خفض التكاليف النفطية يسيطر على نقاشات «أديبك 2016»

وزير الطاقة الإماراتي: تكلفة استخراج وإنتاج «البرميل» تحدد تنافسية أسواق النفط

د. سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح مؤتمر «أديبك» («الشرق الأوسط»)
د. سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح مؤتمر «أديبك» («الشرق الأوسط»)
TT

خفض التكاليف النفطية يسيطر على نقاشات «أديبك 2016»

د. سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح مؤتمر «أديبك» («الشرق الأوسط»)
د. سلطان الجابر خلال إلقاء كلمته في افتتاح مؤتمر «أديبك» («الشرق الأوسط»)

شدد سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، على أن التطورات المستمرة التي يشهدها قطاع الطاقة، والمترافقة مع التطور والتغير السريعين في الاقتصاد العالمي تساهم في ارتفاع تنافسية سوق الطاقة العالمية، وهو ما يبرز أهمية توظيف البحث والابتكار والتقنيات الحديثة في تطبيق الإدارة المثلى لتكاليف الاستكشاف والاستخراج لكل برميل نفط يتم إنتاجه.
وأضاف المزروعي الذي كان يتحدث في افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016» أن الالتزام بهذه الممارسات العملية الجديدة سيلعب دورا بارزا في ازدهار قطاع النفط، وتعزيز تنافسيته في ظل واقع الطاقة العالمي الجديد، مؤكدًا أن تضافر جهود كل الأطراف المعنية بالقطاع، واتباع أساليب عمل أكثر ذكاء وابتكارا، سيكون لها أثر جوهري في استدامة قطاع الطاقة في المستقبل، والحفاظ عليه لتستفيد منه الأجيال المقبلة.
ويعتبر محور تكلفة استكشاف وإنتاج برميل النفط هو ركيزة قطاع الطاقة في المستقبل، وذلك بحسب المسؤولين الحكوميين المشاركين في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016» والذي انطلق أمس في العاصمة الإماراتية، حيث يعتبر هذا المحور الفارق الجديد في سوق النفط، بحسب ما ذهب إليه المسؤولون.
من جهته قال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، إن النجاح في مرحلة تقلب أسعار النفط سيكون حليف الشركات التي تركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية، وزيادة القيمة والربحية، والحرص على التميز، مضيفًا: «قد لا نملك القدرة على توقع الأسعار المستقبلية للنفط إلا أن هناك عاملا رئيسيا يخضع لجهودنا ألا وهو تكلفة كل برميل نفط ننتجه، وضمن المشهد الجديد لقطاع الطاقة علينا أن نحرص على تحقيق الاستفادة القصوى من مواردنا، والارتقاء بأدائنا، وابتكار سبل جديدة لتعزيز قدراتنا التنافسية».
وزاد الجابر في كلمته التي ألقاها بمناسبة انطلاق «أديبك» أن شركات النفط والغاز قادرة على تحقيق الإنجازات عبر تعزيز الكفاءة التشغيلية وتوحيد القدرات والجهود، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية القيام باستثمارات استراتيجية مجدية ومدروسة لتحقيق النمو المستدام. وشدد على أهمية ابتكار سبل جديدة للتعاون لتحقيق الأهداف المنشودة، وأكد أن اغتنام هذه الفرص يتطلب نموذجا جديدا من الشراكات التي تمتلك القدرة على إيجاد قيمة فعلية وملموسة، من خلال خلق حوار يضمن التوظيف الأمثل للابتكارات التكنولوجية والخبرات والموارد واحتياجات الأسواق، مشيرا إلى أن توجيهات القيادة الإماراتية أتاحت تحقيق النمو بشكل مطرد لقطاع النفط والغاز في البلاد، إضافة إلى اكتساب القدرة على تخطي التحديات وابتكار الحلول النوعية، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
وكشف عن أن «أدنوك» ستمضي قدما في تنفيذ خطتها الاستراتيجية 2030، وخطتها التنفيذية للسنوات الخمس المقبلة، والتي تهدف إلى زيادة وتنويع محفظة منتجاتها من البتروكيماويات، وستسعى لإيجاد أسواق جديدة تضمن نمو أعمالها وزيادة أرباحها، إضافة إلى زيادة قدرتها على التكرير لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات المكررة.
وكان المجلس الأعلى للبترول في الإمارات قد اعتمد مؤخرًا استراتيجية «أدنوك» ،2030 وخطتها التنفيذية للسنوات الخمس المقبلة، والتي تهدف إلى تطبيق توجيهات القيادة في العمل على زيادة ربحية قطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وضمان إمدادات اقتصادية مستدامة من الغاز، وتعزيز قيمة قطاع التكرير والبتروكيماويات.
ودشن الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أعمال الدورة التاسعة عشر لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016»، والذي انطلق أمس ويستمر حتى العاشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تحت شعار «استراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة».
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها الذي قال: «لقد أثبت قطاع النفط والغاز مرارًا قدرته على تخطي التحديات، وابتكار الحلول النوعية، والمساهمة في تقدم الإنسان، والمشهد الجديد لقطاع الطاقة يحتم علينا استبدال نماذج العمل التقليدية بأخرى جديدة، فمن خلال تفهّم الحقائق الجديدة لقطاع الطاقة والتعامل معها بإيجابية، سوف نحقق الازدهار ونرسم ملامح مستقبلنا».
وأوضح: «سنعمل على تحقيق أفضل قيمة من كل برميل نفط يتم تكريره. وبالاستفادة من موقعنا الجغرافي المميز بين الشرق والغرب، سوف نستثمر الفرص التي تتيحها الأسواق الأسرع نموًا في العالم، وفي مقدمتها السوق الآسيوية، والتي من المتوقع أن يزداد طلبها على النفط بنسبة 15 في المائة، وأن ينمو حجم سوق البتروكيماويات فيها إلى الضعف بحلول عام 2030».
وشدد الدكتور الجابر على أهمية ابتكار سبلٍ جديدة للتعاون لتحقيق الأهداف المنشودة، حيث أكد على أن اغتنام هذه الفرص يتطلب نموذجًا جديدًا من الشراكات لديها القدرة على إيجاد قيمة فعلية وملموسة، من خلال خلق حوار يضمن التوظيف الأمثل للابتكارات التكنولوجية والخبرات والموارد واحتياجات الأسواق.



المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفادت 3 مصادر في قطاع التكرير الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيراني وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع.

وسارعت مصافي التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أصغر بكثير من كبار مستوردي النفط الآسيويين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً مؤخراً.

وقال عدد من المطلعين على الأمر، إن مصافي تكرير آسيوية أخرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب أصدرت يوم الجمعة، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.

ويسري الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس (آذار)، والمُفرَّغ بحلول 19 أبريل (نيسان)، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي تُصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب.

تحرير ملايين البراميل من النفط

قال مدير أول بيانات سوق النفط الخام في شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو، إنه يوجد نحو 170 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية، في 19 مارس، وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، أي ما يعادل خسائر إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من 14 يوماً.

وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60 في المائة من إمداداتها من النفط الخام، ويُجبر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز هذا الشهر، المصافي في جميع أنحاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود.

وقد أعاد ترمب فرض عقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث اشترت مصافيها المستقلة 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، مدفوعةً بالخصومات الكبيرة، نظراً لعزوف معظم الدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات.

مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء

أفاد تجار بأن من بين التعقيدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءاً كبيراً منه مُخزّن على متن سفن أسطول الظل القديمة.

كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، أصبح النفط الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار من أطراف ثالثة.

وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإتمام إجراءات الامتثال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن».

إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات، كلاً من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.


«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.