خطوات حكومية حثيثة لاستعادة اليمن

تعديل وزاري طفيف وتعيينات جديدة

خطوات حكومية حثيثة لاستعادة اليمن
TT

خطوات حكومية حثيثة لاستعادة اليمن

خطوات حكومية حثيثة لاستعادة اليمن

أجرى الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، تعديلا وزاريا طفيفا على حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، تمثل في تبادل وزير الصناعة والتجارة والتخطيط والتنمية الدولية لحقيبتيهما الوزاريتين، حيث عين الدكتور محمد الميتمي وزيرا للصناعة، فيما عين الدكتور محمد السعدي وزيرا للتخطيط.
ونصت سلسلة قرارات جمهورية أصدرها الرئيس هادي، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، على تعيين القاضي حمود الهتار رئيسا للمحكمة العليا، وتعيين الدكتور عبد الله العليمي باوزير مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية، وتعيين اللواء إسماعيل حسن زحزوح قائدا للمنطقة العسكرية السابعة، إضافة إلى تعيين محافظ لمحافظة إب هو اللواء عبد الوهاب سيف الوائلي، وضمن التعيينات، أيضا، سالم محمد أحمد سلمان نائبا لوزير الصناعة والتجارية والدكتور محمد عسكر نائبا لوزير حقوق الإنسان.
وجاءت هذه التعديلات في وقت تشهد القيادة اليمنية الشرعية ضغوطات من قبل الأمم المتحدة وبعض الأطراف الدولية للقبول بخطة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإحلال السلام في اليمن، وهي الخطة التي رفضها الرئيس هادي وحكومته والأطراف اليمنية كافة المؤيدة للشرعية، فضلا عن الشارع اليمني في المحافظات المحررة الذي خرج في مظاهرات الأسبوع الماضي.
كما تأتي تعديلات هادي على الحكومة، والتعيينات في وقت يوجد فيه ولد الشيخ في المملكة العربية السعودية لإجراء مباحثات، عقب زيارة قام بها ليومين، إلى العاصمة صنعاء والتقى خلالها وفد الانقلابيين.
ويعتقد مراقبون ومحللون سياسيون يمنيون أن التغييرات التي أجراها الرئيس عبد ربه منصور هادي، تعبر عن نية حقيقية لاستعادة الدولة ومؤسساتها وسلطاتها، وقال المحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي إن هذه التغييرات «توخت عدم تكرار خطأ التأخر في استعادة السيطرة على البنك المركزي وعدم التعاطي المبكر مع المؤسسة التشريعية التي أعاد الانقلابيون توظيفها غير المشروع لإظهار إلى أي مدى تبدو السلطة الشرعية مجردة من عوامل الإسناد المؤسسي». وأضاف التميمي لـ«الشرق الأوسط»: «بالأمس جرت استعادة رأس السلطة القضائية ويتعين المضي قدما في استعادة جسد السلطة القضائية حتى لا يجري توظيفه سياسيا في دعم مخططات تفتيت الدولة».
ويؤكد التميمي أن «أمام الرئيس هادي مهمات ملحة أخرى، تتعلق بإحكام السلطة الشرعية سيطرتها على الدولة واقتصادها وحضورها في الميدان والقيام بشكل ملح بترميم جبهة الشرعية، والعمل على تقوية تماسكها وتحريرها من التجاذبات السياسية والآيديولوجية التي أنتجت عام 2011 وما بعده»، ويردف أنه «ولا شك أن القيام بهذه التغيرات، في ظل وجود ولد الشيخ في الرياض في سياق مهمة غير مرغوب فيها يقدم رسالة واضحة بأننا سنمضي باتجاه معاكس لمخطط تمكين الانقلاب الذي تسوقه عبر خطتك للحل».
في السياق ذاته، اعتبر عبد الكريم ثعيل، القيادي اليمني في الجيش اليمني بمحافظة صنعاء أن القرارات «الأخيرة خطوة إيجابية نحو سد الفراغات الموجودة في قيادة الدولة، وكما يبدو أنه قد حان بدء معركة تحرير محافظة إب التي تم تعيين محافظ لها، وكذلك تم تعزيز الجبهة الحقوقية، وتؤكد القرارات أن مسار العدالة يتم تفعيله، إذ إن المرحلة القريبة تقتضي توجها قضائيا ضد الانقلابيين ممن تلطخت أياديهم بالدماء»، وأضاف ثعيل: «على كل حال تعتبر القرارات الأخيرة جزءا لا يتجزأ من عملية استعادة الدولة والقضاء على الانقلاب، لكن ما نتمناه هو إصدار قرارات تغير سلطات الانقلاب في إقليم أزال بالذات، وخصوصا أولئك الذين يقودون ميليشيات الانقلاب ضد الشرعية».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.