اقتصاد «المستلزمات الرياضية».. ثبات في وجه الأزمات

يجتذب مزيدًا من الاستثمارات و«مواسمه» كثيفة وثرية المكاسب

اقتصاد «المستلزمات الرياضية».. ثبات في وجه الأزمات
TT

اقتصاد «المستلزمات الرياضية».. ثبات في وجه الأزمات

اقتصاد «المستلزمات الرياضية».. ثبات في وجه الأزمات

بعكس القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المهمة، لم تؤثر الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية على وضع قطاع صناعة الملابس والمعدات الرياضية، فهو يعيش حاليا عصرا ذهبيا، ما دفع بكثيرين من المستثمرين إلى خوض هذا المجال.
ففي الوقت الذي تعاني منه مصانع وشركات معروفة من تراجع الإيرادات نتيجة تراجع المبيعات، وبالتالي حجم الأرباح، ما يدفعها إلى تسريح عمال وتقليص حجم الإنتاج بسبب قلة التصريف، وبالنتيجة تراجع أسعار أسهمها في أسواق البورصة، تعيش معظم المصانع والشركات المنتجة للملابس والمعدات الرياضية فترة انتعاش غير مسبوقة، فمناسبات مثل بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم أو دورة الألعاب الأولمبية أو تزايد هطول الثلوج في المنتجعات المشهورة برياضة التزلج تكون مؤشرات إيجابية لهذه الشركات بأنها سوف تحقق أرباحا جيدة، وهذه ستكون حصيلة عام 2016 أيضا.

