بعد شهور من حملة شرسة.. أميركا تختار رئيسها الـ 45

«الشرق الأوسط» ترصد آراء الناخبين داخل مراكز الاقتراع

كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس  - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
TT

بعد شهور من حملة شرسة.. أميركا تختار رئيسها الـ 45

كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس  - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)

حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، أشارت استطلاعات الرأي إلى تقدّم الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق بسيط على منافسها الجمهوري دونالد ترامب، فيما تدفق ملايين الأميركيين على مراكز الاقتراع لاختيار الرئيس المقبل للبلاد بعد واحدة من أكثر الحملات الانتخابية شراسة في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي معركة ركزت على شخصيتي المرشحين، ناشدت كلينتون (69 عاما)، وهي وزيرة خارجية سابقة وعضو سابق في مجلس الشيوخ وسيدة الولايات المتحدة الأولى سابقا، وترامب، وهو رجل أعمال من نيويورك ونجم سابق لتلفزيون الواقع، أنصارهما للمرة الأخيرة مساء أول من أمس (الاثنين) الإدلاء بأصواتهم. وفي أحدث استطلاع لـ«رويترز» و«إبسوس»، تفوقت كلينتون على ترامب، إذ حصلت على تأييد 44 في المائة مقابل 39 في المائة لترامب.
وراقبت الأسواق المالية العالمية نتيجة الانتخابات بقلق، وشهدت الأسهم ارتفاعا طفيفا استنادا إلى تفاؤل حذر بفوز كلينتون. وتراجع الدولار وإيرادات السندات، في حين ارتفع سعر الذهب. وارتفعت الأسهم الأميركية منذ أول من أمس مع مراهنة المستثمرين على كلينتون التي ينظر إليها باعتبارها المرشحة التي من المرجح أن تحافظ على الأوضاع القائمة.
وفي طابور لم يكن طويلا في بداية اليوم (أمس)، اصطف العشرات من الناخبين الأميركيين أمام مركز اقتراع أقيم بإحدى المدارس الابتدائية في مدينة ألكسندريا بولاية فيرجينيا، للمشاركة في التصويت لاختيار الرئيس الأميركي وأعضاء الكونغرس، إلى جانب التصويت على بعض القرارات المتعلقة بمجلس المدينة والمقاطعة.
وقد تباينت آراء الناخبين الأميركيين صبيحة يوم الانتخابات الرئاسية حول اختيار مرشحهم الرئاسي والاهتمامات التي يأملون تحقيقها منه، إذ حازت القضايا الاقتصادية والسياسة الخارجية على أكبر قدر من الاهتمام.
وعلى جانبي الطريق، وقف عدد من المتطوعين في الحملات لكلا المرشحين لتوزيع دعاية انتخابية ونموذج من ورقة التصويت، لتمكين الناخبين من معرفة المرشحين في المجلس المحلي والمرشحين لمجلس النواب عن المقاطعة.
رحبت جوانا كينش، كبيرة المشرفين على مركز الاقتراع بالصحافيين، وأوضحت الشروط الواجب اتباعها في التصويت، إذ يتم التأكد من تسجيل كل ناخب في كشوف الناخبين التابعة للمدينة والمقاطعة، ثم يأخذ ورقة اقتراع تضم ستة اختيارات لمنصب الرئيس الأميركي ونائبه. ويتنافس على مستوى جميع الولايات الأميركية كل من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ونائبها تيم كين، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب ونائبه مايك بنس، وهما المتنافسان الرئيسيان والأكثر إثارة للجدل في الانتخابات. كما تشمل ورقة الاقتراع على مرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون، ومرشحة حزب الخضر جيل ستاين، إضافة إلى المرشح المستقل إيفان ماكميلان.
وفي نموذج ورقة التصويت، تظهر أربعة أقسام؛ الأول احتوى على أسماء المرشحين للرئاسة الأميركية ونوابهم من الحزب الديمقراطي، والجمهوري، والأحرار، ومرشحين مستقلين والحزب الأخضر، إذ يتم اختيار أحدهم بالتظليل مقابل الخيارات المتاحة.
