كلينتون وترامب يستعدان لتشكيل إدارتيهما

توقعات بأسماء نسائية في إدارة «ديمقراطية».. و«الجمهوري» يلتزم الصمت تجنبا لـ«النحس»

كلينتون وترامب يستعدان لتشكيل إدارتيهما
TT

كلينتون وترامب يستعدان لتشكيل إدارتيهما

كلينتون وترامب يستعدان لتشكيل إدارتيهما

تجري في داخل الحملة الانتخابية لكل مرشح تحضيرات؛ ليس فقط ليوم التصويت، وإنما للأسابيع التالية للانتخابات حتى يوم التنصيب في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل؛ حيث تبدأ كل حملة بتحضير الأسماء والشخصيات التي سترشحها لتولي مناصب مهمة في الإدارة التي ستفوز بالبيت الأبيض.
تداولت الأوساط السياسية الأميركية في الآونة الأخيرة أسماء كثيرة مرشحة للدخول ضمن طاقم وزراء الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأميركية، سواء كان دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون. وتضع حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب اللمسات النهائية لشكل الحكومة التي ينوي الاستعانة بها، إذا فاز مساء اليوم (يوم الاقتراع). وتقول مصادر داخل الحملة إن مساعدي ترامب يضعون أسماء لامعة من الشخصيات التي ساندت ترامب على مدى الشهور الماضية. ويقوم حاكم ولاية نيوجيرسي، كريس كريستي، على الإشراف على رسم خريطة المرحلة الانتقالية وترشيح الشخصيات للمناصب المختلفة، ودراسة شكل وأهداف إدارة ترامب.
وتقول مصادر بالحملة إن حاكم ولاية إنديانا، مايك بنس، المرشح لمنصب نائب الرئيس، يقوم بنشاط واضح في تشكيل إدارة ترامب، ويشاركه بعض قدامى المحاربين الذين كانوا في إدارة جورج بوش الابن وساندوا حملة ميت رومني.
ومن بين الأسماء التي يجري النظر فيها، وفقا لثلاثة مستشارين، عمدة مدينة نيويورك الأسبق رودي جولياني لمنصب النائب العام، أو في منصب وزير الأمن الداخلي. ورئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش لمنصب وزير الخارجية، والجنرال المتقاعد مايكل فلين لمنصب وزير الدفاع أو في منصب مستشار الأمن القومي، فيما ترشح التكهنات ستيف مانشين مدير الحملة المالي لمنصب وزير الخزانة. ويعد مانشين أحد أكبر المسؤولين في حملة ترامب الانتخابية، كما أنه من أصدقاء ترامب المقربين في «وول ستريت»، ويعد الرجل المناسب لمساعدة ترامب على تنفيذ ما وعد به من تطوير السياسات الاقتصادية وتخفيض الضرائب.
وقد نشرت إدارة حملة دونالد ترامب استطلاعًا بحثيًا عبر موقع الحملة على شبكة الإنترنت، تطالب فيه مؤيدي ترامب بترشيح أسماء لعدد من الوزارات، في خطوة امتدحها البعض ووصفها بالذكية لأنها تجذب انتباه المؤيدين. هذا، ولم يكن منصب وزير التعليم من ضمن المناصب المُضافة في الاستطلاع، ولكن من المرجح أن يكون طبيب الأعصاب المتقاعد بن كارسون على رأس هرم الوزارة في حال انتخاب ترامب. كما ترشح التكهنات ليو ايزنبرغ المسؤول المالي باللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، لمنصب وزير التجارة.
وترشح التسريبات اسم رينس بريباس، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، لمنصب رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض، وتشير المصادر إلى أنه حظي بثقة ترامب على مدار شهور الحملة ودافع عنه بثبات، في الوقت الذي ندد به عدد من كبار الجمهوريين وخذلوه وهاجموه.
