بعد شهور من حملة شرسة.. أميركا تختار رئيسها الـ 45

«الشرق الأوسط» ترصد آراء الناخبين داخل مراكز الاقتراع

كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس  - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
TT

بعد شهور من حملة شرسة.. أميركا تختار رئيسها الـ 45

كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس  - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)
كلينتون تحيي الناخبين بينما يدلي زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون بصوته في نيويورك أمس - دونالد ترامب وزوجته ميلانيا يدليان بصوتيهما في نيويورك أمس (رويترز) («واشنطن بوست»)

حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، أشارت استطلاعات الرأي إلى تقدّم الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق بسيط على منافسها الجمهوري دونالد ترامب، فيما تدفق ملايين الأميركيين على مراكز الاقتراع لاختيار الرئيس المقبل للبلاد بعد واحدة من أكثر الحملات الانتخابية شراسة في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي معركة ركزت على شخصيتي المرشحين، ناشدت كلينتون (69 عاما)، وهي وزيرة خارجية سابقة وعضو سابق في مجلس الشيوخ وسيدة الولايات المتحدة الأولى سابقا، وترامب، وهو رجل أعمال من نيويورك ونجم سابق لتلفزيون الواقع، أنصارهما للمرة الأخيرة مساء أول من أمس (الاثنين) الإدلاء بأصواتهم. وفي أحدث استطلاع لـ«رويترز» و«إبسوس»، تفوقت كلينتون على ترامب، إذ حصلت على تأييد 44 في المائة مقابل 39 في المائة لترامب.
وراقبت الأسواق المالية العالمية نتيجة الانتخابات بقلق، وشهدت الأسهم ارتفاعا طفيفا استنادا إلى تفاؤل حذر بفوز كلينتون. وتراجع الدولار وإيرادات السندات، في حين ارتفع سعر الذهب. وارتفعت الأسهم الأميركية منذ أول من أمس مع مراهنة المستثمرين على كلينتون التي ينظر إليها باعتبارها المرشحة التي من المرجح أن تحافظ على الأوضاع القائمة.
وفي طابور لم يكن طويلا في بداية اليوم (أمس)، اصطف العشرات من الناخبين الأميركيين أمام مركز اقتراع أقيم بإحدى المدارس الابتدائية في مدينة ألكسندريا بولاية فيرجينيا، للمشاركة في التصويت لاختيار الرئيس الأميركي وأعضاء الكونغرس، إلى جانب التصويت على بعض القرارات المتعلقة بمجلس المدينة والمقاطعة.
وقد تباينت آراء الناخبين الأميركيين صبيحة يوم الانتخابات الرئاسية حول اختيار مرشحهم الرئاسي والاهتمامات التي يأملون تحقيقها منه، إذ حازت القضايا الاقتصادية والسياسة الخارجية على أكبر قدر من الاهتمام.
وعلى جانبي الطريق، وقف عدد من المتطوعين في الحملات لكلا المرشحين لتوزيع دعاية انتخابية ونموذج من ورقة التصويت، لتمكين الناخبين من معرفة المرشحين في المجلس المحلي والمرشحين لمجلس النواب عن المقاطعة.
رحبت جوانا كينش، كبيرة المشرفين على مركز الاقتراع بالصحافيين، وأوضحت الشروط الواجب اتباعها في التصويت، إذ يتم التأكد من تسجيل كل ناخب في كشوف الناخبين التابعة للمدينة والمقاطعة، ثم يأخذ ورقة اقتراع تضم ستة اختيارات لمنصب الرئيس الأميركي ونائبه. ويتنافس على مستوى جميع الولايات الأميركية كل من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ونائبها تيم كين، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب ونائبه مايك بنس، وهما المتنافسان الرئيسيان والأكثر إثارة للجدل في الانتخابات. كما تشمل ورقة الاقتراع على مرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون، ومرشحة حزب الخضر جيل ستاين، إضافة إلى المرشح المستقل إيفان ماكميلان.