بينما احتوى القسم الثاني على خيارات لاختيار الأعضاء من الولاية في المجلس التشريعي (الكونغرس)، كما أن القسمين الثالث والرابع شملا أسئلة لإقرار بعض التشريعات التي تهم الولاية، ومعرفة آراء الناخبين حيالها. وتسمح مراكز الاقتراع في كل من فيرجينيا والعاصمة واشنطن وولاية ميريلاند للناخبين باصطحاب أبنائهم دون سن التصويت، في تقليد لتعليمهم أهمية الانتخابات والمشاركة السياسية.
وأوضحت سوزان كيلون، بمجلس المدينة وعضو لجنة الإشراف على الانتخابات بولاية فيرجينيا، أن عمل المجلس يعتمد على تشجيع جميع الناخبين على التصويت، وأن يحصل كل شخص على فرصته في التصويت، مذكّرة بأن عمر المرشح لا بد أن يكون فوق 18 عاما. وحول كيفية حساب التصويت بنهاية يوم الاقتراع، أشارت كيلون: «يقوم كل مركز اقتراع بعد إغلاق الأبواب بحساب الأرقام، والتأكد من عدد الناخبين الذين شاركوا، وعدد أوراق التصويت الموجودة. ويقوم كل مركز اقتراع بإبلاغ مجلس ولاية فيرجينيا بهذه المعطيات، ونضع جميع المعلومات الخاصة بمراكز الاقتراع على الموقع الإلكتروني الخاص بالمدينة والولاية».
وحول تصريحات وتحذيرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتزوير الانتخابات، أشارت كيلون بحزم: «لا يوجد تزوير، نحن لسنا لجنة حزبية، وكل عملنا يتركز على التأكد من مشاركة الناخبين وتسهيل عملية التصويت، بحيث تكون دائما انتخابات نزيهة».
وقال السيناتور الديمقراطي، مارك وارنر، خلال الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتخابات الأميركية هذا العام تميّزت باختلافها عن جميع الانتخابات الأخرى سابقًا، مرجعًا ذلك إلى الخلفية السياسية والخبرة العملية للمرشحين الرئاسيين، وطبيعة الأحداث التي تمر بها أميركا والعالم.
وأوضح وارنر، أن الفائز بمقعد الرئاسة الأميركية سيتوجب عليه مواجهة كثير من الملفات التي تهم الناخب الأميركي، من اقتصادية واجتماعية وكذلك سياسية، متمنيًا أن تحظى كلينتون بهذه الفرصة وذلك لانتمائه الديمقراطي للحزب.
بدورها، أوضحت لويزا ميللر، إحدى الناخبات أمام مركز الاقتراع في مدينة ألكسندريا، أنها تدعم بقوة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وقالت: «أنا سأصوت لهيلاري كلينتون، لأنني لست معجبة من دونالد ترامب أو بتصريحاته وسياساته. وأرى أنه أمر جيد للولايات المتحدة أن يكون لها رئيسة لأول مرة في تاريخها، وأعتقد أن كلينتون قامت بأعمال جيدة على مدار عملها زوجة لحاكم أركانسو ثم سيدة أولى، ثم سيناتور بمجلس الشيوخ، ثم وزيرة للخارجية وتغلبت على عقبات كثيرة».
وأضافت ميللر: «أتوقع فوز كلينتون بمنصب رئيس الولايات المتحدة، وآمل أنها ستقوم ببناء جسور من التفاهم وتنهي الكراهية التي سادت خلال الحملات الانتخابية. كما آمل أن تكون الأغلبية في مجلس الشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي، حتى يتم تحقيق تعاون أفضل بين البيت الأبيض والكونغرس».
من جهته، اعترض تشاك نيلسون، أحد الناخبين، على دونالد ترامب بشكل كبير، مشيرا إلى أنه سيصوت لكلينتون من أجل أن تقوم بخطوات جيدة على المسار الاقتصادي، وتقليل معدلات البطالة. وأشار إلى أن كلينتون تمتلك خبرة أكبر من ترامب في مجال السياسة الخارجية، بينما تسبب الأخير بتصريحاته في إثارة الخوف فيما يتعلق بالناتو وبحلفاء أميركا في الشرق الأوسط. واختتم نيلسون حديثة بقوله: إنه لا يثق بترامب.