الألعاب الدولية تزيد من المبيعات
عند مقارنة وضع أسعار أسهم الشركات والمصانع العالمية، مع المصانع والشركات المصنعة للملابس والمعدات الرياضية، يمكن القول إن وضع الأخيرة أحسن، إذ إنها لا تتأثر بالأزمات المالية؛ أو ربما يكون الانعكاس عليها أقل. فاليوم تعاني أسهم شركات للصناعات الإلكترونية والهواتف الجوالة وغيرها من تقلبات ومن تأرجح أسعار أسهمها، وبخاصة بعد فضائح سوء التصنيع، بينما وصل سعر سهم شركة «أديداس» للمستلزمات الرياضية على سبيل المثال إلى 140 يورو.
فكثير من الشباب اليوم يتفاخرون لانتعالهم حذاء لأديداس أو نايكي أو غيرها من الماركات المشهورة، مع أن سعرها يتجاوز المائة دولار، وهذه الفئة من الزبائن تراهن عليها هذه الشركات، فهي الداعم الأساسي لمبيعاتها.
وتتوقع رئاسة الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية على مختلف أشكالها ارتفاعا كبيرا للمبيعات، سيتجاوز الـ10 في المائة في العامين 2017 و2018، حيث تقام في روسيا بطولة كأس العالم لكرة القدم، كما كانت الحال مع البطولات الأخرى أو الألعاب الأولمبية.
وإلى جانب الإعلانات عن السلع الرياضية التي تعتبر الأعلى في قطاع الإعلانات بعد إعلانات السيارات، أصبح لقطاع صناعة المعدات والملابس الرياضية معارضها الخاصة بها، مثل معرض سنوي في مدينة أوسنابروك الألمانية، وتقام النسخة المقبلة منه في الرابع من شهر مارس (آذار) 2017.. حيث يتدفق عليه الشباب بشكل خاص وأصحاب المحلات التجارية. وخلال المعرض تخصص برامج لتشجيع ممارسة الرياضة على أنواعها، ليس فقط من أجل الحفاظ على الصحة، بل وشراء الملابس المناسبة لكل نوع من الرياضة.
توقعات قياسية وأرباح خيالية
ووفق توقعات شركة أديداس الألمانية لعام 2016 فإن مبيعاتها من المنتجات من ملابس وحتى معدات الرياضة ستسجل الرقم 16.9 مليار يورو، ما يعني أن النسبة أعلى بكثير من تلك التي وصلت إليها عام 2015.
ويعود السبب الرئيسي إلى الارتفاع الكبير في المبيعات والأرباح القياسية لأديداس في السوق الصينية، وتزايد مبيعاتها في أوروبا الغربية وأميركا اللاتينية وبلدان الشرقين الأدنى والأقصى.
ففي الصين، بلغت مبيعاتها عام 2015 نحو ملياري يورو، كما أنها تزود كثيرا من فرق كرة القدم في ألمانيا وغيرها بالملابس، وأصبحت اليوم عرّاب أغلبية الأندية في دول مثل روسيا والسويد وآيرلندا للتزود بالمعدات والملابس الرياضية، وهذا في حد ذاته دعاية مجانية لها بين الشباب.
وفي دورة الألعاب الأولمبية هذا العام في ريو دي جنيرو، تمكنت الشركة الألمانية من جني أرباح خيالية، وبخاصة بعد تمكنها من تمديد اتفاقها مع الاتحاد الرياضي الأولمبي الألماني حتى نهاية الألعاب، حيث زودت اللاعبين بمعظم المعدات والملابس ما جعلها تدخل في منافسة شديدة جدا مع شركة نايكي الأميركية التي تتجاوزها من حيث المبيعات والأرباح.
وبإلقاء نظرة على إيرادات نايكي أيضا يدرك المرء الأرباح الخيالية التي تحققها، إذ إن مبيعاتها زادت 21 في المائة عام 2016، فتعدت على صعيد العالم الـ29 مليار دولار، وسجلت أرباحا صافية تجاوزت 3 مليارات دولار، وتقدمت بذلك على منافستها أديداس، التي تعتبر أكبر منتج للسلع الرياضية في العالم.
الشبان قوة شراء
الأرباح المتزايدة التي تحققها هاتان الشركتان العالميتان تعود إلى الإقبال الكبير لشريحة واسعة من المستهلكين، وهم الشباب، على الشراء، ما جعلها لا تتأثر بأي أزمة مالية عالمية.
هذا الأمر ساهم في تشجيع كثير من المستثمرين لخوض هذا المجال. فمبيعات الملابس الرياضية التي تلبس خلال النهار والأحذية الرياضية زادت العام الماضي بنسبة 14 في المائة، بعد أن أصبح لها مصممو أزياء ودور أزياء تبحث عن أحدث الموضة، وتشير إحصائيات إلى أن كل ثلاثة من خمسة من الشباب والشابات في أوروبا ينتعلون حذاء رياضيا أو يلبسون خلال النهار ملابس رياضية.
مبيعات بالمليارات
وتعاظم شأن صناعة الملابس الرياضية ومستلزماتها دفع بكثير من الشركات المتوسطة لرفع رأس مالها، منها شركة «كولومبيا سبورتوير» المتخصصة بالملابس الرياضية ومقرها في بورتلاند الأميركية وتأسست عام 1938. فلكي تواجه الإفلاس في عام 1970 اقترضت وكثفت من إنتاجها للملابس الرياضية مستغلة بذلك انتشار رياضتي «البيسبول» و«الهوكي» في الولايات المتحدة، بعدها توجهت إلى ملابس الرياضة الشتوية، واليوم تحقق إيرادات تزيد على الملياري دولار، وأرباحها عام 2015 وصلت إلى 1.2 مليار دولار.
