تركيا تحاكم 36 متهمًا في تفجيري محطة قطار أنقرة بينهم أجانب

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنهما حتى الآن ونسبتهما السلطات إلى «داعش»

موقع تفجيري أنقرة العام الماضي («الشرق الأوسط»)
موقع تفجيري أنقرة العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا تحاكم 36 متهمًا في تفجيري محطة قطار أنقرة بينهم أجانب

موقع تفجيري أنقرة العام الماضي («الشرق الأوسط»)
موقع تفجيري أنقرة العام الماضي («الشرق الأوسط»)

عقدت أمس (الاثنين) في أنقرة أولى جلسات محاكمة 36 شخصا من الأتراك والأجانب يشتبه بضلوعهم في اعتداءين نسبا إلى تنظيم داعش الإرهابي وأوقعا 102 قتيل وعشرات المصابين في العاصمة التركية أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف ناشطين مؤيدين للأكراد في مسيرة حملت اسم «السلام والديمقراطية»، وسبقت الانتخابات البرلمانية المبكرة التي شهدتها البلاد في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي أمام محطة القطارات الرئيسية في أنقرة، واعتبر الهجوم الأكثر دموية في تاريخ تركيا، فيما حملت السلطات مسؤوليته إلى تنظيم داعش الإرهابي. ومثُل المتهمون أمام المحكمة للمرة الأولى أمس، حيث تتم محاكمة بعض المتهمين بناء على طلب الادعاء بإنزال عقوبة السجن المشدّد المؤبد، بينما تتم محاكمة متهمين آخرين بطلب إنزال عقوبات تتراوح بين 15 عامًا و22.5 عام بتهمة الانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.
وقرر 10 من محامي المتهمين الانسحاب من الدعوى، ومن بين المتهمين 35 تركيا وامرأة عرفت باسم «فالنتينا سلوبوديانيوك»، وهي من كازاخستان بحسب وكالة أنباء الأناضول الرسمية. ويواجه الكثير من المتهمين في القضية عقوبات يمكن أن تصل إلى السجن 11750 سنة في حال إدانتهم بتهم القتل ومحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري الموجهة إليهم. واتهم آخرون فقط بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، ويواجهون عقوبات تصل إلى السجن 22.5 عام.
وعقدت جلسة المحاكمة الأولى وسط إجراءات أمنية مشددة مع نشر عناصر من قوات الأمن بكامل تجهيزاتهم بحسب الصور التي نشرتها وسائل الإعلام. وكان انتحاريان نفذا هذا الهجوم، أحدهما تركي حددت هويته رسميا، فيما لا تزال هوية الثاني، وهو سوري الجنسية، غير معروفة. واستندت الشرطة التركية في ترجيحها مسؤولية «داعش» عن التفجيرين إلى أوجه تشابه مع التفجير الانتحاري الذي وقع في يوليو (تموز) 2015 في مدينة سروج قرب الحدود السورية التركية. وكانت الحكومة التركية، التي كان يرأسها في ذلك الوقت أحمد داود أوغلو، أعلنت حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام غداة الهجوم. وكان من المقرر قبيل التفجيرين أن ينظم اتحاد النقابات المهنية لموظفي الدولة مسيرة ومظاهرة سلمية تطالب بحل النزاع المستمر بين حزب العمال الكردستاني المحظور والسلطات التركية تحت عنوان: «رغم أنف الحرب، السلام الآن، السلام.. العمل.. الديمقراطية»، وذلك في ساحة مواجهة لمحطة القطارات. وتشهد تركيا على مدى أكثر من عام سلسلة اعتداءات دامية، نسب بعضها إلى تنظيم داعش الإرهابي، والبعض الآخر إلى منظمة صقور حرية كردستان المنشقة عن حزب العمال الكردستاني. وفي 28 يونيو (حزيران) الماضي، قتل 47 شخصا بينهم الكثير من الأجانب في هجوم ثلاثي بالأسلحة والمتفجرات على مطار أتاتورك في إسطنبول، نسبته السلطات إلى تنظيم داعش الإرهابي. وفي 21 أغسطس (آب) الماضي أوقع هجوم انتحاري 57 قتيلا خلال حفل زواج في غازي عنتاب قرب الحدود التركية السورية من دون أن تتبناه أي جهة، لكن الرئيس رجب طيب إردوغان قال إن صبيا في الرابعة عشرة من العمر تقريبا ينتمي إلى تنظيم داعش هو من نفذه. وأعلنت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم داعش السبت مسؤولية التنظيم عن تفجير أوقع 11 قتيلا الجمعة أمام مقر للشرطة في دياربكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية. لكن هذا الاعتداء تبنته الأحد أيضا مجموعة «صقور حرية كردستان» الراديكالية المقربة من حزب العمال الكردستاني، وأكد والي ديار بكر أن العمال الكردستاني هو المسؤول عن هذه العملية التي نفذت بسيارة مفخخة وقتل فيها 11 شخصا وأصيب 100 آخرون.
واتخذت سلطات الأمن التركية تدابير مشددة في أنحاء البلاد لا سيما في إسطنبول وغازي عنتاب بعد دعوة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتي نسب إليه الخميس أتباعه إلى غزة تركيا بسبب تعاونها مع من سماهم «الملحدين».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.