وتقول مصادر داخل الحملة إن ترامب لم يتدخل في اختيار شخصيات المرحلة الانتقالية، خوفا من «النحس» وخرافة أن التحضير لمرحلة ما بعد الفوز يجلب النحس إلى الحملة. ويقول ترامب إنه صدم عندما قرأ تقارير مفصلة عن استعدادات المرشح الجمهوري السابق ميت رومني للبيت الأبيض عام 2012، قبل وقت طويل من يوم الانتخابات.
وتتسرب مخاوف ترامب من «النحس» إلى عدد كبير من العاملين داخل الحملة، فعندما يسأل أحدهم عن تخطيطات ما بعد يوم الثلاثاء، تكون الإجابة دائما أنهم يركزون على الفوز أولا وقبل أي شيء آخر، وأن الحملة لم تأخذ أي قرارات أو إجراءات في شكل صياغة نهائية. أما عندما يسألون عن الأسماء المطروحة والوظائف المرشحة لها، فيقولون إنها تكهّنات وتسريبات، ولا شيء نهائي في هذه المرحلة.
لكن مقربين من الحملة يشيرون إلى أنها كثفت تحضيرات ما بعد الانتخابات بعد تحسن حظوظ ترامب في استطلاعات الرأي الأخيرة، وأن خريطة التحضيرات لاختيار المرشحين للمناصب أصبحت أكثر تفصيلاً وأكثر واقعية.
وقال ستيف بانون، رئيس حملة ترامب التنفيذي: «إننا نتواصل مع عدد كبير من الشخصيات صاحبة الخبرة، ونستمع إليهم، ونتشاور حول ترشيحاتهم، ونأخذ نصائحهم». ويقول مسؤول آخر بحملة ترامب: «إننا نعمل بجهد لاختيار الشخصيات التي تحقق التوازن ما بين الخبرة العلمية وبين قدرتها على تغيير الأوضاع في واشنطن».
من جانب آخر، عملت حملة كلينتون بجهد كبير منذ عدة أسابيع وربما شهور في وضع خريطة للشخصيات التي قد تحتل مناصب مهمة في إدارتها المقبلة. تقول مصادر داخل الحملة إن الفريق الانتقالي الرئاسي لهيلاري كلينتون يتحرك بهدوء وثقة لملء الوظائف العليا في الإدارة المقبلة، ويتركون مرحلة المقابلات الشخصية وجها لوجه لما بعد الفوز بالانتخابات. وتقول المصادر إن «الحملة تحاول تحقيق التوازن بين الاستعداد الجيد لما بعد إجراء التصويت وإعلان النتائج، وبين عدم استباق الأحداث».
وستحقّق كلينتون سابقة تاريخية لتكون أول امرأة تتولى منصب رئيس الولايات المتحدة، ويترقب المحللون خيارات كلينتون في ترشيح شخصيات للمناصب المهمة في إدارتها، ويراهنون على ما إذا كانت كلينتون ستقدم على تحقيق سوابق تاريخية أخرى باختيار نساء في مناصب لم تصل إليها امرأة من قبل، مثل منصب وزير الخزانة، ومنصب وزير الدفاع، ومنصب وزير شؤون المحاربين القدامى، ورئيس موظفي البيت الأبيض، وهي مناصب شغلها الرجال على مدار تاريخ الرؤساء الأميركيين.
وتحقيق سوابق تاريخية ليس مستبعدا على كلينتون، فقد سجل زوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حدثا تاريخيا باختيار مادلين أولبرايت وزيرة للخارجية في عهده، لتكون أول امرأة تتولى وزارة الخارجية الأميركية، كما اختار جانيت رينو لمنصب النائب العام لتتولى امرأة لأول مرة هذا المنصب. وقد توفيت رينو أمس، عن 78 عاما.