أما السيدة بام، وهي ناخبة في عقدها السابع، فاكتفت بكلمة واحدة، وقالت: «أنا معها (في إشارة إلى كلينتون)، وأنا مهتمة بأن يشارك الجميع بالتصويت بغض النظر عمن سيفوز». وتابعت: «المهم أن نساند الرئيس المقبل، ونعمل يوم الأربعاء في التوحد خلف الرئيس وحل المشكلات التي تواجهها أميركا».
وأشارت سيدة مسنة، رفضت نشر اسمها، إلى أنها صوتت لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وأوضحت أن كلينتون تملك كثيرا من الخبرة، وقالت: «تعاملت كلينتون مع قادة أجانب كثيرين، وأؤمن أنها ستحقق أشياء جيدة في البيت الأبيض، بينما ترامب ليس مؤهلا إلا ليكون مليونيرا فقط، وأنا أريد شخصا له خبرة سياسية، ولا أرتاح للتصريحات التي أطلقها ترامب».
في المقابل، قال غاري سارينوف، وهو أحد المتطوعين في حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي كان واجبه المكلف به هو توزيع الدعاية الانتخابية، إنه يؤيد المرشح الجمهوري دونالد ترامب لأفكاره وسياساته فيما يتعلق بتأمين الحدود، وخلق فرص العمل. ويرفض المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، لأنها تسعى لزيادة فرض الضرائب وفتح الحدود.
ويعترف سارينوف بميل معظم الناخبين في مدينة ألكسندريا بولاية فيرجينيا، إلى حد كبير للتصويت لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، وقال: «أدرك ذلك، لكنني أعتقد أنني أجاهد هنا، وأنني سأكون مصدر إلهام للآخرين».
بدورها، أكّدت كاثرين سيفر تصويتها لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، استنادا إلى انتمائها إلى الحزب الجمهوري، ورفضها إدارة أوباما الديمقراطية التي عانت خلالها عدة ولايات من فقدان الوظائف. وقالت كاثرين سيفر إن «الرسالة التي يرسلها ترامب أفضل من رسالة كلينتون، لأن كلينتون فاسدة، وسيكون من السيئ أن أرى كلينتون آخر في البيت الأبيض». وأضافت «أنا من أسرة عسكرية، وأساند ترامب لأنه يساند المحاربين القدامى ويريد تقوية الجيش الأميركي. ولا أتفق مع كل ما يقوله ترامب حول الهجرة والحدود، لكن بالطبع أكره أكاذيب كلينتون وتضليلها الرأي العام. ومن المهم لي ألا أرى حادثا آخر مثل الذي حصل في بنغازي خلال تولي هيلاري كلينتون وزارة الخارجية الأميركية. وأعتقد أن سياسات كلينتون الخارجية ستكون كارثية».
بدورها، قالت سيدة أميركية تتجاوز 70 عامًا، إن تصويتها لصالح هيلاري كلينتون هو دعم لنمو أميركا، ومواصلة الإنجازات التي بدأها الرئيس أوباما في عديد من الملفات المهمة، مضيفة: «ترامب ينادي بأنه سيجعل أميركا عظيمة، لكنها عظيمة فعلاً من قبل، ولأجل ذلك اخترت الشخص المناسب الذي سيبقيها على ما هي عليه».
وفي مركز اقتراع بمدينة سيلفر سبرينج بولاية ميريلاند، لم تكن هناك طوابير طويلة من الناخبين على أبواب المركز، بل شهد مركز الاقتراع انخفاضا في إقبال الناخبين بالمقارنات مع الدورات الانتخابية السابقة. وأشار آدم سميث، أحد قدامى المحاربين، إلى أنه صوت لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أنها تملك خبرة أكبر، وأنه يعترض على الطريقة التي اتبعها المرشح الجمهوري دونالد ترامب في بث الكراهية والتفرقة في تصريحاته.
في المقابل، أكدت أليسون ريسايد أنها اختارت التصويت لصالح المرشح الجمهوري، وقالت: «أنا لا أثق بهيلاري، وأشعر أنها تقوم بتضليل الأميركيين. ورغم اعتراضي على بعض تصريحات ترامب، فإنني أرى أنه يتبنى خطة اقتصادية جيدة لخفض الضرائب ودفع الاقتصاد الأميركي إلى الأمام وخلق فرص عمل وخلق مزيد من الوظائف». وأضافت: «هذا ما نحتاجه لتقوية الاقتصاد وتحسين معيشة الأميركيين».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».