وفي نموذج ورقة التصويت، تظهر أربعة أقسام؛ الأول احتوى على أسماء المرشحين للرئاسة الأميركية ونوابهم من الحزب الديمقراطي، والجمهوري، والأحرار، ومرشحين مستقلين والحزب الأخضر، إذ يتم اختيار أحدهم بالتظليل مقابل الخيارات المتاحة.
بينما احتوى القسم الثاني على خيارات لاختيار الأعضاء من الولاية في المجلس التشريعي (الكونغرس)، كما أن القسمين الثالث والرابع شملا أسئلة لإقرار بعض التشريعات التي تهم الولاية، ومعرفة آراء الناخبين حيالها. وتسمح مراكز الاقتراع في كل من فيرجينيا والعاصمة واشنطن وولاية ميريلاند للناخبين باصطحاب أبنائهم دون سن التصويت، في تقليد لتعليمهم أهمية الانتخابات والمشاركة السياسية.
وأوضحت سوزان كيلون، بمجلس المدينة وعضو لجنة الإشراف على الانتخابات بولاية فيرجينيا، أن عمل المجلس يعتمد على تشجيع جميع الناخبين على التصويت، وأن يحصل كل شخص على فرصته في التصويت، مذكّرة بأن عمر المرشح لا بد أن يكون فوق 18 عاما. وحول كيفية حساب التصويت بنهاية يوم الاقتراع، أشارت كيلون: «يقوم كل مركز اقتراع بعد إغلاق الأبواب بحساب الأرقام، والتأكد من عدد الناخبين الذين شاركوا، وعدد أوراق التصويت الموجودة. ويقوم كل مركز اقتراع بإبلاغ مجلس ولاية فيرجينيا بهذه المعطيات، ونضع جميع المعلومات الخاصة بمراكز الاقتراع على الموقع الإلكتروني الخاص بالمدينة والولاية».
وحول تصريحات وتحذيرات المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتزوير الانتخابات، أشارت كيلون بحزم: «لا يوجد تزوير، نحن لسنا لجنة حزبية، وكل عملنا يتركز على التأكد من مشاركة الناخبين وتسهيل عملية التصويت، بحيث تكون دائما انتخابات نزيهة».
وقال السيناتور الديمقراطي، مارك وارنر، خلال الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتخابات الأميركية هذا العام تميّزت باختلافها عن جميع الانتخابات الأخرى سابقًا، مرجعًا ذلك إلى الخلفية السياسية والخبرة العملية للمرشحين الرئاسيين، وطبيعة الأحداث التي تمر بها أميركا والعالم.
وأوضح وارنر، أن الفائز بمقعد الرئاسة الأميركية سيتوجب عليه مواجهة كثير من الملفات التي تهم الناخب الأميركي، من اقتصادية واجتماعية وكذلك سياسية، متمنيًا أن تحظى كلينتون بهذه الفرصة وذلك لانتمائه الديمقراطي للحزب.
بدورها، أوضحت لويزا ميللر، إحدى الناخبات أمام مركز الاقتراع في مدينة ألكسندريا، أنها تدعم بقوة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وقالت: «أنا سأصوت لهيلاري كلينتون، لأنني لست معجبة من دونالد ترامب أو بتصريحاته وسياساته. وأرى أنه أمر جيد للولايات المتحدة أن يكون لها رئيسة لأول مرة في تاريخها، وأعتقد أن كلينتون قامت بأعمال جيدة على مدار عملها زوجة لحاكم أركانسو ثم سيدة أولى، ثم سيناتور بمجلس الشيوخ، ثم وزيرة للخارجية وتغلبت على عقبات كثيرة».
وأضافت ميللر: «أتوقع فوز كلينتون بمنصب رئيس الولايات المتحدة، وآمل أنها ستقوم ببناء جسور من التفاهم وتنهي الكراهية التي سادت خلال الحملات الانتخابية. كما آمل أن تكون الأغلبية في مجلس الشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي، حتى يتم تحقيق تعاون أفضل بين البيت الأبيض والكونغرس».
من جهته، اعترض تشاك نيلسون، أحد الناخبين، على دونالد ترامب بشكل كبير، مشيرا إلى أنه سيصوت لكلينتون من أجل أن تقوم بخطوات جيدة على المسار الاقتصادي، وتقليل معدلات البطالة. وأشار إلى أن كلينتون تمتلك خبرة أكبر من ترامب في مجال السياسة الخارجية، بينما تسبب الأخير بتصريحاته في إثارة الخوف فيما يتعلق بالناتو وبحلفاء أميركا في الشرق الأوسط. واختتم نيلسون حديثة بقوله: إنه لا يثق بترامب.
