مشاركة أوروبية ـ أميركية في الهجوم على الرقة

«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم.. ومسؤول المال في «داعش» أبرز الفارين

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» لدى تقدمهم إلى قرية تل عاج شمال الرقة أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» لدى تقدمهم إلى قرية تل عاج شمال الرقة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشاركة أوروبية ـ أميركية في الهجوم على الرقة

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» لدى تقدمهم إلى قرية تل عاج شمال الرقة أمس (أ.ف.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» لدى تقدمهم إلى قرية تل عاج شمال الرقة أمس (أ.ف.ب)

أكد مصدر كردي بارز قريب من الحملة الدولية لمحاربة «داعش» في الرقة، لـ«الشرق الأوسط»، أن مستشارين عسكريين أميركيين وفرنسيين وألمانًا يوجدون في مدينة عين العرب (كوباني) السورية في شمال شرقي مدينة حلب، «لتنسيق الضربات الجوية ودعم (قوات سوريا الديمقراطية)» التي أطلقت حملتها أول من أمس لعزل مدينة الرقة والسيطرة عليها في مرحلة لاحقة، مدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن «50 مستشارًا عسكريًا أميركيًا و20 مستشارًا عسكريًا فرنسيًا، وصلوا إلى مدينة الرقة، بينما يوجد عدد صغير من المستشارين العسكريين الألمان على الخطوط الثانية للجبهات ضد (داعش)، لتنسيق العمليات العسكرية والضربات الجوية التي ينفذها التحالف». وأضاف المصدر: «هناك قرار بمشاركة الطائرات الفرنسية والبريطانية إلى جانب الطائرات الأميركية في حماية القوات المهاجمة وضرب تمركزات التنظيم، بينما المستشارون الأميركيون والفرنسيون والألمان، يوجدون على الأرض». وأكد أن الحشد الأوروبي والأميركي «يعكس التوجه الغربي لدعم (قوات سوريا الديمقراطية)، والثقة بأنها القوة الوحيدة القادرة على تحرير الرقة من الإرهاب». وقال المصدر القريب من الحملة الدولية للهجوم على الرقة، إن التقديرات لدى التحالف الدولي، تقول إنه «قبل نهاية العام، يرجح أن تحقق القوات المتقدمة تقدمًا كبيرًا، وستصل إلى الرقة»، لافتًا إلى أن عناصر التنظيم المتشدد «بدأوا في الفرار من معقلهم بالرقة، وكان أبرز الفارين مسؤول ديوان المال في التنظيم».
بدوره، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وصول تعزيزات من الجنود الأميركيين إلى منطقة عين العرب (كوباني)، للمشاركة في العمليات العسكرية الدائرة في ريف الرقة الشمالي، بين «قوات سوريا الديمقراطية»، وتنظيم «داعش»، والإشراف على سير المعارك فيها. ونقل عن مصادر قولها إن القوات الأميركية ستشارك في العملية التي أطلق عليها اسم «غضب الفرات» لعزل مدينة الرقة عن ريفيها الشمالي والشرقي، بأعداد أكبر من الأعداد التي شاركت بها في معارك السيطرة على منبج، كما أكدت المصادر أنه جرى إرسال ذخيرة وأسلحة متطورة من قوات التحالف إلى «قوات سوريا الديمقراطية» قبيل بدء عمليتها العسكرية في الرقة.
يذكر أن قوات ألمانية وأميركية وفرنسية خاصة، شاركت «قوات سوريا الديمقراطية» في هجومها على تنظيم «داعش» في منبج، حيث ساعدت القوات الألمانية التي يقدر عددها بنحو 50؛ ضمنهم نحو 20 مستشارًا عسكريًا، «قوات سوريا الديمقراطية»، بمهام تفكيك الألغام وبالخدمات التقنية والاستشارية، فيما شاركت القوات الأميركية والفرنسية في الخط الثاني من الجبهة حينها.
وأحرزت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة أمس، تقدمًا لنحو 12 كيلومترًا في ريف الرقة، حيث انتزعت السيطرة على عدد من القرى في الأيام الأولى من هجوم لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم داعش.
وقال المصدر إن القوات البرية تحصل على دعم من ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة. لكنه أضاف أن معركة إخراج مقاتلي التنظيم من الرقة، معقله الرئيسي في سوريا، «لن تكون سهلة». وتهدف العملية التي تنفذها «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشمل «وحدات حماية الشعب» الكردية، والتي بدأت يوم السبت الماضي إلى تطويق الرقة وانتزاع السيطرة عليها في نهاية الأمر، مما يزيد من الضغوط على تنظيم داعش الذي يواجه هجوما كبيرا على الموصل معقله في العراق.
ويبدو حتى الآن أن الهجوم الذي أطلق عليه اسم «غضب الفرات» يتركز على مناطق إلى الشمال من الرقة وجنوب بلدة عين عيسى على مسافة 50 كيلومترا. وقال مصدر لوكالة «رويترز»: «من الصعب تحديد إطار زمني للعملية في الوقت الراهن. المعركة لن تكون سهلة». وأكد أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعما جويا «ممتازا».
وقال التحالف أمس إن «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة بغطاء جوي ودعم يتعلق بالاستشارات، من التحالف، بدأت عملية لعزل الرقة. وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند: «عزل الرقة عندما يكتمل، سيحرر قطعة أرض ذات قيمة استراتيجية حول الرقة، وسيمكن من تحرير المدينة». وأضاف أن العملية ستقطع الطرق كذلك على مقاتلي تنظيم داعش إلى الموصل في الوقت الذي تحاول فيه القوات العراقية استعادة المدينة.
وقصفت طائرات التحالف الدولي أماكن في منطقة الهيشة ومناطق أخرى في ريفي الرقة الشمالي والشمالي الغربي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محاور عدة، في محاولة لتحقيق تقدم جديد ضمن العملية. وتمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» من السيطرة على قرية لقطة الاستراتيجية جغرافيًا، في ريف الرقة الشمالي.
وقالت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات»، وهو اسم العملية التي أطلقتها «قوات سوريا الديمقراطية»، لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «تقدمت قواتنا من محور بلدة سلوك (80 كيلومترا شمال الرقة) لمسافة 12 كيلومترا بعدما اندلعت (أول من) أمس اشتباكات عنيفة مع (داعش)». وأضافت: «تمكننا من الاستيلاء على أسلحة، وسقط قتلى من (داعش)».
كذلك تقدمت «قوات سوريا الديمقراطية»، وفق شيخ أحمد، لمسافة «11 كيلومترا من محور بلدة عين عيسى» الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة الرقة. وأكدت شيخ أحمد أن «الحملة مستمرة بحسب التخطيط الذي وضعناه».
وكان التخطيط لهجوم الرقة معقدا بسبب عوامل؛ منها مخاوف تركيا المجاورة التي لا تريد أن ترى أي توسع إضافي للنفوذ الكردي في شمال سوريا.
وإضافة إلى ذلك، فإن الرقة تقطنها أغلبية عربية، وقال مسؤولون بارزون من أكراد سوريا في وقت سابق إنه يتعين على جماعات سورية عربية تحريرها من تنظيم «داعش» وليس «وحدات حماية الشعب» الكردية.
وقالت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم «قوات سوريا الديمقراطية» إنه فور تحرير الرقة من التنظيم، سيديرها مجلس مدني وعسكري من سكانها. وكان هذا هو نموذج الحكم بعد التحرير الذي طبق في مدينة منبج قرب الحدود التركية بعد أن أخرجت «قوات سوريا الديمقراطية» مقاتلي التنظيم منها في أغسطس (آب) الماضي.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.