السودان: بدء استقطاب تحويلات المغتربين بالعملات الحرة

الإعلان عن حزمة إجراءات من بينها رفع جمارك السيارات 30 %

السودان: بدء استقطاب تحويلات المغتربين بالعملات الحرة
TT

السودان: بدء استقطاب تحويلات المغتربين بالعملات الحرة

السودان: بدء استقطاب تحويلات المغتربين بالعملات الحرة

بدأت البنوك وشركات الصرافة السودانية، استقطاب موارد العملات الصعبة من المغتربين العاملين بالخارج، عبر المكاتب والمراسلين، وذلك بعد أقل من أسبوع من قرار «المركزي» بتطبيق سياسة الحافز، القائمة على مساواة سعر الجنيه الرسمي بالموازي.
وتستهدف الحكومة من هذا الإجراء، نحو 5 ملايين مغترب سوداني تقدر تحويلاتهم بنحو 6 مليارات دولار في العام، كانت تتم خارج النظام المصرفي للبلاد، التي يعمل بها أكثر من 40 مصرفا وبنكا محليا وأجنبيا.
وفي الوقت نفسه، ضخ بنك السودان المركزي أول من أمس، مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي لدى البنوك والصرافات، خصوصا الدولار، لمقابلة طلبات المواطنين المسافرين للخارج، لأغراض العلاج والدراسة والابتعاث.. وغيرها.
وأوضح جعفر عبده، الأمين العام لاتحاد الصرافات السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «سعر البيع للدولار داخل البنوك والصرافات، بلغ أمس 15.96 وفي الخارج 16، مما يؤكد متانة الإجراء المصرفي الأخير من البنك المركزي»، معلنا استعدادهم لتلبية طلبات الراغبين في السفر للخارج أو للأغراض الأخرى، بالعملات الحرة، متى ما أثبتوا جدارتهم واستحقاقهم لحافز سعر الصرف، الذي أقره البنك المركزي أخيرا، وسمح للبنوك، بناء على منشور يومي منه، ببيع وشراء الدولار والعملات الحرة الأخرى، بما يقارب سعره في السوق الموازية.
وعلى صعيد متصل، أعلن الدكتور بدر الدين محمود، وزير المالية السوداني، عن حزمة من الإجراءات لتتماشى مع القرارات الأخيرة برفع الدعم عن بعض السلع ومنع الاستيراد، حيث تقرر رفع جمارك السيارات من 100 إلى 130 في المائة، وتخفيض الصرف الحكومي بنسبة 10 في المائة، والسماح للمصارف باستغلال 5 في المائة من ودائعها لدى البنك المركزي، لتمويل سلع محلية بديلة عن الواردة، والسماح بتمويلات لمصدري الذهب في البلاد، الذي ينتج منه السودان نحو 100 طن سنويا.
ونفي بدر الدين أن تكون للإجراءات الاقتصادية صلة بصندوق النقد الدولي، الذي يوجد معه خلاف حول الديون وإعادة جدولتها، موضحا أن الصندوق نفذ 13 برنامجا قصير المدى في مسألة الديون، وعندما حان موعد البرنامج الـ14 رفض الصندوق البرنامج الاقتصادي الوطني لدعم ميزان المدفوعات وجدولة الديون، بحجة أن «ديون السودان غير ميسرة».
وكان السودان قد شهد الأسبوع الماضي تطبيق الزيادات الجديدة على أسعار البنزين والجازولين والكهرباء، التي فرضتها وزارة المالية، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي برفع الدعم الحكومي جزئيا عن المحروقات والأدوية والكهرباء.
وشملت قرارات الحكومة، لمقابلة هذه الزيادات، رفع مرتبات العاملين بالدولة، ومنع استيراد كثير من السلع التي تستنزف الدولار، وتخفيض فاتورة الاستيراد بنحو ملياري دولار، ومنع دخول سلع مختلفة كاللحوم بأنواعها، ومعظم الكماليات، والتصديق على زيادات في المعاشات والبدلات، وإعادة النظر في الإعفاءات، ورفع بعض الرسوم الجمركية، والإبقاء على دعم الحكومة للصناعة، ورفع تمويل الزراعة، والسماح للشركات بتصدير الذهب، ولجميع المصدرين ببيع عائدات تجارتهم بالعملات الحرة، إلى البنك المركزي.
يذكر أن سياسة حافز بنك السودان المركزي الأخيرة، التي تعهدت الحكومة بحدوث نتائج إيجابية لها خلال فترة لا تزيد على الشهر، تعتمد على إضافة مبلغ لأسعار شراء وبيع النقد الأجنبي المعلنة لدى المصارف، فمثلا: إذا كان سعر الدولار الرسمي 6.7 جنيه، فإن «المركزي» يضيف عليه نسبة تقربه من سعره في السوق الموازية، حيث يصدر «المركزي» منشورا يوميا لكل البنوك بأن تزيد سعره بنسبة تتجاوز أحيانا 130 في المائة، ليصل إلى سعر مقارب للسوق الموازية، وهو 15.8 جنيه للدولار. وهذه المنشورات اليومية تصدر وفقا لقراءة البنك المركزي ومراقبته تجار السوق السوداء والعرض والطلب.
يذكر أن بنك السودان المركزي ألغى الأسبوع الماضي، تراخيص 5 صرافات، بتهمة مخالفتها قوانين ولوائح تنظيم شركات الصرافة، مثل الاتجار بالعملات الصعبة خارج أسوار النظام المصرفي في البلاد، وبعيدا عن الأغراض التي رخصت من أجلها، بجانب تقلص دورها في جذب التحويلات العالمية غير المنظورة، مما يعد تهديدا للاقتصاد الوطني. ووجه البنك إنذارات لثمانية صرافات أخري، تمارس الأسلوب نفسه، مهددا بسحب تراخيصها وتصفيتها في حال عدم التزامها بالضوابط والشروط واللوائح التي تنظم عمل الصرافات في البلاد، البالغ إجماليها نحو 18 صرافة مرخصة، من أصل 28 صرافة مصدقا لها بالمزاولة، لكنها لا تمارس نشاطها كالمعتاد، مما يعني أن عدد الصرافات العاملة حاليا لا يتجاوز 5 صرافات.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.