أما السيدة بام، وهي ناخبة في عقدها السابع، فاكتفت بكلمة واحدة، وقالت: «أنا معها (في إشارة إلى كلينتون)، وأنا مهتمة بأن يشارك الجميع بالتصويت بغض النظر عمن سيفوز». وتابعت: «المهم أن نساند الرئيس المقبل، ونعمل يوم الأربعاء في التوحد خلف الرئيس وحل المشكلات التي تواجهها أميركا».
وأشارت سيدة مسنة، رفضت نشر اسمها، إلى أنها صوتت لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وأوضحت أن كلينتون تملك كثيرا من الخبرة، وقالت: «تعاملت كلينتون مع قادة أجانب كثيرين، وأؤمن أنها ستحقق أشياء جيدة في البيت الأبيض، بينما ترامب ليس مؤهلا إلا ليكون مليونيرا فقط، وأنا أريد شخصا له خبرة سياسية، ولا أرتاح للتصريحات التي أطلقها ترامب».
في المقابل، قال غاري سارينوف، وهو أحد المتطوعين في حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي كان واجبه المكلف به هو توزيع الدعاية الانتخابية، إنه يؤيد المرشح الجمهوري دونالد ترامب لأفكاره وسياساته فيما يتعلق بتأمين الحدود، وخلق فرص العمل. ويرفض المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، لأنها تسعى لزيادة فرض الضرائب وفتح الحدود.
ويعترف سارينوف بميل معظم الناخبين في مدينة ألكسندريا بولاية فيرجينيا، إلى حد كبير للتصويت لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، وقال: «أدرك ذلك، لكنني أعتقد أنني أجاهد هنا، وأنني سأكون مصدر إلهام للآخرين».
بدورها، أكّدت كاثرين سيفر تصويتها لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، استنادا إلى انتمائها إلى الحزب الجمهوري، ورفضها إدارة أوباما الديمقراطية التي عانت خلالها عدة ولايات من فقدان الوظائف. وقالت كاثرين سيفر إن «الرسالة التي يرسلها ترامب أفضل من رسالة كلينتون، لأن كلينتون فاسدة، وسيكون من السيئ أن أرى كلينتون آخر في البيت الأبيض». وأضافت «أنا من أسرة عسكرية، وأساند ترامب لأنه يساند المحاربين القدامى ويريد تقوية الجيش الأميركي. ولا أتفق مع كل ما يقوله ترامب حول الهجرة والحدود، لكن بالطبع أكره أكاذيب كلينتون وتضليلها الرأي العام. ومن المهم لي ألا أرى حادثا آخر مثل الذي حصل في بنغازي خلال تولي هيلاري كلينتون وزارة الخارجية الأميركية. وأعتقد أن سياسات كلينتون الخارجية ستكون كارثية».
بدورها، قالت سيدة أميركية تتجاوز 70 عامًا، إن تصويتها لصالح هيلاري كلينتون هو دعم لنمو أميركا، ومواصلة الإنجازات التي بدأها الرئيس أوباما في عديد من الملفات المهمة، مضيفة: «ترامب ينادي بأنه سيجعل أميركا عظيمة، لكنها عظيمة فعلاً من قبل، ولأجل ذلك اخترت الشخص المناسب الذي سيبقيها على ما هي عليه».
وفي مركز اقتراع بمدينة سيلفر سبرينج بولاية ميريلاند، لم تكن هناك طوابير طويلة من الناخبين على أبواب المركز، بل شهد مركز الاقتراع انخفاضا في إقبال الناخبين بالمقارنات مع الدورات الانتخابية السابقة. وأشار آدم سميث، أحد قدامى المحاربين، إلى أنه صوت لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أنها تملك خبرة أكبر، وأنه يعترض على الطريقة التي اتبعها المرشح الجمهوري دونالد ترامب في بث الكراهية والتفرقة في تصريحاته.
في المقابل، أكدت أليسون ريسايد أنها اختارت التصويت لصالح المرشح الجمهوري، وقالت: «أنا لا أثق بهيلاري، وأشعر أنها تقوم بتضليل الأميركيين. ورغم اعتراضي على بعض تصريحات ترامب، فإنني أرى أنه يتبنى خطة اقتصادية جيدة لخفض الضرائب ودفع الاقتصاد الأميركي إلى الأمام وخلق فرص عمل وخلق مزيد من الوظائف». وأضافت: «هذا ما نحتاجه لتقوية الاقتصاد وتحسين معيشة الأميركيين».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.