أما شركة «باسيفيك صانوير» في كاليفورنيا، فلها اليوم فروع في معظم البلدان الأوروبية، وحققت العام الماضي أرباحا صافية بقيمة 1.4 مليار دولار، إضافة إلى امتلاكها نحو 800 متجر في 50 ولاية أميركية، وطرحت أسهمها في بورصة ناسداك وهي سوق مالية أميركية.
وفي خانة المليار ونيف من الأرباح، تجلس شركة «بيلانبونغ» الأسترالية التي تحقق أرباحا متواصلة من مبيعاتها، التي زادت بعد أن تحولت إلى البيع عبر الإنترنت. وإلى جانب ملابس السباحة، تصنع أيضا كل مستلزمات الرياضة الشتوية، وتلجأ دائما إلى التخفيضات والعروض لرفع حجم مبيعاتها. وبعد انتشار رياضة ركوب الأمواج، أصبحت تصنع اللوحات التي تستخدم وملابس السباحة ورياضة المشي وتركز على ملابس النساء والشابات بتصاميم متميزة.
من القبو إلى المليارات
ومنذ فترة غير طويلة، تظهر على لائحة مصانع الملابس الرياضية أسماء جديدة، أصحابها من رجال الأعمال الشبان، من بينهم الشاب الأميركي كافين بلانك صاحب شركة «أندر أرمور»، ومركزها في بلتيمور الأميركية، حيث بدأ مطلع عام 2000 برأس مال لا يتجاوز الـ17 ألف دولار لإنتاج ملابس رياضية في قبو جدته، واليوم يعد أحد أشهر منتجي مستلزمات «البيسبول» و«الباسكيت بول» و«الهوكي» و«التنس»، وإيراداته السنوية لا تقل عن 3.9 مليار دولار.
كما خاض هذه المغامرة الإخوة أوبرابلب في جنوب التيرول، وورثوا شركة «ساليوا» من والدهم، حيث اقتحموا السوق الآسيوية بعد تحسين إنتاجهم من السلع الرياضية. والشركة حاليا متخصصة بكل أنواع الملابس الرياضية، من الأحذية وحتى الخوذات. ولكي تزيد من زبائنها، افتتحت قاعة شاسعة بنت فيها جدران تسلق تستوعت أكثر من مائتي متسلق، وهي القاعة الوحيدة للتسلق اليوم في أوروبا، ويقارب ربحها الصافي السنوي نحو 125 مليون يورو لكثرة محبي هذه الرياضة.
الرياضة أصبحت مهنة شديدة الربح
وعلاوة على رجال الأعمال، نرى اليوم إقبالا شديدا على امتهان بعض أنواع الرياضة، كرياضة كرة القدم. ففي السابق كانت هواية القليلين، لأن اللاعب كان عليه تحمل كل التكاليف والأضرار التي تصيبه نتيجة اللعب لعدم وجود نواد تقوم بذلك، ولم تكن هذه الرياضة رائجة لأنها لا تدر أرباحا.
وسمع المرء بالطبع بلاعبي كرة جيدين في الستينات أو السبعينات، لكنهم كانوا «هواة» يلعبون في أوقات الفراغ، إلا أن الأمر اختلف تماما بعد ذلك، وتحولت رياضة كرة القدم إلى مصدر ثروة لمن يبرز فيها، والمشاهير لا يرضون إلا بالملايين.
وهذا ينطبق على المشاهير في لعبات «البيسبول» أو «الهوكي» أو سباقات السرعة للسيارات أو التنس، فالنجومية تعني الغنى غير المحدود. كما أن النوادي تحقق أرباحا خيالية ببيعها النجوم والمشاهير، فثمن اللاعب يصل إلى عشرات الملايين، ما دفع أحد لاعبي كرة القدم الذي اشتراه نادي إسباني إلى القول إن أوروبا تشهد موجة «جنون حقيقي» لبيع نجوم كرة القدم.
وهذا صحيح، إذ وصل ثمن انتقال اللاعب جيانلويجي بوفون، البالغ من العمر 38 عاما حاليا، إلى نادي يوفنتوس عام 2001 إلى 40 مليون يورو، وسعى كل من نادي مانشستر ونادي آرسنال اللندنيين لشرائه.
ومن أغلى رياضيي كرة القدم في العالم ويتربع على القائمة الأولى حتى اليوم اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، وبدأ اللعب في عمر الثالثة وأول تحد له كان في عمر الـ17، ودخله الخيالي اليوم يتخطى الـ80 مليون دولار، وهذا جعله ليس فقط نجما؛ بل تتسابق إليه النوادي من أجل كسبه.
ويأتي في المرتبة الثانية الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب كرة القدم ويكسب في العام أكثر من 64.7 مليون دولار، من بينها 28 مليون دولار من الإعلانات، وكسب من عقد مع شركة أديداس نحو 10 ملايين دولار.
واللافت أن لاعب التنس المشهور روجيه فيديرير لم يكسب هذا العام من المباريات التي شارك فيها كثيرا، بل فقط 7.8 مليون دولار، لكن من الإعلانات والدعايات تجاوزت مكاسبه 60 مليون دولار، منها دعاية لآلة تحضير القهوة.
ووضعت مجلة «فوربس» لتصنيف الأغنياء لاعب كرة السلة الأميركي كوبه بريانت على قائمتها، فما بين شهر يونيو (حزيران) عام 2015 ويونيو عام 2016، تقاضى 50 مليون دولار، نصف المبلغ من اللعب في مباريات دولية، والنصف الآخر من الإعلانات.
ووصلت أرباح جوردن سبيت لاعب الغولف الأميركي إلى 20.8 مليون دولار، إضافة إلى 32 مليون من الإعلانات، أي بإجمالي أكثر من 53 مليون دولار، ما جعله يتربع على المرتبة التاسعة في قائمة «فوربس».



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.