وتشير التكهنات من داخل حملة كلينتون إلى أن عددا من النساء مرشحات لمناصب مهمة في إدارة كلينتون، منهم شخصية محتملة بقوة لمنصب وزيرة الخزانة. وتدور الخيارات ما بين شيريل ساندبيرغ رئيسة العمليات في شركة «فيسبوك»، وسبق أن عملت في الوزارة لسنوات كثيرة قبل أن تتوجه لوادي السيلكون، وليل برينارد عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أما في منصب وزير الدفاع، فمن أبرز المرشحات لهذا المنصب ميشيل فلورنوي التي تحظى بشعبية كبيرة، وسبق أن رشحتها التكهّنات لمنصب وزير الدفاع خلال الولاية الثانية لأوباما، لكنها اعتذرت وفضلت العمل في أحد المراكز البحثية الأميركية المرموقة.
ويبدو أن منصب وزير شؤون المحاربين القدامى لا يجذب اهتمام كثير من الأسماء النسائية، وترشح التكهنات أسماء؛ النائب الديمقراطي تامي دامرويرث، والسيناتور مارك كيرك، وأيضا النائب تولسي غابارد، لهذا المنصب. فيما بدأ يبرز بقوة اسم المحامي الشهير جيم هاملتون (القريب من دوائر آل كلينتون) وآل غور، ويعد من الدائرة الداخلية الموثوق بها، لهذا المنصب.
وفي منصب رئيس طاقم الموظفين بالبيت الأبيض الذي لطالما شغله الرجال، فإن التكهنات كانت تشير بقوة في البداية إلى ترشيح هوما عابدين؛ المساعدة الأكثر قربا من كلينتون، في هذا المنصب، لكن مع التحقيقات الأخيرة المتعلقة بعابدين وزوجها أنتوني وينر، فإن التكهنات أبرزت اسما آخر للمنافسة على منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، وهي نيرة تاندين، رئيسة «مركز التقدم الأميركي»، وقد عملت مستشارة لهيلاري كلينتون في السياسة الداخلية، وتعد من الدائرة المقربة لها.
أما في منصب وزير الخارجية، فتبرز أسماء لها علاقات وثيقة بكلينتون خلال عملها بوزارة الخارجية الأميركية، بصفتها أسماءً مرشحة، مثل ويليام بيرنز، نائب وزير الخارجية السابق، وأيضا جيك سوليفان، مدير السياسات في حملة كلينتون. ويتحرك سوليفان في بورصة الترشيحات بين منصب وزير الخارجية، وهو أمر يستبعده بعض المحللين، وبين منصب مستشار الأمن القومي، أو منصب كبير موظفي البيت الأبيض. والأمر الأكيد أنه سيكون له منصب مهم داخل البيت الأبيض.
وتشرح التكهنات لمنصب وزير الزراعة كلا من توم فالساك، وروبي مووك، نائب مدير حملتها الانتخابية. وجرت تسريبات بترشيح دنيس جونو، مسؤولة التعليم في ولاية مونتانا لمنصب وزيرة التعليم، وهي تتحدر من أصول الهنود الحمر (السكان الأصليون لأميركا)، وهي من دعاة السيطرة المحلية على التعليم.
وفي ما يخص وزارة الخزانة، برز اسم منافس كلينتون في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز، بوصفه أحد المرشحين لهذا المنصب، وهذا الأمر الذي قد لا يروق لرجال الأعمال ومستثمري «وول ستريت» لما يحمله ساندرز من آراء مضادة لتوجهاتهم.
وليس واضحا ما الدور الذي سيمارسه رئيس حملتها الانتخابية جون بوديستا، وهو الشخصية المقربة من آل كلينتون منذ فترة التسعينات، وتولى في السابق منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
ويشير محللون إلى أن كلينتون قد تبعد عددا من أقرب مساعديها عن تولي مناصب في الإدارة الأميركية، بعد أن وردت أسماؤهم في تحقيقات المباحث الفيدرالية وفي وسائل الإعلام.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.