نواب في الكونغرس ينتقدون موقف الإدارة الأميركية من التطورات في مصر

القاهرة تتجه لتعاون عسكري واسع مع موسكو

نواب في الكونغرس ينتقدون موقف الإدارة الأميركية من التطورات في مصر
TT

نواب في الكونغرس ينتقدون موقف الإدارة الأميركية من التطورات في مصر

نواب في الكونغرس ينتقدون موقف الإدارة الأميركية من التطورات في مصر

أكد مصدر حكومي مصري أمس أن بلاده تستعد لفتح باب التعاون مع موسكو في المجالات العسكرية «المتطورة» والأمنية بشكل أوسع من السابق، وأنها تنتظر تغير موقف واشنطن من الإطاحة بالرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، لكن المصدر شدد على أن التقارب مع موسكو ليس موجها ضد الولايات المتحدة الأميركية.
ومنذ الإطاحة بمرسي، تشهد العلاقة بين القاهرة وواشنطن فتورا مقلقا لكثير من السياسيين في الولايات المتحدة، كما اتضح في جلسة في الكونغرس أمس، خاصة بعد التقارب الملحوظ بين مصر وروسيا، وزيارة وفد استخباراتي عسكري روسي للقاهرة يوم أول من أمس.
وأكدت إليزابيث جونز، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، أن الولايات المتحدة حريصة على استمرار العلاقات مع مصر وتنفيذ خارطة الطريق وتلبية مطالب المصريين في تحقيق الديمقراطية. وأكدت حرص الإدارة الأميركية على مساعدة الجيش المصري في عمليات مكافحة الإرهاب في سيناء، وشددت على دور بلادها في تدريب أفراد الشرطة ودعم المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والعمل على حماية الأقليات، خاصة الأقباط.
وخلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية تحت عنوان «الخطوات القادمة بشأن مصر» صباح أمس، واجه ثلاثة من مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية والدفاع ووكالة المعونة الأميركية أسئلة متلاحقة وانتقادات لاذعة من النواب حول موقف الإدارة الأميركية من التطورات في مصر.
وشددت جونز خلال الجلسة التي استمرت لأكثر من ساعتين، على أن الاتصالات مستمرة بين الإدارة الأميركية والمسؤولين في الحكومة المصرية المؤقتة حول ضرورة الالتزام بخارطة الطريق للوصول إلى ديمقراطية حقيقية، وأوضحت أن موقف الإدارة يستند إلى الملايين التي خرجت إلى الشوارع مطالبة بعزل الرئيس (السابق) مرسي.
وواجهت جونز أسئلة ساخنة وحرجة من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية الذين اتهموا الإدارة الأميركية بعدم الوضوح والتذبذب وعدم انتقاد أداء حكومة مرسي وقيامها بتحويل مصر إلى مسار غير ديمقراطي، وانتهاج «أسلوب إسلامي متطرف في الحكم» واستغلال الانتخابات للسيطرة على الحكم وفرض حكم استبدادي مطلق.
وقال النائب الديمقراطي إد رويس: «منذ سقوط الرئيس (الأسبق) مبارك شهدت مصر اضطرابات سياسية واقتصادية واجتماعية وضعت مصر في خطر ووضعت مصالحنا في المنطقة في خطر أيضا». وشدد على أن مرسي جرى انتخابه بطريقة ديمقراطية، لكنه حكم مصر بأسلوب استبدادي مطلق، وأن الإدارة الأميركية اتخذت موقفا سلبيا تجاه الأسلوب الاستبدادي الذي اتبعه مرسي في الحكم.
وقال رويس أيضا: «الإخوان المسلمون كانوا ملتزمين التزاما عميقا بالعنف والاستبداد، وهؤلاء المتطرفون معادون للمصالح التي تربطنا بالحكومة المصرية». وطالب بدعم العلاقات العسكرية القوية مع مصر وأن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها للمساعدة في توجيه الحكومة الجديدة نحو دستور ديمقراطي يحترم الحريات الفردية بما في ذلك النساء والأقليات.
وقال النائب الديمقراطي اليوتانجل إنه لو كان الخيار أمامه بين حكم جماعة الإخوان المسلمين وحكم الجيش لاختار أن يحكم الجيش مصر، مشيرا إلى أن وقف المساعدات الأميركية لمصر سيكون له تأثير سلبي على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط وعلى نفوذها في المنطقة، وقال: «المعونة لمصر تدعم مصالح الولايات المتحدة من خلال السماح للطائرات الأميركية بالتحليق في المجال الجوي والسماح للسفن الأميركية بحق المرور في قناة السويس».
وانتقد النواب قيام الإدارة الأميركية بقطع جزء من المعونة العسكرية لمصر في وقت يكافح فيه الجيش لحماية سيناء من المتطرفين، ووجه أحد النواب انتقادات غاضبة لحوادث حرق الكنائس وخطف الفتيات المسيحيات.
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي إن المعونات التي قدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة والكويت تدعم خطة الإصلاحات الدستورية والاقتصادية في مصر.
ومن جانبه أكد داريك شوليت المسؤول بوزارة الدفاع الأميركية على متانة العلاقات والتعاون الوثيق بين البنتاغون والجيش المصري، ردا على سؤال أحد النواب حول النفوذ الروسي ومحاولات روسيا الدخول في مجال المساعدات العسكرية لمصر، وقال: «هم (المصريون) يريدون العمل معنا ويدركون الإمكانيات التي نملكها وقد امتدت علاقتنا معهم لمدة عقود».
وردا على الانتقادات لقطع جزء من المساعدات العسكرية لمصر في وقت يكافح فيه الفريق عبد الفتاح السيسي الإرهاب الإسلامي المتطرف في سيناء، قال شوليت: «نحن مستمرون في مساعدة المصريين وإمدادهم بالأسلحة، لكن هذا القطع في المساعدات العسكرية ليس قطعا، وإنما تأجيل يتعلق بالإمدادات الجديدة».
وكان وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قال الليلة قبل الماضية في كلمة أمام الغرفة التجارية الأميركية بالقاهرة في بحضور 22 سفيرا معتمدا لدى مصر، إن التقارب «المصري - الروسي» ليس موجها ضد الولايات المتحدة، وإن بلاده لا يمكن أن تعزل نفسها عن العالم، مشيرا إلى أن علاقاتها مع الدول الأخرى تؤدي لـ«تقوية وتدعيم الدور المصري على الساحة العالمية»، وأنه على واشنطن أن تتفهم ما يحدث في مصر، في إشارة إلى عدم رضا الإدارة الأميركية عن عزل مرسي.
ووفقا للمصادر الحكومية المصرية فإن القاهرة تتجه للتوسع في علاقات التعاون مع روسيا، خاصة في المجالات العسكرية والأمنية، مشيرة إلى أن أحد أسباب زيارة مدير المخابرات الحربية الروسي للقاهرة «بحث إمكانية إمداد مصر بأسلحة متطورة».
ومن جانبه بدأ مدير المخابرات العسكرية الروسية الجنرال فيكسلاف كوندراسكو، زيارته للقاهرة على رأس وفد أمني يوم أول من أمس.
وقالت مصادر مصرية مسؤولة إن الجنرال الروسي سيلتقي عددا من القيادات المصرية العسكرية والأمنية لبحث سبل دعم علاقات التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والتسليح وتبادل المعلومات.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.