مشار لـ«الشرق الأوسط»: نخوض معارك مع قوات سلفا كير في الاستوائية

جنوب السودان يعلن سحب قواته من الحدود مع السودان تنفيذًا لاتفاق سابق بين البلدين

جنود كينيون من قوات حفظ السلام في جنوب السودان لدى وصولهم الى مطار جومو كينياتا الدولي في العاصمة نيروبي بعد انسحابهم من مهمتهم أمس (رويترز)
جنود كينيون من قوات حفظ السلام في جنوب السودان لدى وصولهم الى مطار جومو كينياتا الدولي في العاصمة نيروبي بعد انسحابهم من مهمتهم أمس (رويترز)
TT

مشار لـ«الشرق الأوسط»: نخوض معارك مع قوات سلفا كير في الاستوائية

جنود كينيون من قوات حفظ السلام في جنوب السودان لدى وصولهم الى مطار جومو كينياتا الدولي في العاصمة نيروبي بعد انسحابهم من مهمتهم أمس (رويترز)
جنود كينيون من قوات حفظ السلام في جنوب السودان لدى وصولهم الى مطار جومو كينياتا الدولي في العاصمة نيروبي بعد انسحابهم من مهمتهم أمس (رويترز)

قال النائب الأول لرئيس جنوب السودان السابق رياك مشار إن قواته دخلت في مواجهات مسلحة مع الجيش الحكومي التابع للرئيس سلفا كير في مدن مختلفة في ولايات الاستوائية، نافيًا استهدافه للمدنيين، في وقت أعلنت جوبا موافقتها على نشر قوات من دول الإقليم كانت قد رفضتها من قبل، وأكدت في الوقت ذاته سحب جنودها من الحدود مع السودان وفق اتفاق الترتيبات الأمنية بين البلدين.
وقال زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار لـ«الشرق الأوسط» الذي ما زال مقيمًا في جنوب أفريقيا إن قواته لا تستهدف المدنيين وإنما تدافع عنهم من اعتداءات جيش جنوب السودان، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية هي التي استهدفت المواطنين في الأحداث الأخيرة وأمام أعين قوة حفظ السلام. ولقي 12 شخصًا مصرعهم وأصيب آخرون في جوبا السبت الماضي عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على تجمع داخل ناد لمشاهدة مباريات كرة القدم، وأوضح قائلا إن المواجهات العسكرية تصاعدت بين قواته والجيش الحكومي في ولايات الاستوائية، لكنه نفى استهداف قواته للمدنيين، وتابع: «نحن ندافع عن المواطنين الذين تستهدفهم قوات سلفا كير والتي أجبرت على استخدام الأطواف الإدارية في كل الولاية بما فيها جوبا نفسها»، وشدد على أن اتفاقية السلام انهارت وأن على دول الإقليم والمجتمع الدولي العمل على مبادرة سياسية جديدة تنهي الوضع القائم في البلاد.
من جهة أخرى، قال القائد قوردون ين المسؤول في مكتب زعيم المعارضة المسلحة إن الحركة أفرجت عن (72) من الكينيين الذين يعملون ضمن عمال الإغاثة وأيضا يعملون في منظمات غير حكومية في ولاية أكوبو في منطقة جونقلي شرق البلاد كان قد ألقي القبض عليهم في إحدى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركة، ويعتقد أن ما قامت به الحركة كان ردًا على اعتقال السلطات الكينية للمتحدث الرسمي باسم الحركة جيمس قاديت الذي تم تسليمه إلى حكومة جنوب السودان الخميس الماضي، وأضاف أن رئيس الحركة رياك مشار كان قد أصدر تعليمات بالإفراج عن الكينيين باعتبارهم أبرياء ولا علاقة لهم بترحيل قاديت إلى جوبا، داعيًا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ودول الإيقاد بالتدخل لإطلاق سراح جيمس قاديت فورا الذي يحمل الجنسية الأميركية أيضا.
إلى ذلك قال نائب المتحدث باسم الجيش الشعبي الحكومي في جنوب السودان سانتو دوميج إن حكومة بلاده وافقت على مشاركة دول الجوار في القوات المشتركة للحماية التي كان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارا في أغسطس (آب) الماضي على تشكيلها، وكانت الحكومة قد رفضت من قبل مشاركة قوات دول الجوار، وقال إن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال بول ملونق قد أجرى مناقشات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل يومين مع قيادة الجيش الإثيوبي حول كيفية المشاركة، وقد لا تشارك قوات من أوغندا والسودان ضمن القوة الإقليمية.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان لول روي في تصريحات صحافية إن قوات الجيش تم سحبها من الحدود مع السودان، مبينًا أن عملية الانسحاب تأتي تنفيذًا للترتيبات الأمنية ضمن اتفاق التعاون المشترك الموقع بين البلدين في سبتمبر (أيلول) 2012 والذي نص على خلق المنطقة الصفرية منزوعة السلاح ومنع الطرفين من دعم متمردي كل بلد ضد الآخر، وسيتم تشكيل قوة مشتركة للمراقبة في المنطقة منزوعة السلاح، مضيفًا أن الانسحاب جاء نتيجة اجتماع عقد أخيرًا في الخرطوم ضم مسؤولين من البلدين، وقال إن عمليات الانسحاب ستقلل التوتر وتسهم في تنفيذ الاتفاقية بما فيها حرية التجارة وحركة المواطنين.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».