على المجتمعات والأوطان.
من جهته، أعلن الممثل لمبادرة ريتش 2025، كريم قعوار، عن إطلاق المبادرة، التي تأتي استجابة لرؤية الملك عبد الله الثاني لاستحداث اقتصاد المعرفة والبناء على الثروة البشرية في الأردن. وبين أنه تم بلورة محاور المبادرة خلال الأشهر الماضية بالشراكة بين جمعية إنتاج ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وممثلين عن الجهات المعنية، مضيفا أنه تم البناء على ما حققه الأردن منذ عام 2000 من مكانة مرموقة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وأشار قعوار إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات طور خطة عمل تمتد إلى عام 2025 للتحول إلى الاقتصاد الرقمي، تقوم على رقمنة القطاعات ذات الأولوية وتطوير مكانة الشركات والقطاع، وموقع الأردن إقليميا ودوليًا في هذا المجال.
وتناولت جلسات اليوم الأول عدة مواضيع مختلفة أبرزها، رقمنة الاقتصاد، والعوامل التي ستمكّن قطاع تكنولوجيا المعلومات من النمو، وأثر المحتوى في تطوير الرسائل الإعلامية في ظل الاتجاهات التكنولوجية الحديثة، وتقنيات نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمدن الذكية ومدن المستقبل، وأثر تطبيقات التكنولوجيا على الخدمات المالية.
ويشار إلى أن «إنتاج»، تأسست في عام 2000، كجمعية غير ربحية داعمة وممثلة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بهدف تحسين وتطوير القطاع ومشاريع ونشاطات المملكة المختلفة في هذا المجال.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.